هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

صرخة فتاة

الوطن | 0 تعليقات

كتاباتك بالنسبة لي حروف تلامس الجروح لتبدأ في النزف دون صوت أو صورة

لست ممن ينمق الكلام أو يخترع القصص الخيالية للإثارة وإنما اكتب وأنا في شبه قفص لا أقول سجن فالسجن أرحب لكنني كتلك الفراشة التي قطعوا أجنحتها ثم حبسوها   وهم مطمئنون أن لو قدر لي الخروج يوما ما أكون تماما كالدودة التي تزحف إلى الموت تاركة تاريخ من الحزن والألم الذي خانتني حتى قدراتي الكتابية أن اعبر عنه او اوصفه من شدة بشاعته واستمراريته التي لا نهايه لها الي الان !!!

هذه صرخة قد تصل او تموت قبل وصولها اليكي …علها تجد من قلمك الرحمة والإفصاح عنها

نعم نحن إيماء عام 2007 رغم علمي أن زمن العبيد قد انتهى منذ سنين إلا انه يتجدد ألان بأبشع صورة أنا فتاه ابلغ من العمر 28 سنه واختي27 سنه مضت أعمارنا كسراب أفقنا منه على حقيقة أننا ضائعون لا هويه لنا ولا شخصيه … لااحلام تحققت ولا طموح واليوم نعيش شبه جمادات لامشاعر ولااحاسيس لاكره ولاحب لافرحة ولاحزن فقط نعيش كما الحيوانات لا بل هم يعيشون أفضل منا كثير كم أتمنى لو كنت مثلهم حين أشاهدهم من خلال شباكي الصغير !!!

من الصعب أن اسرد معاناة العمر كله فهي روايات ذات أجزاء وفصول فيكفي أن أقول لك أجزاء من الفصل الأخير ربما ومن النهاية !

نحن في مجتمع قيد طموحمنا وحدد مسارنا التعليمي رغم الطموح الذي عشنا من اجله وعندما فقدنا الأمل قلنا ربما القادم أجمل فإذا هو اظلم وأتعس وأشقى الأب مدمن مخدرات بل مهرب مخدرات نعم هو يقتل أرواح ونحن نسعى لنعيش كأرواح لاجسد يقدسه المجتمع ويعلق عليه ذلك المسمى الشرف أنت تعرفين مثلي بان كلمة الشرف حصرها مجتمعنا في جسد البنت فقط ونسوا وتناسوا ماذا يفعلون ….وعندما نصل لتحديد مرحلة نعيش فيها من جديد   نجدهم يصرخون في وجوهنا ان اختيار شريك الحياة الآخر ليس من حقنا بل اعتبروا مطالبة أختي بالزواج ممن احبته جريمه وهانحن نقضي عقوبه الشرف والسمعه التي يتبجحون بها وهم ابعد مايكونون عنها نعم انه مؤبد ليس بعده خيار سواء الموت أو أن يكون هناك من هو قادر على أن يعطي الفتاة حقوقها في مجتمع سلب منا كل شي ولم يعطينا اي شي فكيف أحب بالله عليك هذا المجتمع وانتمي اليه و كل الأبواب مقفله لاتعمل الا بالواسطه او او او من اجل الشهره فعلى سبيل المثال عندما شكونا و تحدثنا لحقوق الإنسان قالوا ان ذلك ليس من صلاحيتهم رغم ما نقرأه من اخبار في الصحف اليوميه والمشاكل التي يدعون بانهم يحلوها واليوم… تاكدت انها مجرد كذب وشهره … نعم حتى المسؤولين الذي وثقت فيهم الدوله ووضعتهم في أماكن لايستحقونها صدقيني لو سمعتيهم وحدثتيهم لاادركتي مدى استغلالهم للبنت ودناءتهم نعم مهما ارتقوا تعليما وثقافه يبقون متخلفين والعقل السعودي هو ذلك العقل الذي لايتعدى حدود تفكيرة ماتحت الحزام ولايتعدى شواربه وعقاله وشماغه الذي يحرص عليه اكثر من حرصة على تنقيه قلبه والوقوف في وجه الظلم حين يكون الكلام في حق الفتاة !!!

لو كان هذا الظلم على الشاب والبنت لما حملت وحقدت كل هذا الحقد على مجتمع يدعي الإسلام

مجتمع يعطي الحق للشاب في كل شي حتي الخطأ يبرره له ويسلب من البنت كل شي من حقوقها!!

أهلي ومجتمعي اعتبروا أختي التي تقدمت للمحكمة بقضيتها انها لطخت سمعة العائلة الكريمة وشرفها لا لشيئ سوي أنها اردات ان تأخذ بالقوة مالم تأخذه بالطيبة والإلحاح لمدة سنه كأمله وكأنها تشحذهم بشي من حقوقهم وهي لم تطالب سواء بحقها الشرعي في الزواج فقط فكيف الحال بباقي الحقوق !!!! ورفضوا من اجل سبب تافهه وهو انه من جنسيه غير سعوديه وعذبوها لدرجة بلغت التهديد بالقتل لغسل عارهم ولايعرفون أننا نموت بطيئا…. ولا ادري ما هو العار الحقيقي في هذاالمجتمع …. الزواج ام ادعاء التمسك بتعاليم الدين وفعل كلما يخالف !!!

والله والله يااختي هاله لو تسمعين كلماتهم التي اقوى وقعها على قلبي من طعن السكاكين لعذرتيني في كل كلمه نطقت بها … نحن بالنسبه لهم مجرد حشرات او الات يحركونها كما يشاؤون حتى يأتي الشاري ويدفع قيمة ذلك الشي (نحن)ا لذي ستنتقل عبوديته منهم الى ذلك الظالم الاخر( الزوج) الذي لاتعني له المرأه سوي مكملة لاحتياجاته الشخصيه اليوميه والويل لها لو كانت لديها طموحات او احلام اوحتي تحمل في قلبها احلام جميع البنات في الاستقرار مع زوج هي تريده او تحبه …يجب ان تكون خاليه من المشاعر وتتحرك علي كيفه حالها حال عقاله وشماغه الذين يحظون بعناية اكثر منها بالغسيل والكوي ليظهر بهم امام مجتمعه …  ويستمر مسلسل الالم والجراح والظلم والقهر دون ان يكون هناك من منصف للبنت في بلدنا بلد مهبط الوحي ومنبع ظهور الاسلام الذي حارب الجاهليه والتخلف في العصور القديمه ….

اتمنى طلب صغير من المسؤلين من خلالك اعتقد ان في دول اوربا يقدسون كلابهم ويحترمونها اكثر من احترام مجتمعنا للفتاه فلماذا لايقدمون لنا شي بسيط مثل ما يقدمه اولئك لحيوانتهم وهو ان يكون هناك خط ساخن لااستقبال شكاوى وصرخات الفتيات المحبسوات اللاتي لايستطعن ايصال اصواتهن الا عن طريق الهاتف وذلك ان وجد في الزنزانة هاتف …

ويكون عليه اناس ثقه تخاف الله ولايطالبون بالمطالب التي يصعب على الفتاه المحبوسه تنفيذها كارسال اثبات او فاكس او أي شيء بل يرسلون لجنه للتحقق من شكوى هذه الفتاه بدلا من التحقيق عن هويتها وهي في حبس انفرادي معزوله فيه عن كل شيئ في العالم …..

صدقيني تعبنا كثيراانا وأختي واصبح هاجس الانتحار يراودنا كثيرا لانه الحل الوحيد للفرار من سجن الظلم المؤبد الذي نقطن فيه لمجرد اننا فتيات وليس لنا الحق في الاختيار !

اعذريني اذا ازعجتك بحروفي او كان هناك اخطاء املائية لانني اكتبها على عجاله وخوف   لكن ربما من خلالك يصل شي من صوتي المتهالك لمن مازال يحمل بعض من النخوة والانسانيه والعقل الراشد في زمن الضياع واتمنى من الملك عبدالله حفظه الله ان يسعى لتحرير بنات الجنوب عفوا ايماء الجنوب كما حرر الملك فيصل من قبل العبيد وشكرا لك!

هذه رسالة اختصرتها علي قدر المستطاع من احد الفتيات التي تعيش في سجن من العبوديه مع اختها علي يد اب مهرب ومدمن مخدرات ولن تنتهي محكوميتهم الا بعد ان يتقدم اي رجل حتي لو كان لديه ثلاث زوجات للتقدم وطلب الزواج …مثلما قالت الاخت لكي يتحول صك ملكيتها من ابيها المهرب الي تاجر رقيق اخر له من النساء من هم علي ذمته واخريات( يسير عليهن )

هذه الفتاة اعطتنا السبب الرئيسي وراء ظاهرة انتحار الفتيات في المملكه الذي مازالت تخفيه بعض العائلات تجنبا للفضيحه ……

لنترك الان اكذوبة معالجة قضية العنوسه التي اشغلنا بها الاعلام والمسؤلون ونعالج السبب والدافع الاول وراء ظاهرة انتحار الفتيات …وهو التعنت والتحكم في اختيار كل شيئ …

عندما فتحت الحكومه والمجتمع المجال لاختيار شريكة الحياة واعطت الشباب الحريه والتصاريح للزواج من فلبينيات وامريكيات وروسيات وهم من غير الجنسيات العربيه يعني معظمهم غير مسلمين …. وحرمت ذلك علي الفتاة من ان تقترن حتي بمن يحمل الجنسيه العربيه ..اليس ذلك في منتهي الظلم !!!

استكثرت ان تطلق هذه الفتاه علي نفسها بالآمة ( العبدة) …لان زمن العبيد انتهي وولي ولكن للأسف حل محله استعباد الحريم في بعض المناطق والمحافظات والمدن وليس فقط في الجنوب … الحال مستفحل في الشمال والشرق والغرب أيضا ….هذا الوضع مستمر وسيستمر دام الجهات المسؤولة في الدولة تتباعد عن تلك الأمور وتدعي بانه ليس من اختصاصها أو انه شأن عائلي تحكمه القبيلة وتتفرج عليه الحكومة !!! … كل فرد في هذا البلد مسؤول من الدولة خاصة حين يتضح سوء أخلاق الوكيل الشرعي أو ولي الأمر مثل أبو هذه البنت مهرب المخدرات … وسأعلق مصير الأختين في عنق كل مسؤول يقرا هذا الكلام ولا يحرك ساكنا…. حتي قضية الخمس فتيات الاتي هربن من والدهن من الجنوب بعد أن حكمت لهن المحكمة بذلك لسوء أخلاق والدهن ….عاد الأب بالمطالبة بالبنات بعد أن حصل علي شهادة حسن سيره وسلوك!!!! وحكمت له المحكمة بحضانة البنات ليعيدهن إلي سجنه وضربه واستعباده … وهن يتمنون الموت علي العودة له…. ماذا فعلت الجهات المسؤولة …. سلمت خمس من الجثث الحيه إلي المجرم بأمر من المحكمة لكي يقتلهن من جديد مرارا وتكرارا ,….أي عدل هذا … واي حماية تلك … لجأن للحكومة لكي تحميهن من بطش أبيهن وتخلوا عنهن من أول جوله !!! من الذي سيمنع صاحبة الرسالة واختها من الانتحار …. لا تطالبوهن بالصبر والاحتساب في بيئة يحكمها الضرب والذل والهوان وتجريد النفس من كل الكرامات التي فضل الله بها البشر

ما يفعله بعض الإباء في بناتهم هذه الأيام أسوأ مما يجري بمعتقلينا في جوانتاناموا خاصة أن الفرق إن هؤلاء رجال ومع ذلك لم يتحملوا ومات بعضهم من الضرب … فكيف تتحمل البنت ظروف معتقل القبيلة ولا تموت ولا تنتحر !!!!

ما هو الإنجاز والتغيير الذي قامت به حقوق الإنسان في السعودية إلي الآن في مصلحة الفئه المستضعفة والمتضررة من البنات !!

كيف تستطيع الفتاة المظلومة والمتضررة من قبل ولي أمرها أن تأخذ بحقها أو حتي تتصل بالنجدة من منزل أشبه بالسجن تقضي فيه مدة خدمتها قبل الذهاب إلي سجن أخر يكون قد اختاره سجانها أو إلي المقبرة بعد محاولة انتحار ناجحة لكي تخلص من العذاب ….

تخفي هذه الحوادث من باب سد الذرائع لكي لا تشجع الفتيات علي التمرد علي أسرهم والانصياع للأوامر حتي لو كانت ظالمه لان ظهورها والكشف عنها يعتبرها الظالمون مفسده في الأرض !!!

وليس من حق الفتاة أن تختار لنفسها وهي لا أهليه لها علي نفسها من الأصل في بلد تحكمه القران والسنه الذي في ثناياهم اقوي معاني حقوق الأنسان …. فهل من رجل رشيد يسمع تلك الصرخة قبل أن تسجل حادثة انتحار جديده وتغلق القضية بعد التحقيق مع أهل الضحية بان الفتاة كانت تعاني من اضطرابات نفسيه أدت إلي انتحارها !!

الوطن: 6-6-2007

المدير الصيفي
كان ..حبيبها
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©