كان يتربص بها يومياً حين تخرج من بيتها وحين تغادر مقر عملها، وفي ذلك اليوم خرجت أمامه من عملها بمفردها لأنها في العادة كانت تصطحب إحدى زميلاتها لتوصيلها إلى منزلها، غافلها في موقف السيارات وهي تهم بركوب سيارتها وغدر بها وسحبها من عباءتها وانهال عليها ضرباً وركلاً وسباً، كان ذلك يحدث أمام الناس في نهاية الدوام وفي عز الظهر، تجمهر الناس كالعادة ولكن دون أن يتدخل أحد لحمايتها، كان بعضهم يعلم بأنه كان زوجها، ولم يصل إلى مسامع العديد منهم بأنها طليقته وليست على ذمته منذ فترة ليست بالطويلة، جاءت الشرطة وأخذت الرجل، أوقف عدة أيام، ولا أدري كيف خرج بكل سهولة وعاد يلاحقها مرة ثانية بين عملها وبيتها ويهددها بأن يقلب بها السيارة يوما ما. رجل آخر انتزعت منه مطلقته حضانة أولادها بأمر من المحكمة، فلم يذعن الرجل لأمر المحكمة بل كان يتربص هو الآخر بها أمام منزلها هو وإخوانه وما يراها تهم بالخروج حتى يهاجمها عند الباب ويضربها وينهال على أبنائه الذين اختاروا العيش مع أمهم بالضرب، وفي كل مرة تضرب المرأة وتصل الشرطة ثم يعيد الرجل الكرة مرة واثنتين وثلاثا. ما الحكاية… لماذا لا يسجن مثل هؤلاء المعتدين؟… هل الشرطة تراعي مشاعرهم المقهورة ومعنوياتهم المهزومة من قبل امرأة لذلك يخرجونهم بكل بساطة بعد كتابة تعهد؟. وطبعا لأن التعهد ورقة لم تمنعه من ضرب المرأة مرارا وتكرارا، المشكلة بأن القضية أصبحت “عادي” في الأوساط القانونية، والقرآن يقول (العين بالعين والسن بالسن والجروح قصاص) من المفترض أن يتم ضرب الرجل في نفس اللحظة التي يصل فيها إلى قسم الشرطة وأمام عين المعتدى عليها، في تلك الحالة فقط سيفهم الرجل وجميع الرجال على شاكلته بأن ملكيته لتلك المرأة انتهت، كما انتهى زمن العبيد واللات والعزى… وليدرك أن الله حق وإذا ضرب سيُضرب عقابا له وردعا لأمثاله مطبقين الآية (العين بالعين….). وفي الرياض هناك بطل انتقام من نوع خاص (محد حوله) بعد أن عضل زوجته أربع سنوات من محكمة لمحكمة وهي تطلب الطلاق، بعد أن حكمت لها المحكمة في النهاية بالخلع لينقذها الحكم مع أبنائها من تعنته وسوء عشرته التي أساسها الضرب أيضا، استخدم الزوج السابق جميع أنواع وسائل النصب والتدليس والخداع المشهور بها ليرفع جميع أنواع القضايا الكيدية على زوجته السابقة التي نجحت بقدرة الله على كسب قضية الخلع التي احتال فيها وماطل وطعن في الحكم أكثر من مرة، لم يكن هو الآخر يريد تطليقها واعتبرها ملكية خاصة يفعل بها ما يشاء يعلقها يضربها يذبحها، هو حُر فهي ملكه، وحتى بعد أن حصلت على الخلع لم ترتح ولم تهنأ. اتصلت بي من مدة قريبة تطلب مني أن ألقاها في مكان خفي لا يعلمه أحد، استغربت لسؤالها وحين سألتها قالت: زوجي السابق رافع علي مليون شكوى في محاكم الرياض وهو يبحث عني لينتقم بأي وسيلة، قالت أريد أن أريك الافتراءات التي صدرت بحقي من أجهزة حكومية لكي تشهدي بنفسك بأن ليس كل ما يقال صحيحا عن تعديل لوضع المرأة، ورأيت الدعاوى وكمية الشكاوى والاستدعاءات التي جعلتني أبصم بالعشرة بأن هناك خللا كبيرا في دوائر البلد الحكومية. وكأنها المطلوبة الأولى جنائيا على مستوى المملكة وعالميا. للأسف أصدقاؤه وأصحاب النفوذ يساعدونه بسحب فواتير جوال تلك المرأة مع أبنائها لكي يرصد تحركاتهم، مع العلم بأنها ليست على ذمته إلا أنه استطاع الوصول إلى الجوازات بطريقة كيدية أخرى ليمنعها وأبناءها من السفر، مع العلم بأن أكبر أبنائها يبلغ الـ26 من العمر والآخر23، أما الفتاة الصغرى فهي في الخامسة عشرة رفع عليها قضية غريبة هي الأخرى. ما يثير الغضب والخزي بأنه استخدم أسماء لبعض المسؤولين بشكل وهمي ليسهل دخوله لبعض أجهزة الدولة مثل الجوازات، وأماكن أخرى مثل أقسام الشرطة استخدم فيها بطاقات التوصية التي يعطيها بعض المسؤولين للناس لتسهيل إجراءات أمورهم المهمة فاستخدمها أسوأ استخدام مستغلا انتشار الفساد الإداري في بعض القطاعات، فرفع قضية تزوير ضد زوجته السابقة.. واتهمها بالسفر دون إذنه مع العلم بأنها ليست على ذمته، واتهمها بسرقة عفش بيته، (ولأنه رجل أحمق) اتهمها بحضانة ابنته ثم عاد واتهمها بسرقة ابنته، واتهمها بسرقة أبنائه (كيف لامرأة أن تسرق رجال شباب) واتهمها بقضية تزوير شيكات وما خفي كان أعظم. وهو ذو شهرة باتت اليوم عالمية في شرطة العليا ومحكمة الرياض، والجميع يعطيه ما يريد، الرجل يريد الانتقام مِن مَن كانت زوجته لأنها تغلبت عليه في النهاية وتخلصت من سجنه، ومع ذلك لا يوجد رجل رشيد يتصدى له ويوقفه عن شكواه وقضاياه، ويطرده من المحكمة أو قسم الشرطة اللذين يتردد عليهما بشكل شبه يومي، المهم الوصول لتلك المرأة. هناك قانون دولي معروف وخاص بحماية الشهود الذين من المعروف احتمال تصفية بعضهم بعد إدلائهم بالشهادة أو قبلها، وفي بلادنا أما آن الأوان لحماية البطة السوداء التي تطلق أو تحصل على حضانة أو حكم خلع من بطش الأزواج السابقين. تلك المرأة رأيتها بعيني وهي تتلفت يمينا وشمالا قبل أن تسلم عليَّ، وكأنها المطلوب الأول في العالم وليست امرأة قضت النصف الأول من حياتها في معتقل زوجها الجلاد، والنصف الآخر هاربة من بطشه ومن قضاياه الكيدية الملفقة التي ضيع بها وقت المحاكم ووقت قضاة كانوا أولى أن يستغلوا وقتهم بمن هو أحق منه، لذلك الرجل أقول: المرأة لم تعد زوجتك، وأبناؤك يكرهونك، والحب ليس بالقوة، افعل خيرا لترجع أبناءك بالطيب وليس بالتهديد والتخويف وبقوة الشرطة، وأنصحك بأن تبدأ بالتعاون مع بوش للبحث عنها هي وأبنائك في جبال تورا بورا بدلا من أن تضيع وقتك في محاكم الرياض.
الوطن: 16-3-2007