هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

إنما الأممُ الأخلاق

الوطن | 0 تعليقات

كان أحد المواطنين مع أسرته يحاول العبور إلى البحرين عصر يوم الأحد الماضي الساعة الثالثة والنصف من خلال منفذ جسر الملك فهد وكعادة المسافرين الدائمين على الجسر حين رأى إضاءة الكابينة رقم تسعه مضاءة توقف أمامها وسلم الجوازات للموظف الذي بعد أن أخذها طل عليه من الكابينة وقال له بكل قلة ذوق (أنت ليش وقفت هنا- ما تشوف النور أحمر) قال له المواطن: ولكنها كانت خضراء لذلك توقفت. قال موظف الجوازات له بكل عنجهية وتكبر اذهب إلى الخلف وتأكد بنفسك إن كانت خضراء أم حمراء، فما كان من الرجل إلا أن رجع بسيارته إلى الخلف ليتأكد من الضوء متبعا تعليمات موظف الجوازات مطيعا لما يقول، لأنه من المعروف إذا ماطل المسافر مع أي موظف جوازات (لو يحب الثريا ما يطلع البحرين) إلا بعد أن يدفع الثمن من وقته وكرامته، هكذا هو الروتين هناك للأسف، السلطة التي من المفترض أن تكون في خدمة المواطنين والمسافرين تستخدم استخداما سيئا من قبل بعض تلك النماذج مثل بطل ذلك اليوم! حين أعاد الرجل سيارته إلى الخلف وجد الضوء باللون الأحمر بما معناه الكابينة مغلقة ولا يوجد أحد يعمل بها! فتقدم إليه يشرح ويقسم له بأنها كانت خضراء حين توقف والآن أصبحت حمراء. كان يتفاهم معه وهو يبتسم في وجهه فقال له (دامنا وصلنا لك حاول تمشينا وتساعدنا) وبدلا من أن يخدمه ويختم على جوازه وجوازات أسرته التي كانت معه، قال له اذهب وصف سرا من البداية وأرسله للخلف مع أسرته، هكذا لكي يذله ويعاقبه مارس معه استغلال السلطة التي أوكلتها إليه وزارة الداخلية، وحين عاد الرجل إلى الخلف إلى كابينة ثمانية المجاورة مخفيا قهره وكاظما غيظه وجلس ينتظر دوره مرة ثانية، فوجئ حين اقترب دوره من الكابينة رقم تسعة من الجهة الأخرى بأن الموظف حين رآه يقترب أشعل الضوء الأخضر ونظر إليه بكل تحد وضحك لأنه انتصر (شغل عيال) ..لا بد أن يضحك لأن رؤساءه لن يفعلوا له شيئاً، طبعا الموظف لم يكن يحمل اسما فوق بدلته العسكرية للأسف وهذا حال العديد منهم على جسر الملك فهد بالذات. كنت قد كتبت العام الماضي مقال (جسر أو نفق ظلم وظلام) ومن ذلك الوقت إلى الأسبوع الماضي وأنا أستلم رسائل من مسؤولين لا أعرفهم عن طريق البريد الإلكتروني تنص رسائلهم على أن المسؤولين في الجوازات يتابعون الموضوع باهتمام لقد وصلهم موضوعي بعد مرور أكثر من ستة أشهر على نشره، ماذا يعني ذلك، يعني أن الشباب في الجسر ما حولهم أحد! إلى جميع المسؤولين الذين يعج بريدي برسائلهم، أبشركم لم يتغير شيئ ولم يضع الموظفون في الجوازات أسماءهم على بدلهم العسكرية، ولم تتم معالجة سوء خدمة المسافرين، ولم تعالج أخلاق الشباب في الجوازات بل زادت سوءاً، والسؤال لماذا يخفي هؤلاء الرجال أسماءهم وهوياتهم عن الناس؟ الإجابة واضحة للجميع. قرر المواطن بعد أن أنهى إجراءاته أن يذهب إلى مكتب الضابط المناوب لتقديم شكوى، استقبله ملازم أول بعد أن سمع منه قال له بتذمر(وكأن المواطن أصغر عياله): بعد أن أنهيت وختمت جوازاتك أتيت لتشتكي، هيا اذهب وحين طلب المواطن مقابلة المسؤول ليتحدث معه: صرخ الملازم في وجهه قائلا أتيت لتهددنا بالمسؤول (اطلع بره اطلع بره) فما كان منه إلا أن غادر مكتب الضابط المناوب للحفاظ على البقية من كرامته قبل أن يأتي آخر ويأتي على بقيتها بتعنته …المشكلة أو بالأحرى المصيبة كانت تلك المهزلة تتم أمام رجل (ضابط) آخر يحمل ثلاثة نجوم على كتفه للأسف ولم يحرك ساكنا ولا ندري لماذا أخفى الضابط المناوب نفسه عن المواطن …. ولماذا قال له الآخر أتشتكي بعد أن ختمت جوازاتك! طبعا أيها المواطن المسكين كان من المفترض أن يمسكوا جوازاتك ويعاقبوك (ويطلعوا ريحتك) لأنك تجرأت وطلبت المسؤول، كان ينبغي منك أن تصفق للموظف الأول الذي كان يلعب بالضوء، خليه يلعب على كيفه، الجسر مكتوب باسمه الشخصي وليس باسم الملك فهد! منفذ المملكة الحدودي مع البحرين واحد من أهم المنافذ في المملكة لأنه هو المعبر البري الوحيد لدول الخليج إلى البحرين. لقد رأيت الخدمات المتوفرة على الجسر لشباب الجوازات الذين يعد حالهم أحسن من حال زملائهم الموظفين في المنافذ الأخرى التي تبعد مئات الأميال عن مدنهم وبيوتهم وعوائلهم، تتوفر لديهم مطاعم وأماكن استراحة، غير ذلك المنظر الجميل الذي يستمتعون به من فوق البحر باختصار كل الخدمات متوفرة لهم لكي يؤدوا عملهم على أكمل وجه. وليس لإذلال المواطنين والمسافرين على الجسر، موظف الجوازات لا بد أن يحترم المسافر سواء كان يرتدي البنطلون أو غيره ولا يجوز فقط احترام الغترة والثوب! لا نريد أن يكرهنا الناس بعد مواجهة تلك النماذج المخزية التي لا تشرف البلد الذي يستقبل السائحين من جميع المنافذ الحدودية للعبور إلى البحرين! ما أجمل أخلاق الموظفين في جمارك وجوازات البحرين، بكل لطافة وابتسامه وأدب وأخلاق يستقبلوننا عبر منفذهم الحدودي ويسهلون لنا المرور أكثر من شبابنا للأسف! ما أجمل تواضع الشباب في منفذ البطحاء على الرغم من بعد المسافة وافتقار نوعية الخدمات، إهانة الناس أصبحت أمراً عادياً جدا على جسر الملك فهد، منذ العام الماضي إلى الآن لم يطرأ أي تغيير على أخلاق من يعملون على هذا الجسر، الأخلاق مازالت نفس الأخلاق، موظفون دائما متأهبون بردة فعل عدائية وكأن بينهم وبين المسافرين ثأراً، فقد الناس الأمل أن يرد أحدهم التحية حين يخرج الموظف يده فقط لأخذ الجواز وفوق ذلك يعطونك انطباعا بأنك (مثقل عليهم بجوازك) دائما طفشانين، لا يعرفون رد التحية لأنها ليس من صميم عملهم فهم غير ملزمين بها، وإذا تجرأت وقاطعت أحدهم وهو يتجاذب أطراف الحديث مع زميله في نفس الكابينة لتسأله عن سبب الزحمة خاصة في الأيام التي لا يكون فيها ضغط من الأصل، فأبشر بالتعطيل وحكاية الكمبيوتر معلق وليس متعطلاً، معلق لكي يجبرك على ركن سيارتك والخروج إلى إحدى الكبائن الأخرى أو المكتب لتختيم جوازاتك وهذه أكبر إشارة للزملاء بالتعطيل! من أمن العقوبة أساء الأدب- ولكن إذا تم نقل المخطئ لمنفذ آخر مثل منفذ الحديثة أو الرقعي أو حتى منفذ طوال، لأدرك أن الله حق وفهم معنى إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا! ذلك الملازم الذي طرد الرجل أمام الناس بكل غرور لو كان يعلم بأن تلك النجوم ممكن أن تسحب منه في يوم من الأيام ما كان ليتجرأ بأخذ راحته في إهانة المواطن متحاميا في ظل تلك النجوم! ليس من العدل أن يتم تشويه صورة المملكة على واحد من أهم منافذها التي تقع في ثاني أجمل مدينة عربية (الخبر)! وهذا المنفذ يعتبر أجمل منفذ حدودي في الخليج ومن أكبر معالمه السياحية! إلى وقت كتابة هذه الكلمات مازلت أستلم رسائل تخدير تحاول إقناعي بأن المسؤولين اتخذوا اللازم ويتابعون باهتمام قضية المعاملة السيئة على الجسر، لا أعرف من المسؤولين أي شخص كلها أسماء لم أسمع بها من قبل، اسم واحد فقط أعرفه جيدا كمواطنة اسم اللواء سالم البليهد الذي لن يعجبه ما يحدث حين تصل إليه سلسلة الانتهاكات التي تتم بحق المواطنين والعابرين عبر ذلك المنفذ، لذلك كلي ثقة بأن هذه المرة سيكون التوجيه من اللواء البليهد دون أن يتم إخفاء الأسماء والحقائق بين المسؤولين والتستر على المخطئين، لأن هناك من يبذل مجهودات جبارة في الداخلية للنهوض بأمن واستقرار ورفاهية المواطن والعمل على تحسين الصورة العامة للمملكة، فحرام أن يترك مثل هؤلاء يهدرون مجهودات الآخرين دون حساب! ولنعمل معا على جعل منفذ جسر الملك فهد أفضل منفذ حدودي في الخليج من حسن معاملة وأخلاق، مثل المدينة الموجود بها التي صنفت كثاني أجمل مدينة عربية!

 

الوطن: 9-2-2007

سياسة التخويف
تجار الملايين وأصحاب الملاليم
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©