هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

عصر المنطق بوابة النهضة

حكايات | 0 تعليقات

نشأت حركة ثقافية، خلال القرن الثامن عشر، للدفاع عن مجموعة من الأفكار، تعزز للعقلانية وسيادة العقل، على جميع الأفكار المكتسبة والمتوارثة، التي لم يكن للمرء آنذاك دور يذكر، إلا بتصديقها واعتناقها في عصر الانحطاط الفكري. سُميّت تلك الحركة بحركة التنوير. التي أدخلت القارة الأوروبية إثر قيامها، لعصر المنطق. حيث اعتمدت أثناء اشتدادها، على المناظرات الفكرية و الفلسفية، واللقاءات العلمية في الأكاديميات، والصالونات الأدبية. فقوضت على سبيل المثال، سلطة الكنيسة على المجتمع، وحاربت الطبقية والخرافات، التي كانت تنتشر وتتوسع ذلك الزمن، بشكل مخيف ومبالغ به للغاية.
دفعت تلك الحركة فكر الإنسان، لبلوغ سن النضج. وأخرجته من مرحلة القصور العقلي، والتبعية الفكرية للأخرين، وأخذته لمرحلة القدرة على المواجه، بقوة العقل والتفكير المنطقي، واتباع سلوك وأسلوب حياة شخصي، ليس بالضروري أن يكون قائماً مع أسلوب حياة المجموعة، ليصبح من علية القوم مثلاً. فاكتشف بأن ليس عليه أن ينتظر من يملي عليه، كيف يقوم بأدق أموره الشخصية، بل عليه ان يُقيّم بنفسه وبعقله الأمور، قبل اتخاذ قراراته الشخصية.
وفي العالم العربي، بدأت حركة التنوير( النهضة العربية) في بداية القرن التاسع عشر، في أعقاب خروج محمد علي باشا، من بلاد الشام عام 1840م. عندما تغيرت الحالة الفكرية والاجتماعية، في بعض البلدان العربية، مثل مصر ولبنان ودمشق وحلب. والتي كانت فيها مصر ودمشق، مركزا للنهضة الثقافية، بعد الانفتاح الذي شهدته أثناء الحركة التجارية. وكانت الحركة التنويرية، ترسيخ لسيادة العقل بالأدلة على الحواس، بوصفها مصدراً أساسياً للمعرفة، وتتبع الحقيقة. ثم توسعت وانتشرت، لتشمل لبنان ومراكش وفاس وبغداد، في انتعاش ملحوظ، بعد انتشار الطباعة، وظهور الصحافة ودُور النشر، والتوسع في التعليم، وإنشاء مزيد من المدارس، والمكتبات والجامعات والمسارح.
ولا يمكن أن تقوم أي نهضة، سواء كانت ثقافية أو اقتصادية أو صناعية، دون أن يحملها على العاتق أفراد يملكون ثقة وإيمان، بالقدرة على تحقيقها.
وهذا حرفيا ما حدث الفترة الماضية، بعد أن نشطت حركة ثقافية نقدية من قلب المجتمع، قادتها بعض الصحف والكُتاب والمفكرين، في انتقاد بناء وهادف، شمل أداء جميع المرافق الحكومية والوزارات. كان يذكر بثقة المواطن في قوة وإمكانيات الدولة، بطموح عالٍ يلامس السماء. لتحدث بعدها ثورة عمل وبناء للقيام بالنهضة السعودية.
ويمكننا أن نؤرخ، بأن عصر النهضة الجديد، بدأ في السعودية، بعد تسلم “ملك الحزم والعزم”،” أمين سر الملوك” القيادة. ليلقن المجتمع الدولي الدرس الأول عن القوة، بانطلاق عاصفة الحزم. والدرس الثاني، في صلابة هذه القوة، حين يكون المجتمع العربي، متحالفاً ومتوحداً، وعلى قلب رجل واحد. في نفس الوقت، قاد أكبر إصلاح هيكلي في تاريخ السعودية. حين سلم المهام الأصعب لقائد تنويري. كان عليه تخليص المجتمع، من المفاهيم المغلوطة أولا، ليدخل المجتمع لعصر المنطق، باستخدام قاعدة السبب والنتيجة، والأرقام والحسابات، وليس الظن والتخمين، للوصول للنتيجة. كما أعطى أهمية كبيرة لدور الفرد والتأثير، الذي من الممكن أن يحدثه في نهضة المملكة. ومثلما قامت مشاريع ضخمة في القرن التاسع عشر، مثل قناة السويس وقطار الشرق السريع في بر الشام، تقوم الآن مشاريع ضخمة ومتعددة، في آن واحد في المملكة، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، مشروع قطار الحرمين السريع، ومشروع ذا لاين العصري، والقدية، والبحر الأحمر، ونيوم، وبوابة الدرعية، وصنع في السعودية، و الشرق الأوسط الأخضر. والمنطق الذي تعلمناه الفترة الماضية، يقول بأن تنفيذ هذه المشاريع بمواصفات وجودة متقنه، يُبشر بمستقبل واعد للمملكة العربية السعودية التي تؤمن قيادتها، بأن أهم عنصر للنجاح، هو أن يكون الوطن عزيزاً.. والمواطن راضياً.

اليمامة-20/05/2021

المنارة تحت الصيانة
الموقف الصلب
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©