هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

حكايات داكنة ..و”حالة خاصة”

حكايات | 0 تعليقات

لطالما كانت المواقف والتجارب السيئة، تغلب على قصص الحياة المبهجة، والاستثنائية.
ربما لأن الضرر، الذي تُوقعه النماذج السيئة، تُحطم حياة بعض البشر، وتُعقدهم، لدرجة تدفعهم لتعميم ما مروا به من تجارب، على الآخرين. جازمين بأنها تتطابق مع نفس الظروف، التي مروا بها خلال تجربتهم. ولأن أصابعنا لا تتشابه من الأساس. نستطيع أن نؤكد، بأنه لا يوجد تجارب متشابهة. حتى إن تماثلت في بعض التفاصيل، لا تكون متطابقة. استناداً لنفس مبدأ الاختلاف بين الناس، في التفكير والثقافات والمشاعر.
ومسألة التشابه، هو ما يحاول إثباته بعض المتضررين، أثناء تعافيهم، من بعض التجارب والعلاقات غير الموفقة. بتقمصهم دور المنقذ، من مصير محتوم، كانوا قد اختبروه بأنفسهم، من باب (نصيحة مجرب)!
وتنشط هذه النصائح بشكل متوسع، في العلاقات الأسرية. وبالتحديد المؤسسة الزوجية. التي كثيرا ما نسمع تعميماً، من قبل كلا الطرفين يرتكز على تجاربهم الشخصية السيئة.
فمثلا، حولت تجربة زواج فاشلة، مرت بها امرأة، إلى إنسانة غاضبة وحاقدة. أثناء إقامتها عند أحد أقاربها. كانت تسرد يوميا معاناتها السابقة، مع زوج كان يعنفها مع كل اختلاف. وفي نهاية سردها اليومي، تقوم بدور “ الحكيم الناصح”، لزوجة قريبها، التي كانت جديدة العهد بالزواج. فإن وجدتها تتحدث برضى، وسعادة عن زواجها، تؤكد لها بأن جميع الأزواج متشابهون، في الوحشية والإهمال والأنانية.
وظلت على هذا الإصرار والتأكيد، مدة تجاوزت الشهر. ترمي في أذنها يومياً، حقيقة أن زواجها لم يكن محبة بها، على قدر ما كان رد اعتبار، أمام امرأة أخرى، كان يحبها سابقا ورفضته.
وحين انفجرت دموع الزوجة، من ألم تلك الحقيقة. أخرجت الحكيمة، آخر طلقة مسمومة من جعبتها، ناصحة؛ “ إن استطعت أن تنجي بنفسك ، وتخرجي من هذه الزيجة فافعلي ذلك في أسرع وقت” ! وغادرت بكل بساطة، تاركة وراءها دمار شامل!
وهكذا في لحظة غضب، ثأرت لنفسها، على حساب حياة إنسانة، كانت للتو تبدأ حياتها الزوجية، وبين يديها رضيع، لا يتجاوز الأربعة أشهر.
ومثل تلك التجربة، تتعدد الحكايات، التي دمرت منازل، وفرقت أسراً من باب “نصيحة مجرب”.
ومن بين رسائل البريد الالكتروني، المليئة بالحكايات الداكنة. تصل رسالة تشع، ببريق آسر، يضعك في دهشة خاطفة، كمن وجد حبة لؤلؤ نقية، بين حطام سفينة منسية.
“فلكل شيء سبب مُلّح للظهور”.
كتب صاحبها في الافتتاحية، تعريف عن نفسه وأسرته. شارحاً قصة زواجه، والمراحل الدراسية لأبنائه وبناته الخمس، وظروفه النفسية الحادة، التي جعلته يرضخ لطلب الانفصال. ما يدهش حقاً، ذلك الحرص الذي أبداه، على بعض التفاصيل الصغيرة، التي لا يهتم بها الرجال عادة. في شرحه احتياجات أبنائه الأساسية. وكيف حرص على توفير المصاريف الإضافية، لتنمية هواياتهم، ومواهبهم. كان يهمه، أن يستمر اثنين من أبناءه، في تدريبات الكاراتيه، وابنتيه في حضور ورش للرسوم المتحركة، والبرمجة. أما ابنه الأصغر ، كان يهمه أن يكمل ما تعلمه من لغة. ذكر أيضا، بأنه خصص مبلغا شهرياً، تقديرا منه لأم أبناءه، نظير رعايتها وقيامها بدوره، في ظل غيابه عن حياتهم. الأمر الذي فاقم الهجوم عليه، من قبل أسرته وأخوته. الذين طالبوه بطردها من المنزل. حيث نُعت بالحماقة، على هذا النوع من التقدير!
تساءل في النهاية: “هل أخطأت، لأنني فضلت أن أقدر طليقتي، نظير رعايتها لأبنائي! أم كان من المفترض، أن أذلها وأهينها، وأحملها مسؤولية رعاية أبنائي، قبل أن أحمل حقيبتي وأغادر!
ولأنها “حالة خاصة “، لا نسمع كثيرا مثلها. أترك لكم حرية الإجابة على هذا السؤال.

اليمامة- 02/09/2021

التحريض “ بالتنبيش”!
“الاستبصار” في نصوص جامحة
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©