هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

بعد عام على الطريق

بعد عام على الطريق
الحياة | 0 تعليقات

الدولة هي – بعون الله – حارسة القيم الشرعية، فإنها تعتبر المحافظة عليها ورعايتها في قائمة أولوياتها، سواء في أمر «قيادة المرأة» أم غيره، ولن تتوانى في اتخاذ كل ما من شأنه الحفاظ على أمن المجتمع وسلامته. لذا، اعتمدت تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية – بما فيها إصدار رخص القيادة – على الذكور والإناث على حد سواء، وأن تشكل لجنة على مستوى عالٍ من وزارات عدة (الداخلية، والمالية، والعمل والتنمية الاجتماعية)؛ لدراسة الترتيبات اللازمة لإنفاذ ذلك، وعلى اللجنة الرفع بتوصياتها خلال 30 يوماً من تاريخه، ويكون التنفيذ – إن شاء الله – اعتباراً من ١٠-١٠-١٤٣٩هـ (سلمان بن عبدالعزيز آل سعود).

هكذا جاء نص القرار الملكي والتاريخ الذي لن يُنسى، بل سيظل في ذاكرة الوطن يُستحضر كل عام في العاشر من شوال، لنتأمل كيف سهّل هذا القرار حياة ملايين من المواطنين والمقيمين داخل المملكة وخارجها، فلم يُسهل حياة سُكان الداخل فقط، بل أتاح أيضاً لمواطنات ومقيمات من بعض دول الجوار، حرية التنقل داخل المملكة وزيارتها عبر الحدود البرية والبحرية مثل التي في المنطقة الشرقية، وليس هذا فقط، بل غرس هذا القرار وما سبقه من أهداف للتحسين علما لبداية عصر وتحدٍ جديد، حرصت فيه الدولة على إشراك جميع أفراد المجتمع للإسهام في تحقيق أهدافهم المشتركة معاً.

فبعد أن حددت الدولة أهدافها واستراتيجياتها ووضعت رؤيتها عام ٢٠١٦، وعدت بالقيادة في ٢٠١٧ والدولة حين تعد تفي بوعودها، وهذا ما حدث في ٢٠١٨، حين تم التنفيذ في العاشر من شوال.

واليوم وبعد عام كامل وتجربة عملية على طرق المملكة، نؤكد أن كل تلك الأفلام الدرامية المرعبة التي كنا نسمع بأنها ستحدث وتقلب الدنيا رأساً على عقب لم تحدث قط ولم تنقلب الدنيا، بل ظلت كما هي تخضع لقوانين الجاذبية الأرضية.

ومن الملاحظات الإيجابية تعاون «أغلب» أفراد المجتمع، ففي المنطقة التي أسكن على سبيل المثال كان الأغلبية في قمة الأدب والاحترام، فحين يلاحظون بأن إحدى السيارات تأخذ وقتا أطول في الخروج من المواقف على سبيل المثال، وينتبهون الى أن التي تقود امرأة يتأنون ويفتحون لها الطريق، من دون إعطائها أي تنبيه بالأبواق خشية إرباكها، وشخصياً رأيت الجميع يهتم بشأنه وكأن الحدث ليس بجديد عليهم، بل كأن النساء كانت تقود منذ زمن.

والأجمل من ذلك، إدراك المجتمع لإيجابيات وفوائد عدة بعد تجربتهم بأنفسهم، منها ألا تحمل المرأة أو الأسرة هم مسؤولية رجل، عليه أن يرافقها كالظل، وعليها أن تطعمه وتعالجه، وتوفّر له مكانا للانتظار لتقيه من الحر، وتتحمل مشاكله الأسرية الطارئة، وألا تتكبد مصاريف إضافية تعالج بها التعطيل اليومي الذي قد يلحق بها أثناء فترة قضائه إجازته السنوية. والفائدة الأخرى، عدم نفاد خزان الوقود سريعا، مثل ما كان يحدث في السابق حين كانت السيارة تحت إمرة السائق، يذهب بها إلى حيث لا تدري.

والشعور الأكثر بهجة الذي أشاركهن فيه الحبور نفسه، حرية أن تكون بمفردها في السيارة أثناء الذهاب والعودة من أي رحلة أو مشوار، من دون القلق من تذمر السائق أو تأخره وإضاعة الوقت في انتظاره.

ومن التغييرات الإيجابية التي بدأت تتضح، توفير الأسرة لجزء كبير من المصروفات التي كانت تنفق على تجديد الرخص والإقامة وتذاكر السفر والعلاج وسيارات الأجرة من جانب آخر، إضافة إلى تغيير نمط الحياة الروتيني بوقوف كثير من النساء جنباً إلى جنب مع الرجل في تحمل أعباء ومسؤوليات الحياة، إذ لبّت كثير من الأخوات بعض الظروف الطارئة سريعاً، وتناوبت بعض الزوجات مسؤولية توصيل الأبناء من وإلى المدارس، لتسهيل الحياة وإضفاء روح المشاركة في الحياة الزوجية والأسرية.

ومن الملاحظات السلبية التي تحتاج إلى إعادة تقييم لإيجاد حلول من قبل الإدارة العامة للمرور، أن أغلب سائقو الآليات الثقيلة والعمال بمختلف مهنهم، إضافة لبعض السائقين من المواطنين والمقيمين، لا يراعون بتاتاً مسألة الالتزام بتفاصيل القوانين المرورية ولا يكترثون باللوحات الارشادية التي ألزمت بها مدارس القيادة النسائية النساء. لذا، اصبح لزاماً على «المرور» أن تعيد النظر في وضع توجيهات وتعليمات مكثفة قبل تجديد الرخصة، أو تطبيق القوانين نفسها بحذافيرها التي جاءت في البرنامج التدريبي للنساء.

وأوصي وبقوة بأن يخضع الجيل القادم من الشباب، بين سن ١٦-١٨ عاما، للتدريب في البرنامج نفسه الذي تطبقه مدارس تعليم القيادة النسائية، أو بإشرافهن أو بتكلفتهن بمهمة التقييم والاختبار، من باب الحرص والتأكد من جميع التفاصيل الهامة، إذ أكاد أجزم بأن كل تلك التفاصيل التي تهتم بها مدارس القيادة النسائية، لا تمر على مدارس القيادة التي منحت معظم السائقين الحاليين رخص، وإلا ما الذي يجعلهم لا يذعنون للوحة «قف»، ولا يهتمون بأحقية المرور، ولا يكترثون بقوانين الدوار!

بعد عام كامل الطريق نبشركم نحن بخير، ولم نصادف ذئاب وكلاب صيد وأفاعي على الطريق، بل وجدنا مساندة ومعاونة من خيرة شباب ورجال هذا الوطن.. فشكرا لخادم الحرمين وللدولة ولجميع من ساند هذا القرار المفصلي رجالاً ونساءً.

«فُرجت» عيدكم سعيد
اللغط حول «الملحقية»
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©