هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

مناورات الفكر الاستعماري

حكايات | 0 تعليقات

ظهرت الحركة الاستعمارية في العالم، مع بداية القرن الخامس عشر، في القارة الأوروبية بعد الثورة الاقتصادية، وتوسعت بشكل كبير، بين القرن الثامن عشر والتاسع عشر. ودخل الاستعمار للمنطقة العربية، حين قام نابليون بونابرت، بقيادة الحملة الفرنسية على مصر، في أواخر القرن الثامن عشر. وربما يعرف الأغلبية، بأن الصراع الشرس، الذي كان قائماً بين أهم قوتين استعماريتين بريطانيا وفرنسا، كان في أوجه ذلك الزمن.
حين عززت بريطانيا من وجودها في الهند، لحماية مواصلاتها في الممرات المائية. كانت فرنسا تطمح بفرض سيطرتها على معظم مناطق أوروبا، فوقفت أمامها بريطانيا. فتوجهت فرنسا بشهيتها الاستعمارية، نحو الشرق العربي، لتتخذ من مصر مركزا، تعزز من خلاله نفوذها في المنطقة، ولتثأر بطريقتها من بريطانيا، وتقترب من الهند، معقل النفوذ البريطاني. في تلك الأثناء، كانت الدولة العثمانية، تناضل من أجل حماية أراضيها في مصر و بلاد الشام و العراق، والممرات المائية حولها.
ولا توجد حركة استعمارية إيجابية او نبيلة، كما يروج المستعمر، أو الانسان الذي نشأ على العبودية. فالهدف واحد لا يتغير. ان تبقى الدول الغنية بالثروات ضعيفة. ليسهل اختراقها والسيطرة عليها. فيملأونها بالفتن السياسية والدينية، وينهكونها بالفقر والمخدرات، ويتركونها للجهل يفتك بها. بينما يظل الشغل الشاغل لشعوبها المنهكة، البحث عن لقمة لتبقيهم على قيد الحياة. فلا يرون كيف تنهب بلدانهم، وكيف تتسرب مواردهم. وهذا ما حدث لشعوب افريقيا والهند. ولا يوجد استعمار إيجابي أو مفيد، الاستعمار بكل حالاته مدمر، فلا يخرج المستعمر من دولة، الا بعد أن يجفف مواردها تماما، ويتركها في حالة فوضى. لذا نجد كثير من الدول الافريقية ، التي حصلت على استقلالها، مازالت تناضل من أجل البقاء.
وللاستعمار أطر، تبرر وجوده في أي منطقة. فعلى سبيل المثال، يبرر للاستيطان بدافع ديني، كما حصل في فلسطين. وعن طريق السلاح، ليخضع الشعوب، للاحتلال العسكري، مثل ما حدث في الهند والجزائر. او عن طريق الانتداب، مثل اقتسام فرنسا وبريطانيا، لدول الشرق الأوسط. او عن طريق الوصاية، الخيار البديل للانتداب، والتي أقرته الأمم المتحدة، بعد الحرب العالمية الثانية، مثل الوصاية الإيطالية على الصومال.
ومنذ قيام الدولة السعودية الأولى، وهي تقف بقوة وحزم، في مواجهة الاستعمار بأشكاله المتلونة، لتصد كل الطرق الملتوية التي كان يتشكل بها. فحرصت على الحفاظ على عروبة الخليج، ومنع أي تمدد للنفوذ الاستعماري، داخل الجزيرة العربية. وأبقت أراضي المملكة طاهرة، من تدنيس المستعمر. وحرصت أيضاً أن تبني علاقاتها، مع كافة دول العالم على أسس قائمة على الندية والاستقلال، ترفض التبعية والتدخل مهما كان نوعه. وهذا ديدن السياسة السعودية في تعاملاتها الدولية. والأجمل بين كل ذلك، زيادة ثقة المواطن السعودي، وتمسكه بالمبادئ والقيم، في كل العهود التي قطعها لقيادته، ووقوفه الدائم في وجه الفتن، مع وطنه في الأوقات الصعبة، ما أكسب المملكة قوة وميزة، أبقتها عصية على الاختراق.
الخطط الاستعمارية للبلاد العربية، لا تكتب بحبر سري. بل أصبحت تتضح يوما بعد يوم، على مر العصور والأزمنة، بعد أن تقلص الجهل، واستخدمت الشعوب الواعية عقولها ، لتدرك الكثير من الحقائق، وتخلص نفسها من المكائد.
وما يحدث من هجوم متواصل، من بعض رؤساء الدول، والصحف العالمية، علي المملكة وقادتها لإضعافها بالإيهام. ما هو الا مناورات هزيلة، لبقايا الفكر الاستعماري، الذي تعشّم أن يضع يده يوماً، على صمام التحكم بالنفط، وباءت كل أحلامه ومحاولاته بالفشل.

اليمامة- 25/03/2021

كل الأسئلة
المدير السيئ .. الأكثر طلبا !
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©