هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

النفسية.. وأمر المعاناة

حكايات | 0 تعليقات

تُفعّل الكثير من القطاعات سنوياً، مشاركاتها في اليوم العالمي للصحة النفسية. الذي ينطلق كل عام في شهر أكتوبر. وتتفاعل معه بنفس المبدأ الذي تبديه في اليوم العالمي للغة العربية. فيتم اطلاق مطبوعات وشعارات وتغريدات تدعم ذلك، وبعد انقضاء اليوم، تُطلق مبادراتها وبرامجها بأسماء غير عربية !
هذا العام، ركزت الصحة العالمية على التوعية بحالات الاكتئاب، بسبب تزايده مع الظروف التي فرضتها الجائحة في دول العالم. فالعلامات الداكنة، التي تركها فايروس كورونا على أنفس الناس لم تكن بالهينة، فكثير منا مازال متضررا ولم يتجاوزها بعد. ومن لم يتضرر بالإصابة، نجده متضررا بسبب فقدانه لعمله، او فقدانه لصديق أو قريب، وقف أمامه عاجزاً عن التواجد بقربه أثناء فترة مرضه, وعاجزاً عن وداعه حين رحل وحيدا. وهذه كانت من أكثر الظروف قسوة على النفس.
وتؤكد الإحصاءات العالمية، بإن هناك مليار شخص حول العالم يعاني اليوم من الاضطراب النفسي. واكثر من 75% من المصابين في الدول المنخفضة الدخل، لا يتلقون أي علاج او اهتمام. وربما يكون ذلك تعبيرا غير دقيق لا نتفق معه . إذ أن حتى الدول المصنفة بدخل جيد، أو تلك التي تحظى بتعليم مرتفع، لا يتلقى فيها كثير من المضطربين نفسياً أي علاج، حتى لو تم ملاحظة ورصد ذلك بالعين.
فكثير من الأسر ، مازالت حين تلاحظ أي تأخر مدرسي او اجتماعي يطرأ فجأة على أحد افرادها، لا يأخذون ذلك على محمل الجد، خاصة إن تأكدوا بإن الفرد يتمتع بصحة جسدية جيدة، وقد يأخذونه للطبيب للتأكد من ذلك، وما أن ينصح الطبيب مثلا أن يتم عرض الشخص على الطب النفسي، يتم تجاهل تلك النصيحة تماما، وتبرير التغير الذي طرأ على الشخص بكل شيء آخر يخطر لهم على بال، غير المعاناة النفسية.
فمثلاً، نجد في بعض المدارس، حين تتدهور حالة طالب متفوق بشكل جذري، ويبدأ في العزوف عن الذهاب للمدرسة. بدلا من أن تبحث المدرسة عن السبب، يتم توبيخ الطالب والقاء اللوم عليه، أو الإتصال بأسرته لرفع شكوى عن تقصيره وتغيبه. دون أن تبذل إدارة المدرسة مزيدا من البحث والتقصي لمعرفة سبب ذلك التغيير ، والذي ربما يكون سببه شيئاً داخل محيط الأسرة .
وتجد بين بعض القادة في أماكن العمل، المسؤول الأول والأخير عن قتل همة بعض موظفيه، والسبب الرئيس في بناء مراحل اكتئاب موظفه، فلا يتركه حتى يضعه بين مخالب الاكتئاب بيديه، ثم يتركه وحيدا يصارع مصيره. إلى أن يصل لمرحلة فقدان الإنتاجية. وبدلا من أن تتحلى بعض الإدارات بالفطنة الكافية، وتكتشف ما يمر به الموظف، تجد أغلبهم يعرفون الحقيقة، ولكن يتجاهلون ذلك تماما، ويكملون بإلقاء مزيدا من اللوم على الموظف، عقابا له على فقدانه للحماس ودخوله في الاكتئاب.
فتُهيم الكثير من الأنفس المتعبة دون رعاية نفسية، ويغلق بعضها على نفسه الباب أمام الجميع، بسبب فقد الثقة في الاخرين، بعد أن أقنعها المجتمع بإن أي شخص يظهر تعبه النفسي، أو يصبح تحت العلاج سيخسر الكثير من المزايا الإجتماعية أو الوظيفية التي كانت لديه. وهذا بحد ذاته جزء آخر من بعض الممارسات السلبية، التي تحدث بحق المتضررين نفسيا.
الانسان ليس بحاجة لأن يرى إهتمام القطاعات في نشرات ورقية، على قدر ما يحتاج لأن يشعر بإن هناك نظام وآلية واضحة تشعره بالأمان، في المدرسة والعمل والمنزل، يريد أن يشعر بأنه سيجد يد حانية، تربت على كتفه وتعرف كيف تنتشله من نفسه، وتضعه بهدوء بين يد المختصين للعلاج، أن سقط يوماً في براثن الاكتئاب والمعاناة النفسية.

اليمامة- 15/10/2020

العبث بعقل العالم
الشورى ..والمرحلة الأصعب
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©