هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

حكايتي مع العندليب

حكايات | 0 تعليقات

 صورة حكايتي مع العندليب

 خرجت من العمل متأخرة بعض الشيء، وكان علي أن أمر على محل قبل أن يغلق لتسلم طلبية معدة مسبقاً، كان الطريق مزدحماً للغاية، فبدأت أشعر بالقلق، حيث كان ينبغي أيضاً بعد انتهاء هذا المشوار أن أعود إلى المنزل سريعاً والاستعداد لاستقبال بعض الضيوف في المساء، وعلى الرغم من ساعات العمل الطويلة والإجهاد الفكري والجسدي ودخولي في غفوةٍ متكررة في السيارة، إلا أنني تمكنت من الوصول في الوقت بدل الضائع، قررت أن أتجاوز الازدحام وأمشي بسرعة أقرب للهرولة كي أعود قبل موعد الزيارة، تجاوزت شخصين بدى لي وجه أحدهما مالوفاً، وما أن اجتزتهما حتى وصل إلى أذني صوت عذب يترنم «فاااتت جنبنا أنا وهو….» فلم أتمالك نفسي حين سمعت نبرة الصوت، والتفت على الفور وحين رأيته خرجت مني شهقة تلقائية ثم ابتسمت من هول المفاجأة، توقف هو الآخر وأكمل «وضحكت لنا أنا وهو ….. أنا وهو» لم أصدق وأكملت طريقي هذه المرة بسرعة بطيئة، فتحت حقيبتي وأخرجت المرآة فلم يسرني شكلي، وبحركة خفية وضعت قليلًا من أحمر الشفاه كي لا أبدو على الأقل عطشانة، … ولكن ما الذي جاء به إلى هنا وكيف!! وصلت للمحل لألتقط أغراضي سريعاً، أثناء وقوفي في طابور المحاسبة وجدت فكري منشغلاً ب«أبو عيون جريئة» الذي جعلني أشعر بحالة نشاط وانتعاش وتركني في حالة لا تصدق، وكأنه ألقى تعويذة سحرية، حملت الأغراض وعدت طريقي مسرعة، تذكرت الضيوف وعيني تبحث عنه بين المارة بتفحص، خففت سرعتي وأغمضت وتمنيت أن ألقاه مرة أخيرة، ثم تساءلت «أنا بفكر ليه وبشغل روحي ليه؟!» وقبل أن أصل لبوابة الخروج لمحته واقفاً مع رفيقه، راسلاً لي ابتسامة عريضة لها «أكثر من بداية»، اقترب قليلاً وقال بصوتٍ تملؤه العاطفة «لو حكينا يا حبيبي نبتدي منين الحكاية» شعرت بالحرج حين تأكدت بأنه يوجه لي هذا الكلام، وعلى الرغم من أنني كنت أتوقع بأنه سيُحبُني يوماً ما، لم أتوقع هذا اليوم أن يكون الآن في هذا الوقت الضيق، خرجت من البوابة فلحق بي إلى الشارع مسترسلاً «وخدتني من إيدي.. يا حبيبي ومشينا تحت القمر غنينا.. وسهرنا وحكينا»… وضع يده على كتفي يهُزني !! ثم غنى «وخدتني يا حبيبي ..ورحت طاير طاير» ثم بدأت نبرة صوته تصغر «ماما.. ماما.. وصلنا البيت» فتحت عيني لأجد يد ولدي تهُزني برفق، والسائق يقف بالخارج ينظر نحوي بقلق، كنت أريد أن أبقى قليلًا داخل ذلك الزمن الأفلاطوني الجميل، جلست مكاني لوهلة ألملم ذكرياتي أحاول الاستيعاب، فلم أتمالك نفسي وضحكت طويلاً حين سمعت صوته يأتي من المذياع «وبعد يومين ابتدا قلبي يصحو من الفرحة وصحاني.. يسألني امتى ح نشوفها.. وأنا أقول له نشوفها فين تاني؟»

هل فعلاً حين نتمنى شيئاً وبقوة، نجذبه إلينا بأي شكل من الأشكال!!.. لا أدري.. ولكن من لم تتمن أن تعيش عصر الحب الجميل في زمن العندليب، ألح ولدي علي بالسؤال «ما الذي يُضحكُكِ أمي؟» أجبته بأنها قصة طويلة يطول الشرح فيها.. لأنها «قصة حب».. لها أكثر من بداية.

رؤية فنية- مجلة اليمامة

2014/08/28

http://www.alriyadh.com/alyamamah/article/963807

 

 

 

مكتبة عم مدبولي
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©