هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

القتلة الاقتصاديين

مُنع من النشر | تعليق واحد


اغلب الشركات التي تتنافس بأوجه غير مشروعه، بها مجموعة من المستشارين مهمتهم” التدمير الممنهج “، يتم تجنيدهم على احتراف تنفيذ الجرائم الاقتصادية، مهما كان حجم اضرارها، دامهم في النهاية سيقبضون ثمنا باهظاً لها. فهم يبرعون في ممارسة العربدة جهاراً، اثناء قرصنة اقتصاد أي دولة، يهدفون من اخضاعها لسيطرتهم. فتجد بأن خططهم ترتكز دائماً على تقديم منح وقروض، لتنمية البنية التحتية للدولة المستهدفة، مثل بناء موانئ ومطارات ومصانع تكرير ومصافٍ ومحطات لتوليد الكهرباء.
فيمررون للدولة المستهدفة أهمية توصياتهم لإنجاح المشاريع، وينجحون في اقناعهم على ضرورة بقائهم في قطاعات تلك الدولة تحت مسميات (مستشار مالي او اقتصادي)، فيخترعون في البداية أنظمة مالية تمنحهم سلم رواتب خاص بمميزات خاصة، لا يحصل عليها أبناء البلد المحليين. تمكنهم من العيش في مستوى خيالي، ثم يقدمون وسائل متعددة للإغراء، مثل تقارير مجانية يعبثون بأرقامها وحساباتها لحد الإقناع، بعد ان يكونوا قد نجحوا من تمرير خطط خادعة، لتصدير التقدم والحضارة، بحجة رفع تصنيفات تلك الدول تنمويا ًبين الأمم. بينما يشير الواقع المعاش في تلك الدول، بأنهم ينفذون استراتيجيات، تُوسع من بناء امبراطورية سيطرة الولايات المتحدة، والتي يعمل من اجل نموها منظومة من الشركات العالمية تحتكر المشاريع حول العالم، يقودها ويمتلك معظمها رجال اعمال لهم نفوذ سياسية، مثل جورج بوش، لتتضخم ثرواتهم من قوت شعوب دُمرت اقتصادياً. فتقوم مافيا الاقتصاد بتسهيل قروض مليارية، شريطة ان تتولى شركاتهم الأمريكية المتخصصة تلك المشروعات التنموية، فلا تخرج أموال تلك القروض من البنوك الامريكية، بل تنتقل في تحويلات محليه من بنك في ولاية، لبنوك ولايات أخرى، تقع فيها المقرات الرئيسية لتلك الشركات التي أصبحت تحتكر عقود لاتفاقيات عمل في عدة دول على هذا الكوكب. فأصبحت شركة مثل انرون تحتكر قطاع المشاريع، وشركة مثل اندرسون تحتكر المحاسبة، وغيرها من الشركات مثل جنرال إلكتريك وجنرال موتورز ونايكي، التي تمددت داخل تلك البلدان.
وأكبر نجاح ممكن ان يحققه ” القاتل الاقتصادي” يكمن في رفع قيمة تلك القروض، لتصبح أضخم من ان تتمكن الدولة المستدينة عن الإيفاء بها، في السنوات المتفق عليها. لتضمن بذلك مافيا الاقتصاد عجز الدولة. ويبدؤوا بتنفيذ المرحلة الثانية من الجريمة “القتل البطيء”. فتعرض قائمة بحلول مقترحة لتساعد الدولة المستدينة على الوفاء بدينها. ويطلب على سبيل المثال ” السيطرة على تصويت الدول في الأمم المتحدة، او الهيمنة على منابع النفط في تلك الدولة، الى اكتمال الدين، الذي يتعمدون ان لا يكتمل. فلا يتوانى المرتزقة من تقديم تقارير مزورة، او تأليف أخطاء متتابعة، تنتهي بتمرير رشاوي مبطنة في أوراق من الحلوى، لا يشعر الطرف الآخر بدناءتها، إلا بعد ان يسقط في الفخ ويبتلعها. ولا يوجد أسهل من ارتكاب أي جريمة من اجل الهيمنة على مفتاح الخزينة.
فمنذ حظر النفط عام ٧٣ والولايات المتحدة، تعمل على إيجاد وسيلة تضمن عدم قطع تلك الامدادات، وكأن ارتباط البرميل بسعر الدولار أصبح لا يكفيها. فمنذ بداية اكتشاف النفط في الثلاثينات. والقتلة الاقتصاديين في حالة استنفار في الخليج لم تهدأ، خاصة حين تحولت منطقة مثل “الظهران ورأس تنورة و ابقيق”، لمركز عمليات آنذاك فبنوا مستعمرة هُيئت لتناسب احتياجاتهم. ونقلت الشركة التي كانت مسؤولة عن اتفاقية تنقيب البترول، من مركزها في نيويورك للظهران، ومنذ ذلك الوقت وهم يمررون خطط استراتيجية، تخدم مصالحهم فقط، سمحت لهم بالتغلغل في مفاصل مركز صناعة النفط كخبراء اقتصاديين، فسهل لهم ذلك من “تأليف” أنظمة تبرر من مضاعفة عملية النهب.
وإذا رفضت أي دولة العروض المبطنة لتلك الشركات على سبيل المثال، تُدبر لها وكالة المخابرات المركزية (CIA) بكل سهولة خطة لتصفية من وراء الرفض او توريطه في دسيسة، او تدمير الدولة بتجنيد خونة ومرتزقة داخلها لنشر الفتن، او غزوها تحت شعارات كاذبة مثل (الحرب على الإرهاب، او لتحقيق العدالة الاجتماعية او لإنقاذ العالم من أسلحة الدمار الشامل)، فدُمرت عدة دول مثل بنما والاكوادور وفنزويلا و العراق، و التي استولت فيها حكومة بوش على احتياطيات النفط العراقية. بعد ان تم منح الشركات الاحتكارية المقربة من بوش مثل شركة بكتل، وهاليبرتون وغيرها بلايين الدولارات في عقود جديدة لنهب نفط العراق. وكل تلك الحقائق والاعترافات وثقت ومازالت تُوثق في مقالات وكتب، بنفس العنوان ( القتلة الاقتصاديين-Economic Hitmen) نشرها كُتاب وصحفيين أمريكيين نُزهاء،كانو يشعرون بالخجل من سياسة بلادهم، التي اساءت استخدام مساحتها وقُوتها لنهب وابتزاز ثروات الدول الأخرى.

المثير اثناء الهزة الاقتصادية والثورات والحروب، والفتن والدسائس، والتدمير الاقتصادي الممنهج للدول، سطعت حقيقة واحدة كالشمس، لتعلن عن قوة وصلابة اقتصاد المملكة، وهذا اثار شهية الطمع، وجذب وحش الجشع الذي اجتاح دول العالم. سيظل ” النفط”، أكبر كاشف للنوايا الخبيثة، والذي كشف اهداف واطماع أمريكا في الدول الغنية به حول العالم، مهما حاولت ان تبرر او توهم الشعوب والدول بعكس ذلك.

2016- منع من النشر

نعيق البُوم
ليبق الخليج العربي .. عربياً
468

التعليقات 1

  1. ايمان يونس بتاريخ أكتوبر 16, 2016 - 6:12 م

    ابدعتي أستاذتنا هاله
    القرارات تتسارع والاّراء تختلف وتتضارب والحقيقة هي النور الذي سنسير عليه فى الحياة
    وامثالك من لديه قلم مخلص وحس وطني نقي هو من يمسك العصا من الوسط ويخرج لنا
    الرأي المؤثر فى المجتمع .

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©