هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

معشوق الجماهير

حكايات | 0 تعليقات

تقع الجماهير تحت ظروف مختلفة، لعمليات تجهيل وتضليل يقودها كأقرب مثال، بعض الأفراد داخل المؤسسات الحكومية ذات الأنظمة المترهلة، وأحياناً شركات عالمية، تنشط داخلها إدارات صامته تعمل في الظل، لتنفيذ اجندات تدعم بقاء بعض مسؤوليها على مناصبهم، لتحقيق أهداف ومنافع شخصية.
وبعد تطور أدوات التواصل الاجتماعي، ورصد سرعة تأثير الخبر على الفرد، دون بذل مجهود لإقناعه. إقتنصت منظمات الظل تلك، الأدوات المتاحة لحشد الجماهير بطريقة تجعلهم يقودون بنفسهم حملات إعلانية مجانية، لصالح أي قطاع او شركة بكل سهولة ودون عناء. فكل ما يتطلبه الأمر من منظمات الظل والإدارات الصامتة، هو إيجاد المفتاح المناسب لتحريك الجماهير كتلك الجماهير التي حشدها أتباع رئيس سابق في الولايات المتحدة، لتبارك عملية غزو القوات الأمريكية للعراق باسم إزالة الطاغية، ونزع أسلحة الدمار الشامل. بعد أن تعرضت نسبة كبيرة من الشعب للتجهيل والتضليل، لترزح العراق بعدها تحت وطأة المنقذ المحتل، لتعيش سنوات غارقة في ظلام الطائفية، حتى إكتمل مشروع النهب.
ومنذ بداية الجائحة والجماهير تُقاد بطريقة إحترافية، قادت فيه بنفسها حملات دعائية لبعض القطاعات، التي كانت الأغلبية العظمى تتذمر من ضعف خدماتها.
فبعد تفشي وباء مجهول دون علاج، ونهش الخوف والقلق تفكير الناس ، تحولت أغلب الخدمات العادية والضعيفة، الى مجهودات جبارة ومنقطعة النظير في يوم وليلة. وبعد أن كان من أهم إنجازات المسؤول عن القطاع، تدشين موقع الكتروني أو الإدلاء بتصريح، تحوَل الى نجم غلاف، ومنقذ للجماهير.
فالصورة الذهنية السلبية التي تكونت في أذهان الناس، تجاه بعض القطاعات، كانت من واقع تجربة أو معاناة مباشرة، يعتمد أغلبها على أدلة ووثائق ومواقف معينة. وإستمر الإنطباع السيء طويلاً، بسبب عدم إرتقاء الخدمة لطموح المواطن. فإذا تغير إنطباع سنوات في ليلة وضحاها عن قطاع بأكمله، وأصبح رئيسه نجم ومعشوق للجماهير، يعني بإن أحد الافراد المسؤولين عن إدارة التواصل، وجد المفتاح المناسب، الذي أطلق الحملة الدعائية المجانية بقيادة الجماهير.
وهذا ما إعتمده بعض المسؤولين بعد التعيين، بالتواصل مع الناس، لكسب أصوات تمدح وتشيد بهم، بدل تقدير معاناتهم، بالعمل على القضايا الأزلية، او تحقيق إنجازات ضخمة ومصيرية. فيكفي أن يتواصل أي مسؤول بشكل مباشر مع بعض الأفراد، سواء كانوا إعلاميين أو كُتاب أو مؤثرين، بمكالمة هاتفية أو خطاب يحمل شعار الوزارة، ومذيل بتوقيع الوزير والمسؤول.د ، حتى تنطلق حملة تلميع مجانية للمسؤول ،وتتسابق الصحف والمجلات لتضع صورته على الغلاف!
الأمر المستغرب حقاً، الوقت والمجهود الذي باتت تكرسه بعض القطاعات، لتحسين صورتها إعلاميا، بتعيين بعض المؤثرين والإعلاميين على سبيل المثال، لاستغلال القاعدة الجماهيرية التي صنعوها، سواء كان محتواهم جيدا أو رديئا.
وعلى الرغم من جميع الظروف التي تتعرض لها الجماهير، يبقى دائماً الوعي الطرف الأهم، في نجاح أي مبادرة ومصداقية أي مسؤول ، فحين يتم توجيه الجماهير من قبل الأفراد الذين يقودون العملية الإتصالية، بذلك الدهاء الذي يجعلهم يتناسون معاناتهم مع ذلك القطاع، وهنا تكمن الخطورة.
لذا نجد أن أي شخص بعيد بتفكيره عن الجماهير والمجموعات، يدرك بعقله وإرادته المستقلة ما يجري حوله بوضوح، دون ان يُحاصر ويُصادر رأيه تحت تأثير الرأي الجماعي.
المهم في هذا كله، أن يبقى وعي المسؤول حاضراَ عن الإنزلاق في فخ النجومية الوهمية، التي يصنعها مستشاره الإعلامي، أو القسم المسؤول عن إدارة التواصل والعلاقات العامة، لإغوائه وتشتيت إنتباهه بعيدا عن مسؤولياته الأساسية. فلا يوجد أفضل من مسؤول مشمرٍ عن ساعديه، يتجول بمفرده في الشارع ليتابع بنفسه مصالح الناس.

اليمامة- معشوق الجماهير
27/08/2020

تجارة الكوارث والأزمات
ترميم الذات
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©