هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الأول عالمياً… في الصهاريج!

الحياة | 0 تعليقات

يجب أن نُدرك بأي حال من الأحوال، وحتى أمام الكثير من التحديات، وبغض النظر عن خيبات الأمل التي نمر بها بشكل يومي، بأننا دولة نفط ثرية تلعب دوراً حاسماً في مصير واقتصاد العالم، تميزنا وبطريقة على الدول الفقيرة في الانتاج والمخزون، وبغض النظر عن مستوى البنية التحتية المتهالك الذي يفتقر للكثير من مقومات الحياة نفسها التي يحظى بها سكان بلدة أخرى لا تمتلك نعمة النفط، يجب ألا ينسى المواطن العادي ولا رفيع المستوى، ولا العالم بأجمعه هذه المعلومة الذهبية، التي حفظناها وتشبعنا بها وأُمليت علينا في كل مكان نذهب إليه، بمناسبة ومن غير مناسبة.
في الوقت الذي ما زالت نتائج أزمة انقطاع المياه ملقية بهجيرها على الكثير من أحياء الرياض، التي «ظمئت» خلال الأيام الماضية، بسبب عدم وجود مياه لما يزيد على الخمسة أيام، لفت نظري تقرير من الساحل الشرقي، إذ صدر عن أمانة المنطقة الشرقية تقرير نادر وفريد من نوعه، يبين أن نسبة انجاز المشاريع في الشرقية، بلغت مئة في المئة، لعدد من مشاريع تصريف الأمطار، ومشاريع السفلتة والإنارة، والتشجير، وتطوير الأحياء، وإنشاء طرق، وتحسين مداخل، وردم وتسوية أراضٍ وشبكات لتصريف مياه الأمطار، وإنشاء أنفاق وجسور وكباري المشاة، وتقاطعات في مدن الدمام والظهران والخبر وتحسين للواجهات البحرية بشاطئ نصف القمر،إذ زادت عدد المظلات ومرافق خدمية ودورات للمياه، وترميم وتحسين مبانٍ وإنشاء وسائل السلامة المرورية بالدمام، واستكمال إنشاء مبنى بلدية الخبر وفروع للبلديات شرق وغرب الدمام، والأهم من ذلك تحسين مداخل أحياء بالدمام والخبر والظهران، يذكر حقيقة أن نسبة الإنجاز لبعض تلك المشاريع العملاقة تجاوزت النسبة المراد تحقيقها من دون أن يذكر التقرير أو يوضح أسماء تلك الأحياء المُحسنة والمُطورة، لكي «ينورونا» ونذهب ونشاهدها ونأخذ صورة معها، لأننا ببساطة نسكن ونتنقل بين تلك الأحياء، ولم نرَ شيئاً مقارباً لذلك الوصف المبالغ فيه وكأنهم للتو أنهوا بناء مدينة نموذجية، السؤال الذي طرح نفسه مرات عدة وانتحر لعدم وجود إجابة، لماذا دائماً نُبالغ ونُهوّل في الوصف، عندما نؤدي واجبنا ووظيفتنا التي نتقاضى عليها راتباً، أو بالأحرى ينبغي أن نفعلها على أكمل وجه لكي نستحق الرواتب التي نتسلمها، بدلاً من أن نقدمها للمواطن وكأنها خدمة نتفضل بها، أليس كل ما تنجزه الأمانة أو البلدية، يُعد من مهامها وواجباتها الأساسية، وهي خدمة المواطن وتوفير الراحة والرفاهية له، لكي تليق بحجم سمعة دولة غنية بالنفط ولا تزال تهز العالم بخططها المدروسة للإنتاج.
ومع ذلك لا أدري إذا كان قد قام الأمين، ومدير البلدية بزيارة إلى المناطق السكنية التي تفتقر للخدمات وتعتمد على الصهاريج في قضاء حوائجها؟ مثل حي العزيزية، والواحة، والخزامي، والفاخرية، والجسر وغيرهم، التي قضى على انتظار سكانها للخدمات أكثر من سبعة أعوام، إلى أن تشكّل ارتباط عاطفي بين السكان والصهريج حين يزور أحياءهم قادماً من أول الشارع، بعد أن اعتادت أذانهم على صوت تعبئة أو شفط الصهريج! وقبل أن يتقدم المواطن للشكوى ولمجرد الطلب، تكتفي الأمانة بالتحذير لمن تسول له نفسه ويكتب افتراءات أمام المشاريع العملاقة التي تقوم بها، ولا ندري متى سيحظى حي الثقبة بتحسينات مماثله أو خدمات قريبة من الخدمات التي يحظى بها حي الحزام الأخضر والذهبي وحي القصور الذي له نصيب الأسد في الأولوية عن باقي الأحياء.
أحب أن أُهنئ أنفسنا أولاً واليابان ثانياً على الانجاز العملاق والتقدم الذي أحرزوه فقط بعد ستة أشهر من الدمار الشامل الذي خلفه الزلزال والتسونامي، وأحب أن أطمئن جميع الأحياء التي تحتضن الصهاريج على أرصفتها، بأن الفرج مقبل وأرجو ألا يقارنوا أداء البلدية والأمانة، بإنجاز اليابان الذي قطع ستة أشهر فقط!
نحن دائما الأول عالميًا في احتياط الخام، والأول ايضاً في عدد الصهاريج، وصدارته في امتلاك اسطول مميز ومتجدد دائماً له استعمالات عدة، لم نشعر بقيمتها إلا بعد أن تصدى وحل الكثير من الأزمات التي مررنا بها الفترة الماضية، مثل انقطاع المياه التي داهمت العاصمة، مثل تزويد تلك الصهاريج بالمياه وعلى مدار الساعة لأحياء كبيرة في الرياض وجدة والدمام، الى أن بلغ سعر الصهريج أكثر من 400 ريال في السوق السوداء، ومع ذلك بالكاد يجدها المواطن وباتت عملة صعبة، ايضاً كانت صهاريج المياه هي الحل لعدد كبير من المشكلات وغطت جزءًا كبيراً من نقص البنية التحتية، ولن ننسى موقفها البطولي في كارثة سيول جدة، التي واجهتها الصهاريج مع «الوايتات» في أقوى تلاحم يثبت مدى جاهزيتنا للتصدي للكوارث الكونية بأحدث التقنيات، واليوم ينبغي أن نعترف بحق خدمة بخسناها حقها، وأثبتت أنها بجانب النفط أيضاً الأولى عالمياً.

صحيفة الحياة 24 – 09 – 2011

داخل أسوار المدرسة
المرأة .. و بداية زمن الكرامة
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©