هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

نعيق البُوم

مُنع من النشر | 8 تعليقات

في الوقت الذي مجدت فيه الاساطير التاريخية ” البوم” واحاطته بكثير من السحر والخيال. عرفه المجتمع الشرقي كنذير قُبحٍ وشُؤم، بلونه الأربد المُعتِم، و بجميع انواعه و مساكنه المريبة التي يبنيها بكسل، و لا تبتعد كثيرا، عن الغابات و الكهوف والخِراب المهجورة وتجاويف الصخور والاشجار، التي ما ان يهجرها “حيوان آخر” حتى يلبد بها، متربصاً مرور فريسة يلتقطها ببراثنه يمزقها بمنقاره المعقوف ليقتات عليها، و متى ما افرغ من طعامه و شبع , يبدأ احتفاله الصاخب ليملأ الليل نعيقاً بصوته القبيح.
تُفاجئك قُدراتك الاستدراكية لتكشف بأن قناعاتك الشخصية تجاه البعض كانت وهمية , خاصة حين تضعك الظروف بين افراد لا تسقط “السبحة” من أيديهم , و لا يؤدون فرضاً الا في المسجد , ولا يخرجون من مجلس دون ان يحرصوا على ان يردد الجميع دعاء الاستغفار , و حين يباغتوك بالغش في العمل, و يقسمون كذباً, ولا يترددون عن الخوض في اعراض الناس, تدرك بان تدينهم الذي رأيت كان ظاهريا , و لا علاقة له بالمعنى الحقيقي للتدين.
يعتبر نظام الاحوال الشخصية الخاص بشؤون المرأة منذ الثمانينات احد اكبر اسباب ظلمها و تعاستها , حين ربط كل صغيرة و كبيرة بموافقة ( ذكر ) بالغ كان او قاصر في محيط اسرتها , لتسلمه كامل الحرية لاستغلال سلطته وسطوته , فحاصرها , و سلبها , وحجم حقوقها الواحدة تلو الاخرى , تحت غطاء الدين, وما هو من الدين بشئ, الى ان تكالبت عليها جميع القطاعات التي تقدم خدمات عامة لكل مواطن , وتمنعت عن تقديم اي خدمة لها سواء كانت ام او موظفة, ارملة او مطلقة , وربطتها بموافقة اي رجل حتى لو تعذر من اهلها , فشهادة “عمدة الحي” مثلا الذي لا يعرف شيء عن معاناتها لها وقع ومصداقية على الدوائر الحكومية اكثر منها !!
فحين طالبت بفك حصار قوامة (السفيه و المختل ومدمن المخدرات ) , نعق البوم ” سيداو” , وحين طالبت (الارملة و المطلقة ) بمستند يثبت نسبها بأبنائها التي انجبتهم , لتدير شؤونهم بحرية, نعق البوم ” التغريب” , و حتى حين حصلت على حقها بالابتعاث نعق بعلو صوته ” الفضيلة ” . اثناء ذلك , كان يُحفر امامها خنادق وحين ردمتها, وضعت امامها صخور, وحين هشمتها , اُلقي في طريقها اسلاك شائكة. و لم تسلم من بذاءة ذلك الهجوم البائعة , ولا المحاسبة ولا الممرضة , ولا المتبعثه ولا الطبيبة, ولا حتى عضوة الشورى !
وحين تغلبت بالإصرار والعمل و فازت في الشورى بالموافقة على هذه التعديلات , ارتفع نعيق بوم الحُجور”الدين , الدين” لتسقط البومة تلو الأخرى , كاشفة عن قبح مخيف في باطن نفوس مليئة بالحقد والكراهية .ولان الجبناء عادة (صنف يخاف ما يختشيش) عرفوا كيف يلجمون السنتهم عن بقية أعضاء الشورى الذين قدموا هذا التعديل، وجيشوا انفسهم جهارا لمهاجمة عضوة واحدة , في سلوك جبان و مثير ، يكشف عن تربية حزبية تصر على ترسيخ  ثقافة قمع الحقوق الطبيعية . و عادة , يلزم البوم الصمت علي غلاء الأسعار , و ضعف الخدمات الصحية , و بطء أعمال البلديات, و يتظاهر بالنوم في عز النهار في مواقف كثيرة, و لكن ما ان يشعر بأن المرأة استردت حقا من حقوقها , حتى يخرج من الظلام بصوته القبيح, لان إعادة الحق يشعره بالوهن , بعد ان كان ضعفها وذلها يصنع منه قيمة .
و الرجل المحترم في مجتمعنا الذي نعرف  واثق من نفسه جداً , و لا يرى ابدا بان حقوق المرأة تهدد حياته او تسلبه دوره ,بل  يحظى باحترام وتقدير من نساءه و المجتمع , فلم يتجاوز حدوده الفطرية, و لم يسلب حق لامرأة تحت مسؤوليته, و لم يقذف نساء المسلمين بالفسوق , ولم يتهم رجال مجتمعه وعشيرته وجيرانه بالباطل .
ولان الزمن تغير , و كثر القتل و استفحل الشر باسم الدين , والدين من كل ذلك براء , اقترح ان تستحدث الداخلية بالتعاون مع الأجهزة القضائية في الدولة , غرامة مالية كعقوبة أولى لا تقل عن مائتين الف ريال, لمن يتطاول على الاخرين بالسب والشتم العلني, و يُضاعف المبلغ لمن يتوحش بالبذاءة في حق امرأة , سواء كان عن طريق شبكات التواصل او الاعلام , على ان يتسلم الغرامة الشخص الاخر كتعويض له.
و لنتذكر بأن الإسلام كان سباق في تقدير مكانة المرآه، حين أنزل سورة (النساء) باسم يرقى بمكانتها، و جعل البر بها من اعظم واقرب الطرق الي الجنة , لا ليأتي اللئيم يهينها (بالحريم ), و يسلب حقها و يشتمها باسم الدين.   و حين حثّ الدين على الاهتمام بالطهارة الداخلية, والنظافة الخارجية اثناء تأدية الصلاة والعبادات, لان ظاهر الانسان مرتبط بباطنه , فلا يمكن ان تلبس افخر الثياب وانظفها و تصلي مع الجماعة و تهنأ بصلاتك وتخشع بخضوع , وانت تعرف جيدا بانك ليس على وضوء.
ولان البوم بطبيعته الكسولة لا يبني أعشاشًا متقنة الصنع.  عليه ان يتقبل بأن نعيقه كل مرة  (بالبذاءة ) دفاعا عن (الفضيلة) اصبح أسلوب هش يتهاوى سريعا.

2015- منع من النشر

"شوفوني" التعليم "جاهز "
القتلة الاقتصاديين
468

تعليقات 8

  1. نجوى سعد التويجري بتاريخ أكتوبر 20, 2015 - 9:50 ص

    الله المستعان ياهاله
    هذا والرسول موصيهم علينا :” رفقا بالقوارير”
    ليتنا بس عايشين بعصره عليه الصلاة والسلام كان أنصفنا.

  2. tahany alramadhan بتاريخ أكتوبر 20, 2015 - 10:22 ص

    كالعادة يا هالة بطلة في كل كلمة. رااااااائع

  3. صالحة بالغيث بتاريخ أكتوبر 20, 2015 - 12:34 م

    طرح مميز ورائع كعادتك أستاذة هالة والأجمل أنه يدعوا إلى الفضيلة و التهذيب ، وفقك الله وبارك لكِ في علمك ..

  4. Herald Tribune بتاريخ أكتوبر 21, 2015 - 5:29 ص

    ياسالكين الهول و ساطعة نواره
    وماجرى فوق صدر الحق من مناكب
    ما خفات (لم تخفى) الدوايا (دواة الحبر) على الأقلام
    وما تحفر بظفر الجاي (أبو زريق طائر كالغراب) مرهوب
    في بلاد العربان ينـــوح البــــــوم !

    هذا كوبليه كتبه الراحل : ألعربي باطما (عم دنيا باطمه) وتغنت به فرقته الشهيرة بناس الغيوان سنة 1977 في اهزوجتهم المعروفة (ضايعين) أو (أهل الحال)
    أكرر كان ذلك في اواخر القرن العشرين وسنة 1977 وفي المغرب المنفتح !!
    رابط الأغنية https://www.youtube.com/watch?v=35pmJzMd2DQ

    تلك ايدولوجية قديمة متأصلة في بلاد العربان عزيزتي هالة من تطوان الى عومان (قصدت الخطأ ألأملائي لغرض التشكيل) !
    فلا تحرقي اعصابك !

    كنت مثلك … أغلي مثل قدر المضغوط لأي سبب الى ان سخّر الله لي صديق يحمل الجنسية السويدية في العمل سنة 1984 وكنت متوترا … ربّت على كتفي وقال : –
    Abdullah … in this life … just close your eyes … and say …( KOLLOW TAMAM
    في ذلك الوقت كان عمر صديقي الناصح (جاك تالامان) يقارب الستين عاما !
    رحمه الله حيا او ميتا !
    تحياتي

  5. نوره الغانم بتاريخ أكتوبر 22, 2015 - 2:19 م

    شكراً هاله ، فعلاً مقال مليء بالحجة والبرهان على نعيق البوم ، أشكرك من الأعماق على كلماتك المؤثرة والله يرعاك ويسدد خطاك

  6. سماح المحمد بتاريخ أكتوبر 30, 2015 - 4:27 م

    كلام جميييييييل من كاتبة مبدعة
    مقالة في باطنها تحليل وتمجيد
    دمتي ودام قلمك..

  7. لبنى بتاريخ ديسمبر 4, 2015 - 1:20 ص

    بحبك

  8. السحاب بتاريخ يناير 19, 2017 - 11:52 ص

    فالبدايه بعد الحمد لله

    والصلاة والسلام على رسول الهدى

    من جميل الكون ان نجد فيه من شتى المخلوقات ونتعرف عليها بحياتها البسيطه في شتى جوانب حياتها ..

    التأسيس بشكل عام هو ما يتجلى في الظاهر ويتدنى وضوحه بشكل خاص في الداخل ..

    فالصوره الجميله تبقى بجمالها مالم يشوبها اي من مظاهر الإنتقاد وكشف وبلورة المشهد الى غير طبيعته فهنا تبقى بين وبين ,, وقد تبقى ولكن الى متى !!

    فكلنا ادم وحواء ولكن ماهي السياسة التي تستطيع بها اسعاد الاخر ..

    من وجهة نظر بسيطه ,, فجميع الاشياء ليست كامله وان تجلى ذلك ..

    ولكن هناك وفاق واتساق بالرغم من ان الظروف تصنع المستحيل وتحول الاشياء في غير مدارها ,,

    حين تكون الخطوه بهدف واصرار في ذلك الحين ماذا تحتاج !! ان تدخل في تفاصيل الشخص لكي تعطي توقعاتك على ابسط نظره فرديه لاي منظور ,,

    جميع الشعوب تبدي الجميل ولكن بعد التعمق تجد العكس ,, ولن اقول شذوذ ولكنه واقع.

    ولكن من الاشياء الجميله ان ترا جماليات الاشياء وتتغاضى عن مساؤها وبرغم انك تحتاج لمعالجة الخلل .

    الصوره المتناسقة دائما ما تحتاج إراده قوية للسيطره على اتزان الوانها بعمق ملحوظ.

    الطفل يحمل معه البراءه ولكن قد تختلف المشاهد من طفل الى اخر !!

    فالاحتياج هو لبراءة الطفل كما عهدنا وليس للاشياء الاخرى فهي مجرد اسباب تحول .

    ما قصدته في المجمل هو جمال الاشياء يبقى وان قل ان نراه وحتى إن كان على شكل قصه عابره جميله يجب ان لا ننساها .

    الكاتبه هاله ,, ابدعتي بطرحك برغم ان المحتوى يحمل الكثير الكثير ..

    شكرا لكــ..

    سحابه اتمنى ان تمطر ( :

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©