هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الانتحار في تاريخ الابداع

حكايات | 0 تعليقات

حفل القرن العشرين، بأسماء العديد من الكتاب والأدباء والشعراء، الذين أقدموا على الانتحار، بطرق مخيفة وصادمة، لقرائهم وأحبائهم حول العالم، ولا يُعرف بالتحديد ذلك الأمر المشترك، الذي يتضخم ويملأ أنفسهم، ويوصلهم لتلك المرحلة، التي يختارون فيها إنهاء حياتهم بأنفسهم، وهم في أوج النجاح والمجد والشهرة.
وشخص الكثير من أطباء وعلماء النفس، بأن الانتحار ينتج عن اضطراب عقلي، أو مرحلة متقدمة من الهوس والاكتئاب التي تحيط الشخص، بأفكار أكثر تعقيدا، من أن يفهمها المحيطون به، والتي كثيرا لا تؤخذ على محمل الجد، الا بعد فوات الأوان.
فأغلب الرسائل التي تركها الأدباء المنتحرين كانت تكشف عن أسباب ودوافع مختلفة، تسوق الشخص لفكرة الانتحار. فمنهم من كان محاصرا بالتركيبة الاجتماعية، التي كان يعيش بها، ويرفض ما تنطوي عليه، من انحطاط أو تعقيدات. ومنهم من كان يرفض بشاعة الحرب التي تخوضها بلاده. ناهيك عن التجارب العاطفية، التي تبوء بالفشل. وهذا ما كان يولد عدم الارتياح والرفض، فيعبرون بالانتحار، عن سخطهم ورفضهم لواقعهم، لعجزهم عن تغييره.
وإذا تمعن المرء، في بعض أعمال الكُتّاب المنتحرين، يستطيع أن يتتبع إشارات واضحة ودلالات على ما يمر به من ظلم وخيبة أمل. فتختلط مشاعره مع أحداث الرواية، الى أن يدفع بأحد شخصيات كتابه، نحو قرار إنهاء حياته وهو في الواقع، كان يعيش فكرة انتحاره معنويا، قبل انتحاره فعلياً.
فمثلا كان من الغريب، ان يقدم كاتب ناجح، مثل ستيفان زفايج، على الانتحار بابتلاع عشرات الاقراص، بعد شعوره بخيبة الأمل، من تراجع القيم الأخلاقية، التي عادة ما يبذل كبار الكتاب جل أعمارهم، من أجل إحيائها وترسيخها. معتبرا قرار إنهاء حياته، تصالحاً مع ذاته التي تعذبت من جرائم الحرب العالمية الثانية. والمثير حرصه على كتابة رسائل لتوديع أصدقائه في جميع أرجاء العالم، ليشرح لهم أسباب انتحاره.
والمؤسف، أن تلقي الكاتبة الروائية أروى صالح، بنفسها من الطابق العاشر، بعد أن نشرت كتاب “المبتسرون”، الذي امتلك قدرة وجرأة على تحليل حركة جيل السبعينيات، بعد أن ضاقت بها الحياة.
حتى الكاتب الروسي، “فلاديمير ماياكوفسكي”، الذي انخرط في العمل السياسي في سن مبكر، وتعرض للحبس والملاحقة من قبل الدولة. لا أحد يعرف على وجه الدقة، ان كانت مضايقات الدولة، أم خسارة حبيبته، التي تزوجت من شخص آخر ، هو ما دفعه لإطلاق النار على نفسه.
أما صاحب كتاب “اعترافات قناع”، الذي ترشّح لنيل جائزة نوبل للأدب، الروائي الياباني، “يوكو ماشيما،” فقد قرر أن ينهي حياته وتاريخ نجاحاته بطريقة الساموراي، حين غرس السيف في بطنه، بعد انتهائه من خطبة كان قد ألقاها أمام الآف الجنود.
ولا نعرف، ما الذي كان يدور بالتحديد، في عقل “أرنست هيمنغواي” ، الحاصل على جائزة نوبل للأدب على رواية (العجوز والبحر)، ودفعه لتفجير رأسه، برصاصة بندقية، أثناء تربعه على قمة المجد والانتشار.
ولا نستطيع أن نتخيل، حجم الإحباط والاكتئاب، الذي كانت تشعر به الكاتبة الانجليزية فيرجينيا وولف، بعد انتهائها من كتابها الأخير “ بين الأعمال” ، لتضع حدًا لحياتها، حين ملأت جيوب معطفها بالحجارة، لتغرق نفسها في نهر اوز. وهي المتميزة بكتاباتها التي تهتم بإيقاظ الضمير الإنساني.
يتحول بعض الكتاب والمبدعين حول العالم، لكائنات هشة، بشكل يصعب إصلاحه. نتيجة لتراكم مشاعر السخط، الذي يتعاظم في أنفسهم، والنابع من رفض التعايش مع واقع يمقتونه، لتمتلئ به أنفسهم لحد الثمالة. فلا يرى الفرد أمامه، سوى حلا واحدا.
المغادرة.. وإغلاق الباب بنفسه للأبد.

اليمامة- 12/08/2021

الجمود الشنيع
​في حيرة دائمة!
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©