هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

العبث بعقل العالم

حكايات | 0 تعليقات

لا شيء يحدث بالصدفة في هذا العالم الغريب. بل لم يبق للصدف مساحة لتقع من تلقاء نفسها، بعد ان صادرتها المؤامرات، واحتكرتها المنظمات السرية العالمية، التي أوقعت بنفسها، بسبب رداءة حبكها لبعض التفاصيل.
لطالما تمنيت ان يخرج التعليم في العالم العربي، عن النمطية والتقليدية ، ويقدم للطلاب تاريخ الاطماع الاستعمارية في الخليج والشرق الأوسط، ليفهم الجيل الجديد سبب ما يحدث الآن علي الأقل في الساحة السياسية والاقتصادية.
كانت وما زالت المنظمات السرية، جزءًا خفياً من العالم الذي نعيش فيه علي مر العقود. حيث ظهر بعضها على شكل جمعيات ونوادٍ، لإعطاء أنشطتها وتحركاتها تغطية مرنة، تمكنها من توفير احتياجاتها اللوجستية، وعقد اجتماعاتها السرية بكل سهولة، في بيئة محكمة من الجوانب الأمنية وبخصوصية عالية، تساعدها على التخطيط للمؤامرات القادمة بهدوء وارتياح.
يعرف العالم، بإن أضخم المنظمات اليهودية نفوذاً وتوسعاً حول العالم، منظمة البناؤون الأحرار “الماسونية”، والمعروفة بإقامة مناسباتها ومؤتمراتها بشكل دوري ومنظم، ليمرّر عبرها مهمات سرية أو علنية، توكل لبعض أعضائها لتنفيذها، بدعم منقطع النظير من بقية الأعضاء لإنجاحها.
ومن خلال بحث سريع، سنجد بإن اكثر المنظمات السرية ريادة “منظمة بلدربيرغ”، التي اكتسبت أسمها من اسم الفندق الذي أقيم فيه الاجتماع الأول. وتضمّ في عضويتها أثرى أثرياء العالم على هذا الكوكب، من أصحاب المال والصناعة والسلطة والسياسة، وتندرج من ضمن مهامهم الشيطانية، اختيار رئيس الولايات المتحدة القادم، أو احد نوابه، للتعزيز من وجود أذرعه قوية، تساعدهم على تشكيل حكومة عالمية واحدة ، تهيمن على قرارات العالم. فتجد أغلب الاجتماعات تهدف لإرساء قواعد تلك الحكومة. فتوضع على سبيل المثال خطط ومبادرات، تبدو ظاهرياً من مصلحة الدول، وفي باطنها سم زعاف. فتفرض عليهم مثلاً برامج للتحكم بنمو السكان، وتستغل قضايا مثل قضية التغير المناخي، لتفرض سياسات معينة تحد من توجهات بعض الدول، وتعيدها تحت سيطرتها. وتُنفذ تلك الأجندة عادة، مجموعة من الشركات العالمية القوية، التي تتجاوز سلطتها و نفوذها سلطة بعض الحكومات. فتصنع مشكلة، وتتظاهر بحلها ، ثم تتلاعب بخلق أسباب فرعية، وتتكهن بالنتائج بلعبة الأرقام، حتى تضمن انصياع الدول لتوجهاتها وقوانينها، التي تدس في اطار مبادرات عالمية!
ويكفي ان نعلم بإن من بين المشاركين في بعض مؤتمرات “بيلدربيرغ” ، شخصيات مثل رئيسة صندوق النقد الدولي، ووزير الخارجية الأمريكي السابق، ومدير المخابرات الأمريكية السابق، وقائد قوات الناتو السابق في أوروبا، والرئيس السابق للاستخبارات البريطانية، كي ندرك من الذي يسيطر على عقل العالم.
ومن محاسن الصدف الفاخرة التي تتكرر بنفس الدقة، أن أصبح “بيل كلينتون” رئيسا للولايات المتحدة بعد عامين من حضوره اجتماع بيلدربيرغ سنة 1991. وبعد حضور “توني بلير” لنفس الاجتماع عام 1992، تولى رئاسة وزراء بريطانيا بعدها بأربعة أعوام في صدفة أخرى. نفس الصدفة الفاخرة تكررت مع “ديفيد كاميرون”، قبل توليه منصب رئاسة وزراء بريطانيا. وليس مستغرباً ابداً حدوث كل تلك الصدف، فالمنظمة من الأساس تسمح بتبادل المحاباة السياسية وفرص الأعمال بين أعضائها، حتى يتسنى لهم توجيه العالم بالطريقة المرجوة، تحت مظلة حكومة واقتصاد واحد.
محاولة الهيمنة على العالم من قبل المنظمات السرية، لتشكيل حكومة عالمية واحدة، مؤامرة تاريخية تأسست منذ قرون، ولم تعرف في طريقها الصدف بتاتاً، بل كل شيء خضع للتآمر والتخطيط المدروس. المهم فعلاً ان تكتشف بقية الدول المخدوعة بأي وسيلة ما يحدث لتفادي الأضرار، حتى لو سلكت طريقاً موازٍياً لتلك الصدف الفاخرة، التي صنعتها المنظمات السرية لتستمر بالعبث بعقل العالم.

08/10/2020- اليمامة

الحياة داخل كرة زُجاجية
النفسية.. وأمر المعاناة
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©