في البداية عرفينا عن نفسك اكثر من هي هاله القحطاني؟
عابرة سبيل. تحاول ان تترك اثر يدل بأنها مرت من هنا.
من شجعك على الكتابة؟
نجيب محفوظ. ويوسف السباعي. ويوسف ادريس، توفيق الحكيم. ظلوا لسنوات يدفعوني ويلحو علي
كيف نميت موهبتك في مجال الكتابة؟
كل شيء كان يجري من تلقاء نفسه. قضيت اغلب وقتي بالقراءة. شراء الكتب بالنسبة لي كان اهم من شراء أي شيء آخر. أصبح الامر ملحاً. لدرجة كنت اشتريها خلسة . واقرأها خلسة. كي لا أُتهم بالانشغال عن دروسي. ففي الوقت الذي لا اقرأ فيه كنت اكتب قصص واحتفظ بها لنفسي. لم اتعمد تنمية هذه الموهبة في الصغر كانت تنمو بشكل فطري. وحين بدأت الكتابة رسمياً . بدأت انميها ايضاً بالقراءه ولكن بشكل اعمق في مجالات متخصصة اكثر.
وكم أمضيت في عالم الكتابة؟
منذ الصف الخامس. وربما قبل ذلك بقليل. ولكن التاسعة كانت نقطة التحول. حين بدأت الحصول على علامات كاملة في التعبير. فحين كان يطلب منا ان نكتب ستة أسطر مثلا عن موضوع معين. كنت أسهب بالصفحتين والثلاث. ذلك الوقت كتبت قصتي الأولى في كراسة من ٢٠ صفحة واعطيتها لمعلمتي التي نالت على استحسانها. ومنذ ذلك الوقت اكتب.
ماهي اكثر القضايا التي تهتمين بكتابه مقالات عنها وتسلطين الضوء عليها من خلال ؟
قضايا الساعة ملحة وتستفزني للكتابة عنها. و اغلبها قضايا اجتماعية. تمس الانسان على الارض بشكل مباشر.
هل ترين أن الإنسان الخليجي والعربي حقق طموحاته؟
في رأيي ليس بعد- مازال امامنا الكثير. العالم حولنا في سباق مستمر ونحن تأخرنا كثيراً. لذا أصبح على الانسان الخليجي الآن القفز فوق كل شيئ للحاق بالسباق.
بدأت كتابة مقالات الرأي في جريدة الوطن حدثينا عن هذه التجربة ؟؟..وماذا اضافت لك؟
كتبت في الوطن عام ٢٠٠٤. حيث كانت تنعم بسقف حرية عالٍٍ جداً ذلك الوقت. ميزها عن باقي الصحف فأخذت راحتي جيداً وسجلت حضور جيد. تناولت مواضيع تعتبر جديدة آنذاك. وطرحتها ببساطة ” بأسلوب يفهمه الجميع” لتصل الى العقول. فوجدت تفاعل إيجابي شجعني أكثر. وربما أكثر فترة تلقيت فيها رسائل من القراء كانت فترة كتابتي للوطن. فبدأت العلاقة تتوطد بيني وبين الناس. خاصة بعد ان كتبت عن بعض القضايا الاجتماعية التي تمس الشريحة المنسية. فهطلت الرسائل بعدها تحمل اسرارا وهموما على بريدي الالكتروني. تعرفت أيضا في الوطن على الوجه الخشن لصاحبة الجلالة. حين فهمت سر الخطوط الحمراء الافتراضية. التي عليك رؤيتها دون ان تكون موجودة من الاساس. وكيف عليك الحرص اثناء تجاوزها وعبور حقل مليء بألغام لا تراها. لتمرر رأيك باستخدام حبر سرى خاص. يوصلك للجهة الاخرى.
سقف الحرية في مقال الرأي بالذات. معرض للانهيار في أي لحظة. فحين يطأ الكاتب لغم لا يراه وينهار السقف على رأسه. فذلك لا يصيبه بمفرده. بل يهوي بالرأي والصحيفة لتحت الصفر. فيبدأ جميع الكتاب يتحسسون طريق العودة على استحياء. ويختبرون متانة السقف بعدة مقالات استطلاعية. في النهاية أكثر ما كان يهمني. ثقة رئيس التحرير في قلمي. واحترامه وتقديره لي ككاتبة. وذلك ما منحني سقف ومساحة كافيةٍ. و ربما كان سبب في ان لم يُمنع لي مقال في الوطن طوال تلك السنوات.
تنقلت بعدها للكتابة في عدة صحف سعودية ماهي؟
بعد الوطن انتقلت الى صحيفة الحياة. ثم كتبت في صحيفة الشرق منذ بدء صدورها في نوفمبر ٢٠١١. و العام الماضي. خضت تجربة الكتابة للاقتصادية بطلب من رئيس التحرير ولكن التجربة لم تناسبني. شعرت بأنها ستعيدني الى الصفر فعدت الى الشرق.
هل تختلف كثيرا كتابه القصة عن كتابه المقالة؟
بالطبع- القصة بالنسبة لي الجانب الذي يرتاح ويركن اليه فكري واحساسي. فأستطيع ان أسهب وانطلق على صهوة جواد. ولا اتوقف.
بينما المقالة تحتاج لعدة أجزاء لتركيبها، فاذا تم تحديد الفكرة، على الكاتب ان يبحث حولها ، ثم يجمع عناصرها ويرتبها ،و يجمع براهين ليستدل عليها اثناء طرحه.
ثم يكتب مقدمة يهيئ فيها ذهن القارئ للذي سيأتي لاحقاً. ومقدمة المقالات بالنسبة لي أكثر جزء استمتع به ويأخذ مني وقتا وجهداً ذهنيا لجعله مشوقاً وموجزاً قبل عرض الفكرة الرئيسية. التي تعد صلب المقال. وبناء على المساحة وعد الكلمات. على الكاتب ان يعرض فكرته في فقرات متسلسلة ومترابطة يستدل اثناءها بالبراهين والدلائل التي جمعها مسبقاً. وهكذا الى ان يصل للخاتمة وهي خلاصة المقال. والتي ينبغي ان تكون نتيجة طبيعية للمقدمة والعرض. ولأنني اميل الى القصة كثيرا. اكتب بعض المقالات بطريقة قصصية لآخذ القارئ معي.
وهل اختلفت كتاباتك في الصحف الاخرى عن ما قدمتيه من قبل في صحيفة الوطن؟
اختلفت مع اختلاف الزمن. وأصبحت أنضج وتنوعت من مقالات اجتماعية الي مقالات وصفية وتأمليه وسيرة ذاتيه وفنية. فحين يتعامل الكاتب مع مثقف حقيقي يستقبل مقاله ويعده للنشر تسهل المهمة. بمعنى حين يكون رئيس قسم الرأي ” شاعر او كاتب ” ، وليس موظف والسلام ،سيتفهم الأدوات والمفردات التي يستخدمها كل كاتب. فلن يُصادر اسطر من مقاله او يُحرف له عنوان او” يقدح من راسه” ، فقط لأنه لم يفهم. وكتاباتي لم تختلف. وان اختلفت قليلاً في فترة معينة فتأكد بأن سببها ” الموظف في قسم الرأي!
صدر لك مجموعة قصصية بعنوان (قفص العصافير) حدثينا عنها وكيف كانت اصداءها و هل انتي راضيه عنها؟ وهل هي المجموعة الوحيدة التي صدرت لك ام ان هنالك قصص اخرى صدرت مؤخرا؟
لست راضية اكيد. لأن المجموعة لم تخرج بالشكل الذي كنت أتمنى. لجهلي بدهاليز النشر وحكاية الناشر العربي الذي يبحث عن الكسب بشتى الطرق على حساب أسماء وسمعة الآخرين. لكن دائما التجربة الأولى تعلم الدرس بقسوة. باختصار ( قفص العصافير) قصة من مجموعة هموم امرأة عربية.و هي قصص كتبتها في فترة زمنية لتوثيق وضع المرأة العربية بصفه عامة ذلك الوقت. وهي المجموعة الوحيدة التي طبعت الى الآن. فأنا كاتبة غير متفرغة. وعملية النشر تأخذ معي كثير من الوقت. اعمل حاليا على تعديل المجموعة. لأنشرها في طبعة جديدة منقحة بإذن الله. وهناك مجموعه أخرى ستصدر قريبا انشاء الله .
ما تقييمك لتجربة دخول المرأة السعودية للمجالس البلدية؟
التجربة كخطوة طبعا اؤيدها كثيرا مع ان آلية التنفيذ كانت مجحفة وطاردة ولم تعجبني ولا أستطيع تقييمها الا بعد ان أرى النتائج.. وارى بأن زيادة التمثيل النسائي في جميع القطاعات متطلبا ملحاً. فهذه الفترة التي نعيشها تتسارع وتعج بالتحديات..
عملك بعيد عن مجال كتابه المقالة والقصة هل تشعرين بتشتت بينهما؟
اطلاقاً. اعتدت ان افصل بين عملي وهوايتي. فحين تباغتني فكرة. ادونها، وانتظر موعدي مع نفسي.
أين تتجه المرأة بطموحاتها وفكرها مستقبلاً من وجهة نظرك؟
على حدود الفضاء
ماذا أضافت لك تجربتك ككاتبة مقالات؟ وهل استطعت من خلالها تحقيق طموحك وكتابة كل ما تريدين؟
علمتني كيف اطرح رأيي وعرض الفكرة على أرضية” السبب والنتيجة”. مقالات الرأي لم تكن ضمن طموحاتي التي لم تتحقق بعد. ولكن يبدو بأن الحياة تعطينا ما نريد بطريقة أخرى فوجدت نفسي اكتبها. وان كان المر على ما اريد ،فهناك الكثير الذي لم اقله بعد.
هل تعتقدين أن الكاتبة مطالبة بتصحيح أخطاء المجتمع من خلال قلمها؟
ليس بالضروري. ولكن عليها ان تسلط الضوء على الجوانب المعتمة. لتنيرها بوضوح. حتى لو كانت بشعة. فاذا اتضحت الرؤية تقل الاخطاء.
ماذا قدمت الأندية الأدبية للكتاب والكاتبات برأيك؟
بكل صراحة – لا اعلم ما تقدم الأندية.
هل ترين أن الكاتبة السعودية منحت فرصة للتعبير بكل حرية عبر قلمها عما يدور في خاطرها؟
ليس تماما. وتعد هذه فكرة نمطية بحتة، لأن الكاتبه ليس بالضروري تكتب ما يدور في خاطرها. بل في خاطر الآخرين مثلها مثل الكاتب.
ما هي إيجابيات وسلبيات مواقع التواصل الاجتماعي من وجهة نظرك لانتشار اي كاتبه او قاصة؟
مواقع التواصل ممكن ان تستثمر بإيجابية. اذا استخدمت بحكمة. لأنها تسهل الاتصال المباشر بين الكاتب و القارئ. وتجعل اعمال الكاتب تنتشر سريعا و القارئ على دراية بكل جديد. ولكن حين ننظر له من جانب آخر سنجد بأن اعمال عمالقة الادب العربي انتشرت في زمن لم تكن به وسائل تواصل ، بل ابداعهم سلك طريق واحد مستقيم للانتشار. ومع ذلك ظل لأجيال .ولم يسلك طريق ملتوٍ كما يفعل البعض على مواقع التواصل بسرقة اعمال الغير ونسبها لآنفسهم على سبيل المثال.
هل هناك متابعة للمقالات وأقلام الكتاب كما كان في السابق؟
اعتقد ذلك. فأغلب الكتاب لهم قراء يتابعوهم ويحبون مقالاتهم. ويتنقلون معهم من صحيفة لأخرى.
نحن متهمون بأننا شعب لا يقرأ، هل هذا صحيح؟
ليس صحيح. ولا اتفق مع هذه المقولة.
لماذا اتجهت الى الكتابة بالذات؟
لم اتجه لها. الكتابة وجدتني في طفولتي واخذتني معها. وحين كبرت اخذتها معي في كل مكان وسكنتها وسكنتني.
بمن تأثرت من الكتاب والكاتبات؟
أحببت كثيرا أسلوب ( نجيب محفوظ- يوسف ادريس- احسان عبدالقدوس- يوسف السباعي – المنفلوطي) تعرفت عليهم في مكتبة عم مدبولي في شارع طلعت حرب وسط القاهرة، و تعلقت كثيرا بأسلوب أجاثا كريستي وقرأت مجموعتها الكاملة تقريبا. وبحكم دراستي أسرني تناول فيكتور هيجو و تشارلز ديكينز و اميلي برونتي.
قلم لا تحبين أن تقرئي له، ولماذا؟
لا أتذكر أسمائهم عادة
قلم تتابعينه، ولماذا؟
الكاتب المسرحي الساخر محمد السحيمي، يكتب من قلبه والمس صدقه بين السطور وأحيانا اكاد اسمع صوته، ومن ناحية أخرى كتاباته الساخرة تضحكني جدا. والكاتبة سوزان المشهدي تقنعني في طرحها وتعجبني في اختياراتها للمواضيع ثم ايضاً .. أُحبها.
بعيداً عن الكتابة، ما هي هوياتك؟
اغلب الوقت القراءة.. ومنذ فترة اتعلم قراءة النوتة الموسيقية بالعزف على البيانو.. محاولة متأخرة للحاق ما يمكن لحاقه. واقضى بعض الوقت في تعلم الخطابة ( التوستماستر ) وتحكيم الخطابة . ولي تجارب في الخطاب الفكاهي استمتعت بها جدا الفترة الماضية.
من الشخص الذي لا يغضبك؟
ابنائي
ما هو اللون الذي تفضلين ارتداءه؟
حالياً.. الأسود فالألوان بالنسبة لي مزاج ارتديه لا ارادياً.
ما هو الموقف الطريف الذي حدث لكِ ولا تنسيه؟
كثير .. وتحتاج مساحة اكبر
ماذا تعني لك الكلمات الأتية ؟
الكتابة. الحالة الوحيدة التي تبهجني.
القصة. المكان الذي يجمعني بعالم اصنعه بنفسي
الرواية. تجربتي الجديدة
العمل. تحدي للصبر
الشهرة. اعتقاد لا يدوم
مواقع التواصل الاجتماعي كثيرة، ما الموقع الأفضل بالنسبة لك وتحبين ان تتواصلي مع متابعيك اكثر؟
تويتر. لي فقط ٣ حسابات علي موقع التواصل تويتر وفيسبوك وانستغرام. النشط بينهم تويتر .
هل هناك نوع من انواع الرياضة تحرصين على ممارستها ؟
المشي .
ماهي الاشياء التي لا تستغني عنها وتتواجد بحقيبتك اليدوية باستمرار؟
دفتر صغير، ثلاث أقلام، طقم مفكات صغير برؤوس متعددة الاشكال للأزمات – مناديل مطهرة- خيط و ابرة- بنادول و شريط مسكنات- ومضاد للحساسية من الأشخاص السلبيين.
وافكر جديا بآضافة بطارية سيارة، وخيمة وقفص وطعام للعصافير. اعتدت على حمل حقائب كبيرة كنت اضع فيها نصف عفش المنزل واذهب بها الى العمل يوميا. حالياً اعالج هذا الامر .
رسالة توجهينها للمرأة ماذا تقولين فيها؟
كوني كما تريدين ..
ما هي مشاريعك القادمة؟
اصدار المجموعة الجديدة ..وانهاء الرواية
