هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

من أجل العدالة ومجراها

الشرق | 0 تعليقات

أُثمن كثيراً مجهودات وزارة العمل في عملية تنفيذ قرار تأنيث مَحلات المُسْتلزَمات النسائية؛ حيث حرصت الوزارة منذ البداية على وضع خطط وأهداف واضحة لتطبيق كل مرحلة من المراحل التي قطعتها، لتنتهي مؤخرا المرحلة الثانية وتبدأ الثالثة من أصل خمس مراحل أخرى مجدولة لثلاث سنوات من بداية السنة الهجرية المقبلة، والمرحلة الثالثة تهدف إلى إضافة نشاطات أخرى في عملية التأنيث تشمل محلات العطور والحقائب والأقمشة وغير ذلك، والجدير بالذكر أن الوزارة أعلنت ذلك مسبقاً لتعطي فرصة كافية لجميع محلات وأكشاكِ بيعِ المُسْتلزَمات النسائية بتعديل أوضاعها، وفقاً لتواريخ كان قد تمَّ تحديدها مسبقا بجدولٍ زمنيٍ، ولم تتردد الوزارة في نشر عقوبة مخالفة قرار المرحلة الثالثة الذي يفرض غرامة مالية على صاحب العمل في حالة توظيفه عاملات وافدات لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال ولا تتجاوز العشرة آلاف عن كل عاملة وافدة، تطبيقا (للمادة 230) من النظام الذي سيُعرّض صاحب العمل للحرمان من الاستقدام وتجديد الإقامات ونقل الخدمات، بالإضافة إلى حرمانه من الدعم المالي لصندوق الموارد البشرية لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات للمخالفة الأولى، وخمس سنوات للثانية! والحقيقة أسجل إعجابي بنظام العقوبات المتسلسل الذي فرضته الوزارة بكل قوة لتضمن عدم التلاعب وتطبيق النظام على أكمل وجه، وكنت أتمنى أن تقوم بفرض بند عقوبات متسلسل مماثل وبنفس القوة لمخالفة التحرش في أماكن العمل لكلا الجنسين؛ لأنه (ليس جميع النساء ملائكة) ولأن ذلك ما تحتاجه القوة النسائية العاملة في الأسواق، وليست تلك الحواجز التي حرصت الوزارة على توفيرها لتحمي العاملات عن الأعين وهن في الأساس يرتدين السواد من الرأس إلى القدم، ولكن عجزت في نفس الوقت عن أن تحجب عنهن السمع! لأن العبارات النابية التي يلقيها بعض المارة ببساطة وسهولة دون اكتراث تسقط مباشرة وتلقائياً في خانة القذف، الجريمة التي بات يفهم عقوبتها عدد كبير من الناس، والإساءات اللفظية التي أخذت مكاناً واضحاً في الحوارات وعلى شبكات التواصل الاجتماعي بما يخص عمل السيدات في الأماكن المفتوحة كشفت عن ثقافة شريحة كبيرة كانت صامتة في المجتمع، وحين أتيحت لها الفرصة لتتحدث نطقت بألفاظ قبيحة تدخل في الطعن في سلوك الآخرين وتلمس الشرف دائما، معتقدة بأن هذا معنى لحرية التعبير، والحقيقة أن بعض الأفراد لا يعرفون من الحديث إلا القبيح لأن ذلك هو حصيلة ما تعلموه منذ الصغر، ومن واجب الوزارات التي تنظم حياة الناس بأنظمتها في هذا المجتمع أن تبحث وتعمل معاً دائما على كل ما فيه تحضر ورفعة ورقي لأفراد المجتمع حتى لو كانت العقوبات الوسيلة الوحيدة لتحقيق ذلك.
ومن زاوية أخرى، لقد أتى نظام العمل والعمال في المملكة لينظم من عملية توظيف الجنسين في خمسة عشر باباً تناول فيها عدة أمور تخص العامل وصاحب العمل، تم تحديث بعضها، (ومن باب التفاؤل) ربما البعض الآخر في طريقه للتحديث، وجاء الباب التاسع في (تشغيل النساء) بنقاط ركز في أغلبها على إجازة الأمومة والوضع في ثلاث صفحات لم تستوفِ إلى الآن باحتياج المرأة العاملة، وتناول البند (160) الذي كنت وما زلت أطالب وزارة العمل بتعديله ليتناسب مع الواجب الديني لوضع العاملة التي يتوفى زوجها؛ حيث يمنحها النظام إجازة كاملة بأجر لا يتعدى الـ 15 يوماً من تاريخ الوفاة، مع أن نظام الدولة يوصي دائما بكفالة المطلقات والأرامل، فما الذي يمنع منحها الأجر طوال شهور العدة؟!!
وبما أن الهيئة العامة لمجلس الشورى أحالت مؤخرا تقريراً يوصي بطرح مقترح مشروع نظام مكافحة التحرش من الجنسين للنقاش، فأتمنى أن تتخذ وزارة العمل موقفاً إيجابياً قوياً بسحبه من طاولة النقاش وضمه إلى بنود نظام العمل وفقاً لمدة زمنية محددة لا تتجاوز الثلاثة أشهر كنظام مبدئي، قابل للإضافة والتحديث، المهم أن يكون لدينا قانون (واضح) لكي يتوازن الإحساس بالأمان والعدل داخل تلك الأنفس الكادحة التي اضطرت للخروج من بيوتها من أجل الكسب الحلال ولقمة العيش. في كثير من الدول العربية والخليجية والإسلامية لا يوجد نظام للنهي عن المنكر، ليس لأنهم أقل تديناً، بل لأن لديهم قوانين قوية تمتثل لها الناس طواعية، قوانين رسمية لا تتطرق للشكل ولا لطبيعة رداء (الإنسان)، ولا تحدد العقوبة بناء على كمية الزينة أو المشية أو اللحية، ولا تحاسب النظرات واللفتات والنيات، بل لا تنحَاز لأي شريحة من شرائح المجتمع على حساب الآخر، ولا تخنق الجنس الضعيف ولا تصادر حقوقه أو حرياته الطبيعية وتحركاته مثلاً حتى لا يقع الجنس الخشن في الحرام؛ لأن القانون الواضح والمباشر لا يعطي مجالاً للتأويلات أو التخمينات، بل يجعل العدالة تأخذ مجراها.

تاريخ النشر : 02-04-2014

المصدر : https://www.alsharq.net.sa/2014/04/02/1112638

الاستيقاظ من غيبوبة الحُب
ضحايا «كورونا» ضد مجهول!
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©