هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

القرار الوزاري الأكثر تجاهلاً

الشرق | 0 تعليقات

خرج النبي عليه الصلاة والسلام على أصحابه وهم يصلون في المسجد فقال: «يا أيها النّاس كلّكم يناجي ربّه فلا يجهر بعضكم على بعض في القراءة».
ومنذ سبع سنوات تقريباً، صدر قرار سامٍ عن وزارة الشؤون الإسلامية، بإيقاف مكبرات الصوت أثناء الصلاة، حيث صرحت الوزارة آنذاك، بأن هذا القرار سيتم تطبيقه ابتداء من أول أيام شهر رمضان 1430هـ. فهاج وماج الناس واعترض كثير منهم، لاعتقادهم بأن هذا قرار فيه حجب للعبادة، مع أنه لم يكن سوى امتثال لأوامر الله في نص واضح لقوله تعالى (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا)، ومنذ سنوات وهذا يعد القرار الأكثر تجاهلاً من قبل أغلب أئمة المساجد.
وفي كل سنة قبل بداية شهر رمضان، تجدد وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والأوقاف؛ مطالبتها لأئمة المساجد والجوامع «بإقفال السماعات الخارجية، في أوقات الصلوات واقتصارها على السماعات الداخلية وقت الصلاة، ما عدا الأذان والإقامة والخطب والمواعظ في الجمعة والعيدين والاستسقاء وغيرها». وتحرص الوزارة على نشر ذلك في الصحف والإعلام، ولكن في كل سنة أيضا يتجاهل الأئمة والعاملون في المساجد هذه المطالبات، ويدّعون بأن تلك التعاميم لم تصلهم من الأساس، بل أحياناً يستغرب بعضهم وكأنه يسمع بهذا القرار لأول مرة!
وإذا كان موقف الأئمة مثيرا للاستغراب، فالأغرب منه حقاً موقف الوزارة السلبي نحو هذا التجاهل المستمر، فحين تكرر الوزارة كل رمضان جاهزيتها للشهر الفضيل، بالتذكير بالقرار ونشره على استحياء، دون أن تتخذ إجراءات واضحة أو تتبنى آلية معلنة لرصد المخالفات، أو تنشر الإجراءات الجزائية المتبعة على المساجد المخالفة لأنظمة وزارة بحجم وزارة الشؤون الإسلامية، فلن يخدم هذا المبادرات التي تتوقعها الدولة من الوزارة لرؤية 2030، إذا بقي أداؤها بهذه المحدودية، ولا حتى الخمسين سنة القادمة، لأننا في زمن آخر يتطلب سرعة التنفيذ.
و إذا أجرينا استفتاء سريعا، فسنجد أن أغلب جيران المساجد، لا يزعجهم صوت الأذان ولا الإقامة ،ولا الصلوات الخمس ولا التراويح ولا القيام ولا حتى صلاة وخطب الجُمع والعيدين والاستسقاء، بل يزعجهم بث النشاطات الأخرى، من دروس ومحاضرات ومسابقات تحفيظ القرآن التي تقام داخل كثير من المساجد، دون إغلاق المكبرات الخارجية، فمثلا حين يقيم مسجد مجاور للمنزل، مسابقات لتحفيظ القرآن لماذا يتم إذاعتها على الحي بأكمله، وإكراه من لم يحضر على الاستماع، مع أنهم يستطيعون إبقاء السماعات الداخلية على الحضور فقط، والمؤسف حقاً حين يتملك الحماس بعض المتحدثين فبدلاً من أن يقضي الساعة التي حددها لمحاضرته في بداية حديثه، يسترسل ويتجاوز الوقت ويخرج عن الموضوع، ويظل يصرخ أمام المكبرات ليتحول الوعظ إلى إزعاج بمعنى الكلمة، لتعم الفوضى في الحي، فلا يرتاح المرضى ولا تستطيع الأمهات وضع أطفالهن للنوم. والأمر الذي يبعث على الضيق والحنق معاً، حين تتعمد بعض المساجد بث تلك المحاضرات بعد صلاة العصر، حيث لا يراعى فيها بأن ذلك وقت عودة أغلب الموظفين من أعمالهم، الذي أصبح يصعب عليهم أن يجدوا ساعة للراحة بعد الصلاة، أمام كل تلك النشاطات التي تذاع عبر المكبرات، ويخشى بعض الرجال أن يصارح الإمام بانزعاج أهل بيته، أو يطلب من مسؤول المسجد أن يغلق السماعات الخارجية وقت المحاضرات والنشاطات الأخرى، كيلا تحسب ضده ويُتهم بأنه يحارب الدين!!
وإذا بحثنا في موقف أهل العلم، فسنجد بأن كثيرا من العلماء، يرون بأنه من المفترض ألا يخرج القرآن، عن آداب الضراعة والخوف من الله والنأي به عن مواطن السمعة والرياء، حيث إنه ليس من تنزيه كتاب الله تعالى وتوقيره أن يرفع الإمام صوته بالقرآن من خلال المكبرات الخارجية، بل يعدون ذلك من الجهر المكروه ومن المضارة بالقرآن الكريم، وكان قد وضح العلامة محمد بن عثيمين -رحمه الله- في رده على بعض الأسئلة المتعلقة بذلك وقال إن «استعمال مكبر الصوت في الصلاة الجهرية على المنارة منهي عنه؛ لأنه يحصل به كثير من التشويش على أهل البيوت والمساجد القريبة».
أي من المفترض أن يُسمع الإمام من يصلي خلفه فقط، أما إذا تجاوز صوته خارج المسجد، فهذا فيه محذوران، الأول التشويش على من حوله، وأذية مصلين آخرين في البيوت. والثاني، أن الإمام إذا قصد أن يسمع صوته خارج المسجد، دخل في الرياء وهذا أمر غير مرغوب فيه.
وإذا تمعن الفرد في الأمر ببساطة ودون تشنج، فسيجد بأنه لا يصح أن يتكلم الفرد منا أو يرفع صوته عند من يريد أن ينام أو يرتاح، ثم يقول هذه عبادة، لأن أذية الناس ليست بعبادة.

خدش الحياء ليس نكتة
نقطة تفتيش .. وتسيب أمني!
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©