هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

عداوة الجهلاء

عداوة الجهلاء
الحياة | 0 تعليقات

استدرج الجهل والغباء المطلق سيناتورا في مجلس الشيوخ الأميركي (رون وايدن) والمعروف بعدائه الشديد ضد السعودية، ليطلق حملة شرسة ضد تطبيق «أبشر» الذي يقدم خدمات حكومية الكترونية للمواطن والمقيم، مطالباً فيها شركتي آبل وجوجل، في تدخل سافر، بحذف التطبيق، لقيامه بأفعال مسيئة مثل التجسس ضد النساء في السعودية، ولا أدري من أعطى مدّعي الحرية وحقوق النساء ذاك الحق بالتحدث عنّا كنساء، وكأننا لا نعرف كيف نعبر عن أنفسنا أو كيف يعمل هذا التطبيق، وكيف يصادر بتدخله وجهله حقوق شعب كامل من خلال معلومات مضروبة استقاها من مصادره المثيرة للريبة والتي هدفها تشويه الحقيقة دائماً، وهذه ليست المرة الأولى وربما لن تكون الأخيرة التي نرى فيها كيف أصبح للجهل المركب وللأحزاب اللوبية مقعد في مجلس الشيوخ الأميركي.
ولن أسرد فائدة التطبيق هنا، لأن جميع من في المملكة يعرف جيدا كيف سهل هذا التطبيق حياتنا اليومية بـ «ضغطة إصبع»، ولكن من يبحث في نشاط ذلك السيناتور سيجد أن أغلب حساباته على وسائل التواصل تعج برسائل مليئة بالاتهامات والكراهية التي يحاول تعزيزها وبثها في كل لقاء ومقابلة ضد السعودية، خاصة في ولاية أوريغون التي يمثلها، وذلك بعد أن هرب طلاب سعوديين كانوا يدرسون في ولاية أوريغون متهمين في حوادث دهس واغتصاب لعبت الماريجوانا معهم دور كبير في الجريمة، ليتخذ السيناتور ذلك ذريعة يواري فيها عداءه الشديد للسعودية بعد أن فشل مع حزبه من أعضاء مجلس الشيوخ من إدانة الحكومة السعودية في أحداث الـ١١ من سبتمبر.

ومع معرفة العالم بالشر الذي تجلبه المخدرات، ينافح رون وايدن في الكونجرس حالياً، آخذاً على عاتقه مشروعاً يطالب فيه بتشريع الماريجوانا فيديراليا، وإنشاء نظام لتقنين مستقبل استخدام المخدرات في ولايته (أوريغون) وبقية الولايات المتحدة، بتنظيم حيازته وتعاطيه، لأنه مؤمن بأن الحظر الفيديرالي للماريجوانا كان قراراً خاطئاً، وكان الأجدر بالحكومة الأميركية السماح به مثل الكحول ومنحه اسماً لائقاً! فهم كما يزعم أناس متحضرون ويعيشون في القرن الـ٢١، ومن حق كل ولاية أن تُمنح الدعم لإنشاء قوانين مستقلة خاصة بها تعنى بمستقبل الماريجوانا.

وهذا بحد ذاته مشروع كارثي وغير أخلاقي وطرح غير منطقي من أن ينادي به أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، في بلد ترتفع فيها نسبة الجريمة ولم يتمكن رؤساؤها متتابعين من تقنين استخدام السلاح أو الحد، على الأقل، من إطلاق النار العشوائي الذي يتكرر سنوياً في المدارس.

ومعروف عن وايدن أيضاً مؤامراته وتدخله السافر والمستمر في شؤون الدول الخليجية، ففي ٢٠١٦ عقد مكتبه ندوة بالتعاون مع إحدى المنظمات المشبوهة في قاعة بمجلس الشيوخ الأميركي بمناسبة مرور ست سنوات على أحداث الشغب التي وقعت في البحرين عام ٢٠١١، تمت فيها استضافة اثنين من الخارجين عن القانون للتحدث وتزييف الحقائق وتشويه صورة البحرين وقيادتها، وتحريض الإدارة الأميركية للتدخل وممارسة الضغوط على الحكومة البحرينية، وبعد الندوة بعشرة أيام تقريباً قدم السيناتور المضطرب نفسه بجهله المنقطع النظير بياناً للكونجرس مليئا بالأكاذيب الشنيعة التي ترددها المنظمات المعادية للبحرين نفسها، وتدل عليها لهجة وأسلوب البيان الذي أكد بكل وضوح بأن أحد المنتمين إلى القوى الطائفية كتبه له، مستغلاً تحامله وغباؤه ليحركه كالدمية.

الأمر المتناقض، لم يطالب بتجريم أو إيقاف شركات كبيرة مثل جوجل وفيسبوك وآبل بعد فضائح التجسس الأميركي المستمر على دول حليفة وصديقة والتي تقوم بها وكالة الأمن القومي الأميركي للاتصالات الهاتفية وبيانات الإنترنت بحجم تشنجه لتطبيق أبشر، مع أن دولة بحجم أميركا تتصدر قائمة الدول صاحبة الدعوة إلى الحرية والديموقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان تسمح لنفسها وقتما تشاء بانتهاك حرمة الحريات الخاصة، ليس لمواطنيها فحسب، بل لمواطنين في دول أخرى، سواء أكانت عدوة أم منافسة أم حليفة بمؤسساتها ومواطنيها، فلم ينس العالم فضيحة التجسس الأميركي على العالم وعلى دول الحلفاء وعلى الأميركيين أنفسهم، بعد اعتراف كبير موظفي البيت الأبيض دينس ماكدونو ونائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني والرئيس السابق لوكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي مايكل هايدن، بأن الحكومة الأميركية قامت بجمع البيانات عن الأميركيين والرعايا الأجانب بـ «طريقة دستورية» أشرفت عليها السلطات التنفيذية والتشريعية، فتلك الانتهاكات لم تكن أزمة أجهزة استخباراتية فحسب، بل أزمة في النظام الأميركي بأكمله، فوكالة الأمن القومي الأميركي لم تكن تجمع المعلومات عن المواطنين فحسب، بل كانت تعرف المعلومات التي يحتويها هاتف كل مواطن أميركي عن سابق عمد وإصرار.

فكيف يتجرأ نصير الماريجوانا بالتحدث عن الشرف والتجسس والأفعال المسيئة التي يقوم بها تطبيق لا يعرف كيف يعمل في قارة أخرى، وهو لم يستطع من خلال منصبه في الكونجرس إيقاف أو تجريم الشركات الكبرى التي تعاونت مع أجهزة الاستخبارات الأميركية مثل ياهو ومايكروسوفت وجوجل واليوتيوب والفيسبوك وأبل وغيرهم!

ولكن هذه هي «عداوة الجهلاء»، فحين يُصفع العدو بجهله وبفشل يليه فشل يصاب بارتباك واحباط يدفعانه للتعلق بأي شيء ليقيم عليه قضية أو يصنع منه زوبعة قصيرة، سرعان ما تبتلع نفسها وصاحبها وتدفنه في قاع الخزي والفشل.

«مأزق» الكاتب
البئر السوداء لوزارة العمل
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©