هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

التنويم المغناطيسي اليومي

حكايات | 0 تعليقات

يستخدم التنويم المغناطيسي، كعلاج لبعض الأمراض والسلوكيات السلبية، بهدف مساعدة الانسان، على التحكم في حالة الوعي لديه بشكل أفضل. وتعتمد هذه الطريقة، على وضع الشخص في حالة تشبه النوم العميق، لتعزيز مستوى تركيزه. فما أن يصل لمرحلة معينة من الاسترخاء، حتى يصبح أكثر استجابة، للاقتراحات والنصائح المطروحة، في برنامج العلاج. فيسمح للمعالج مثلاً، بمناقشة مشاعره بسهولة، دون رفع لمستويات التوتر داخله.
وفي تلك المرحلة، يسهل اقناعه على سبيل المثال، بوسائل بديلة لمقاومة الاكتئاب، أو اضطرابات النوم، أو الإقلاع عن التدخين. وهكذا، جلسة بعد جلسة، يعمل فيها المعالج، على إعادة برمجة للأفعال اللاإرادية، بتدريب الشخص على التحكم في العادات السيئة، التي يود التخلص منها مثلا. وتتكرر الجلسات، حتى يحقق المعالج أهدافه.
بنفس المبدأ، تمرر بعض الخطط والاجندات بشكل احترافي، بهدف إعادة برمجة المعلومات والحقائق التاريخية، المختومة منذ زمن في ذهن الانسان. لتغيير الحقائق، وتضليل مراكز الوعي في العقل. وأسهل من يقوم بهذه المهمة التكرار، المنوم المغناطيسي الجديد.
فعلى سبيل المثال، كشفت واحدة من الدراسات الأمريكية، التي طُبقت على عدد كبير من الاشخاص، بأن الإنسان الطبيعي، يحتاج إلى تكرار ما يقوم به بشكل يومي، لمدة تتجاوز العشرين يوماً، ليصل إلى مرحلة الاعتياد عليه. وهذا ما يعتمد عليه، كل من يريد تغيير مفهوم، أو إدخال قناعة جديدة، في عقل الأفراد، سواء كانو في مجتمع صغير أو دولي.
اذ يملك عقل الانسان، القدرة على تحليل المواضيع، وتفسير الصور التي يتلقاها، ولديه إمكانية الربط والاستنتاج، وفصل الأمور والاحداث المنطقية، عن المبالغات و الخيالات، والتفريق بينها. أما المعلومات العابرة، التي لا يكترث لحدوثها حوله، تُخزن تلقائيا في عقله الباطني.
ولا يمكن ان يشوش ذلك التنظيم الفطري، سوى العبث بذاكرته ومعلوماته الثابتة. بخلق مسار مواز، مبني على تكرار أمور بعينها بشكل متواصل، بهدف تحديث معلوماته، واستبدالها بمعلومات خاطئة ومضلله، بشكل سلس وطبيعي، دون مقاومة.
ولا نستطيع أن نتجاهل، بأن للتكرار في أمور بعينها فوائد معنوية، قد تساهم في ترسيخ وتأكيد الأمر المراد إيصاله، ولكن اقترانها مع الأهداف الغير نبيلة، يجعل من سلبياتها خطراً يهدد ذاكرة وذكاء الانسان.
وإن كان للتنويم المغناطيسي إيجابيات، في تنمية العادات الحسنة مثلا، ومحو الذكريات المؤلمة. فله أيضا سلبيات منها، القدرة على خلق ذكريات وهمية، ومعلومات زائفة. تماما مثل ما تفعله إعادة برمجة الناس بالتكرار. فحين تُعرض مبادرة أو منتج، يراد إقناع الانسان بها. تلاحقه في كل مكان، في لوحات الإعلان على الطريق، وفي المذياع، حتى في لحظات استرخائه، تتخلل ما يشاهده على الشاشة، وهكذا. الى أن ترسخ في عقله الباطني، فما ان يمر وقت كافٍ، ويُسأل عن رأيه في المنتج او المبادرة، الذي كانت تترصد به، الفترة الماضية، تكتشف بأن قناعته ووجهة نظرة، قد نضجت تماما.
إعادة برمجة العقل الباطن، لا تتم في الحقيقة أثناء النوم، ولا بوضع أجهزة على الرأس، او محاليل في الوريد. بل تحدث أثناء اليقظة وبشكل يومي، بإعادة ترتيب الأشياء، التي تقع عليها العين، بشكل لا إرادي، ودون إعطاءها درجة عالية من الاهتمام، بل الاعتماد على تكرارها.
لذا ينبغي أن لا نقلل من تكرار ما نراه يوميا، سواء كان على الطريق، أو في اللوحات المضيئة، أو في نشرات الاخبار، أو الحملات الدعائية، على التواصل الاجتماعي. لأنها في الحقيقة، تعمل عمل التنويم المغناطيسي، وتُخرج ما اختزنه العقل الباطن دون أن يشعر، فتؤثر على الرأي والاختيار، وتُغير حتى بعض القرارات المحسومة إنسانياً.

اليمامة-24/06/2021

موقف” الندابة” !
ما بعد الصدمة
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©