هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

اللغط حول «الملحقية»

اللغط حول «الملحقية»
الحياة | 0 تعليقات

منعشة كل تلك التطورات الايجابية التي تحدث حالياً في بلدنا على مختلف الأصعدة، خاصة وأغلب ما كنا نطمح ونتمنى بدأ بالظهور، وما كنا نعاني ونتذمر منه بدأ بالتحسن، بل جاء بعضه أفضل مما كنا نتوقع، وهذا لا يعني بان كل الضروريات تشافت من أمراضها، بل ما زالت «الغرغرينا» منتشرة في بعض الأجزاء التي يبدو بأنها تحتاج إلى المزيد من التدخل الجراحي لمعالجة البيروقراطية، أو لبتر ما أعطبه الفساد الذي حابى لزمن طويل المخطئ وأبقاه في منصب حساس، مداريا أخطاءه بالثناء والترقيات.

وفي غمار تلك التغيرات الايجابية نلاحظ اللغط نفسه يتكرر حول صعوبة الاتصال بالملحقية الثقافية في واشنطن، حتى أصبحت مسألة الاتصال واحدة من منغصات البعثة المتعارف عليها.

وقبل الدخول في تفاصيل هذا اللغط نوضح بأن بوابة «سفير» الإلكترونية، سهلت على المبتعث الكثير من العناء والجهد، فأغلب الرسائل التي وردتني أشادت بـ «البوابة الإلكترونية» ووصفتها بالبرنامج الرائع، فمن خلالها يستطيع الطالب أن ينجز أغلب معاملاته التي تتحرك وفقا لمسار وتسلسل إلكتروني واضح، ولكن تعجز عن إيجاد حلول مختلفة، أو توضيح لكل الحالات التي ترد من خلالها.

فمثلاً، حين يرفع الطالب بعض الطلبات تأتي أوامر بإعادة الطلب أو رفضه من دون ذكر سبب مقنع أو واضح، فيدور الطالب حول نفسه لا يعرف ما الذي عليه أن يضيفه أو يحذفه، فيظل عالقاً في الدائرة نفسها فترة تكفي لإهدار وقته واستفزازه، فإذا تمكن من السفر إلى واشنطن لمقابلة المشرف يكتشف أنه لم يفهم رسالته أو لم يفتح الملفات التوضيحية المرفقة معها، وهذه مشكلة يواجهها الطلبة مع بعض المشرفين وتبين حجم التفاوت في مستوى الدراية والمعرفة بينهم وبين بعض، وتتجاهل مجموعة كبيرة منهم الاتصالات الهاتفية لاعتمادهم على البوابة الإلكترونية، و«البوابة» ليس لديها من المرونة والذكاء الاصطناعي ما يؤهلها للإجابة على الحالات والظروف المختلفة!

فتجد أغلب المشاكل والمعاناة مربوطة ببعض الأنظمة الصارمة التي تجبرهم على متطلبات غير مبررة، فيضطر الكثير من الطلبة إلى الذهاب للملحقية في واشنطن لطلب استثناءات، بحيث تتطلب بعض الحالات شرح الظروف الخاصة للملحق حتى يتم التجاوب معها.

لذا، يجب أن يتفهم المسؤول والموظف في الملحقية أن أغلب من يتصل لا يجد إجابة أو حل لمشكلته أو استفساره على بوابة «سفير»، فعندما يتصل يشعر بالحنق حين لا يجد سوى الآلة تطلب أن يترك اسمه، قاطعة وعدا غير محدد الأجل بمعاودة الاتصال، فينتظر لأيام وأسابيع دون أن توفي الآلة، التي تمثل الملحقية بوعدها بالاتصال، فيتنامى الشعور داخل عدد كبير بفقدان الثقة في نظام التواصل والاتصال بأكمله، وهذا ما يدفعهم بالذهاب إلى واشنطن بحثاً عن بشر يجرون معهم مناقشة شفهية أو لإيجاد توضيح، أو إنهاء إجراء بسيط جدا كان ليتفاداه لو تم الرد عليه مباشرة.

فمن الذي يتجاهل الرد على تلك الرسائل بعد أن يترك الطالب اسمه، الآلة التي لا تملك ضميرا أو أدنى إحساس بالمسؤولية، أم الإنسان الذي لديه الذكاء العاطفي والمرونة وكل الأحاسيس؟

الأمر المبهم الآخر؛ ما هي معايير اختيار الموظفين الذين يعملون في ملحقياتنا الثقافية في الخارج؟ ومن الجهة المسؤولة بشكل مباشر عن تعيينهم أو ترشيحهم؟ والأهم كيف يتم التعيين؟ هل يتم بناء على الجنسية، أم الكفاءة، أم شرط الإقامة في بلد الملحقية؟

فإذا كان التعيين يشترط الكفاءة وسنوات الخبرة، ما هي التخصصات، وعدد سنوات الخبرة المطلوبة للالتحاق بالعمل في الملحقيات؟ وما هي المسميات الوظيفية المتاحة؟ وإن كان التعيين يشترط توظيف نسبة من جنسية الدولة المضيفة، فلماذا لا تعين ملحقية واشنطن على سبيل المثال، مواليد أميركا من السعوديين الذين يحملون الجنسية الأميركية في الملحقية وتدربهم لتلك المهمات، خاصة وأن الملحقية لديها موظفين من مختلف الأعراق يحملون الجنسية الأميركية، فلماذا لا نستفيد من هذا سواء أكان شرطاً أم لم يكن بطريقة أشمل؟

في هذا الوقت الهام الذي تعد فيه الدولة مواطنيها وأبناءها للمستقبل ينبغي أن تستغل جميع ملحقياتنا الثقافية بالخارج هذه الفرصة لتغيير طريقة التفكير والاستراتيجيات، وتشرع أبوابها لتوظيف وتدريب الكفاءات السعودية وهم على رأس العمل، وإن لم يكن لديهم برامج تدريبية موثقة، عليهم أن ينشئوا برامج لمختلف الوظائف، فأغلب القطاعات اليوم ليس لديها أي مبرر لعدم إنشاء برامج تدريبية أو تطويرية للعاملين فيها.

وربما تحتاج أن تضع وزارة التعليم استفتاء تتناوله جهة حيادية تستطلع فيه عن أكثر جانب بحاجة للتحديث والتطوير في برنامج الابتعاث للاستفادة من الآراء المختلفة، أو ليضعوا أيديهم على أماكن الخلل من أجل تحسينها، في وقفة جادة لا يتم التمسك فيها بالخطأ وتبريره بإلقائه على الغير، أو العمل على تكذيب مئات من الطلبة الحاليين والذين تخرجوا، فلا يمكن أن نتجاهل كل تلك الأصوات ونستمر ندّعي بأنهم لا يفهمون القواعد والأنظمة.

بعد عام على الطريق
من يخترق أنظمة الموارد البشرية؟!
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©