هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

التمييز والقانون الخفي

الوطن | 0 تعليقات

 

حاربت المجتمعات المتقدمة قضايا التمييز بجميع أنواعها و مازالت تكافح وتحارب التمييز بين البيض والسود والقبلية وغيرها مع العلم بأنهم يدعون بأنه انتهي واصبح تاريخا إلا انه للأسف ما زال داخل العديد من المجتمعات العربية والأجنبية …مثله مثل التمييز بين المرأة والرجل في العمل الذي ادعي البعض بأنه انتهي والمرأة أخذت حقها كاملا في فرص العمل والإجازات والدورات التدريبية والعلاوات ونفس المميزات التي تمنح لزميل لها يحمل نفس الوظيفه والدرجه … وهذا غير صحيح .. من قلب العمل انقل لكم الصورة الحقيقيه التي تواجهها 70% من الموظفات العاملات هو ظلمهن في التطوير لانهن اناث فقط 50% منهن تم الاستيلاء علي وظائفهن بوضع اليد اثناء فترة الاجازه السنويه واخريات اثناء اجازة الامومه وتم نقلهن غيابيا الي اقسام اخري لا وظيفه فيها سوي الرد علي الهاتف ويرسم لهن المسؤل بأن تلك الوظيفه الجديده ستعطيها فرصه لتطوير وفي الحقيق يتم اعطاء وظائفهن لزملاءهم لتطويرهم ولارسالهم لدورات خارج المملكه في خطه للعمل علي ترقيتهم في اقرب فرصه … والموظفه التي تطالب بالعمل اكثر من مره يتم اقصاءها او تهميشها بأعمال دون المستوي … واخص بذلك احد الموظفات الجامعيات التي كانت تشغل منصب قيادي حين حملت في احد السنوات عرض عليها مدير الاداره ان تعمل كمفتشه لاعمال النظافه في الشركه ( يعني تفتش علي عمال النظافه اذا لم تنظف دورات المياه والمكاتب من قبل العمال عليها ان تلاحقهم وتجعلهم ينظفوا جيدا) !!! هكذا بمنتهي الوقاحه وكأن ألمرأه لا عقل لها ووظيفتها الاساسيه التنظيف والشؤون المنزليه فقط !!

يوجد اكثر من 40% عاطل وعاطله يعملون في شركه واحده ولكن بدون وظيفه محدده وصلهم الي ذلك بعض القرارات الاداريه الغير مدروسه من قبل بعض الادارين الغير اكفاء ومع ذلك لم تتم الي الان محاسبتهم او التدقيق في نتائج قراراتهم التي جنت علي مستقبل العديد من الموظفين والموظفات !!

تتغاضي العديد من الشركات في القطاع الخاص عن منح المرأه والام العامله حقوقها كامله بموجب قانون العمل الساري في البلاد خاصة بما يتعلق بمواضيع مثل الحمل والولاده …

بمعني اخر اذا حملت او وضعت الموظفه وجلست تأخذ ساعة رضاعه لمدة سنتين بموجب القانون … حرمها رئيسها في العمل من التطوير والدورات وحتي التدرج العادل في الدرجه والتقيم السنوي الذي علي اساسه تصرف العلاوات وزيادة الراتب واكثرهم يردد (لقد اخذت اجازة وضع وامومه هذه السنه فكيف تتوقعي ان يكون تقيمك اعلي من جيد) !!!

مع العلم بأنه لا يوجد نص في قانون العمل والعمال يقول ان المرأه التي تحمل وهي تعمل التسعة اشهر لا تستحق نفس الدرجه او التقييم الذي يناله زميلها الرجل الذي يؤدي نفس الوظيفه دامها تؤدي عملها دون نقص او اخطاء … لا يوجد قانون يجرم المرأه ويجبرها ان تتفهم بأنه من العدل ان يكون تقييمها دون المستوي الذي ادته طوال سنه كامله لمجرد انها كانت حامل واخذت عشرة اسابيع اجازة وضع وهذه الاسابيع لم تعمل ولم تنجز فيها اي شيئ … يعني بلغ الاستهتار والحقد في بعضهم ان يترك 10 شهور عمل وكد متواصل وينظر الي شهرين اجازة أمومه يحاسب فيها الموظفه ويقنعها بأن ذلك هو ما تستحقه جزاء حملها وهذا هو القانون الخفي الذي لم نراه مكتوبا في اي نظام من انظمة العمل في المملكه   بل تلوكه الالسنه من رئيس الي رئيس وتمتد ( قواية العين ) احيانا بالاستشهاد بمدير الاداره الذي يؤكد ذلك بكل ( بجاحه ) واستعباط للموظفات الاتي بتنا يرددن ويستسلمن لما قيل لهن من قبل اداراتهن ( تقولك اكيد المدير صادق ) !!

هناك العديد من السيدات الاتي يعملن للاسف في شركات كبري ورياديه في المنطقه يعانين من هذا التمييز الذي لا يظهر سوي مدي التخلف الذي تصل فيه مؤسساتنا وشركاتنا التي اصبحت ثمثل فيها المرأه نسبه لا بأس بها ومع ذلك لا يوجد ضمان في العدل بين مساواة الحقوق بين الموظفين من الجنسين حتي في الثقافه السائده بين الموظفين تجد للأسف بعض الموظفين المحترمين يلقي بالكلام علي زميلاته موضحا ان المرأه التي تزاحمه في محل العمل مكانها البيت افضل لها ( وكأنها تأخذ راتبها من جيبه) وفي نفس الوقت لا يوجد تطبيق حقيقي للقوانين المكتوبه في انظمة الشركات خاصة حين تكون المرأه العامله هي موضع الخلاف …

لذلك اتمني من جميع السيدات العاملات ان يعوا حقوقهم الوظيفيه ويطالبوا بها دون شعور بالخوف والتهديد حتي لو لمح له رئيس العمل بشكل مباشر او غير مباشر … هذا الصمت الذي تلجأ له العديد منهن ليس ضعفا ولكن لانهن يعلمن بأنه لا حياة لمن تنادي … والغلبه في النهايه للقوه والمركز والرجل !!

بكل اسف تعرضت احد زميلات العمل لمؤامره كبيره حين كشفت نزاهتها عن استغلال رئيسها المباشر لمنصبه ليقوم بعدة انتهاكات تخدم مصلحته الشخصيه عرضها ذلك لسلسله من الانتقامات والتهديدات المباشره والغير مباشره وحملها علي عاتقه مدير ادارتها واصبح يسلم السوط لكي يجلدها الذي يخلفه علي مقعد الرئاسه بكل خسه ودناءه… وحين استعانت بلجنة فض المنازعات في الشركه قال لها اخصائي شؤون الموظفين: (لن يصدقها احد في روايتها )… وضرب لها مثلا بأنه لو غمز لها الان وذهبت الي مديره لتقديم شكوي لن يصدقها احد لانه رجل معروف ومحترم … يعني الصوره التي نقلها لها : انه اي سيده تشتكي اخر في العمل دون تحقيق او تمحيص معروفه النهايه .. هي لن تصدق ابدا بل يؤخذ ضدها اجراءات لتجعلها مجرمه بدلا من كونها في الاصل ضحيه .

بعض المسؤلين في لجان الكشف عن التجاوزات او شؤون الموظفين في اماكن العمل ينقلون انطباع سيئ وسلبي عن الشركه ومسؤليها خاصة بعد ان يتم التجاوز عنهم وعدم محاسبتهم في حالة موظفه او اخري لا يأخذونها علي محمل جدي بل يرددون بكل وقاحه : ( هذه حرمه قول لها اي شيئ وانهي الموضوع ) و لا تنجح معهم سوي الموظفه الاجنبيه ( وليست العربيه) الذين تخاف منهم بعض الشركات من رفع قضيه ضدهم وتدخل فيها سفارات وخلافات من المحتمل ان تهدد صداقات دوليه …فتجدهم حريصون كل الحرص علي اعطاءهم حقوقهم كامله وفي منتهي الاحترام … !!!!

للاسف تجد بعض المسؤلين دائما متربصين بالنساء الموظفات وحاضرين ومتابعين لاخطاءهم متابعه ملحوظه … مثل رجال البرلمان في دولة الكويت … اول خطأ صدر بعد احتراق احد المستشفيات اجبر وزيرة الصحه الكويتيه علي الاستقاله قبل ان ينهشها اعضاء البرلمان … والوزراء السابقين لهم من الاخطاء حدث فلا حرج ولكن لم يتربص بهم احد بمثل تلك الضراوه لانها اول امرأه تمسك ذلك المنصب!! مثلها مثيلتها الوزيره البحرينيه التي يتربص بها الان مليون شخص في البرلمان ويبحثون لها علي زله … ( اعانها الله عليهم)

وهذه احد العناصر التي يتمسك بها المتربصون للمرأه العامله لتحطيمها واثبات فشلها بدلا من مساندتها … والاخوة الوزراء الرجال اذا صدر خطأ من احدهم يجلس ويتربع بقوه يخلي فيها مسؤليته ومسؤلية وزارته عن المشكله ويحمل الاخرين خطأه ولا يجبر علي الاستقاله بسب فشله او تجاوزاته او لعدم قيامه بواجبه واجب الامانه التي حملها مع منصبه بل يتم تحذير الجهات الاعلاميه من تناول موضوعه او حتي الاشاره له !!!

لذلك التميز العنصري ضد المرأه العامله لم ولن ينتهي طالما هناك قانون خفي يطبق في اماكن العمل ضدهن وفي وقت الجد و التحقيقات يدعون بأنه لا وجود له الا في مخيلة الموظفه المتضرره التي لا تستطيع اثبات ذلك بل يثبتوا عليها بانها الاكثر اثارة للمشاكل والجدل ويلصقوا العديد من الاتهامات لتشويه سمعتها الوظيفيه ليتم حرمانها بشكل مدروس من التطوير والترقيه !!

تم ايضا استقالة طبيبتين سعوديتين الاسبوع الماضي من احد المستشفيات المتطوره في احد الشركات في المنطقه الشرقيه بسبب تعنت مديرهم للاسف والطبيبتان كانتا من افضل الاطباء تخصص نساء وولاده بشهادة العديد من السيدات الاتي كن يراجعن في عياداتهن … ولكن زميلهم الذي يرأسهم من نفس التخصص كاد لهم كيدا وابعدهم عن محل اقامتهم لكي يعملوا في حد عيادات الشركه في منطقه بعيده … وجلس هو متربعا بعد ان ابعد السيدات ووضع زملاءه الاطباء حديثوا التخرج والتخصص في مناصبهن ….المشكله بأن لا احد يفضل الكشف عند طبيب في هذا التخصص بالذات ولكن الغيره والنقص ممكن ان يحولا اي شخص مهما كانت شهادته من دكتوراه الي ( حوانشي ) … والمريضات هن الاتي دفعن الثمن في النهايه لان لا احد يرغب حقا ان يراجع لدي طبيب رجل بالذات … وتنتهي عيادةالنساء والولاده اغلب اطباءها من الرجال والطبيبات ابعدن الي مناطق بعيده وبعضها نائيه !!! لكي ينعم الرئيس بقربه من بيته لعل وعسي يحظي بنفس الشعبيه الاتي كانت الطبيبات يحظين بها امام مرضاهن !!!المشكله ان مثل ذلك الطبيب رئيس القسم نادرا ما يفعل ما تفعله الطبيبات ويكتفي فقط بالكتابه في ملف المريضه بعد ان يجري بعض الاسئله … وفي نهاية الشهر يتقاضي راتب علي اسئلته !!!!

كنت دائما اتمني ان تكون هناك لجنه خفيه تكافح الفساد الاداري في الشركات الخاصه والحكوميه يكون لها صلاحيات للتدخل في اعمال بعض الادارين والقيادين و لها القدره والاليه علي كشف التلاعب والتجاوزات التي تصدر من المدراء انفسهم ضد بعض الموظفين من خلال قوانين خفيه من ابتكارهم وليست علي الورق لذلك دائما يفروا من المسائله والعقاب … ولان لكل شيئ لا بد نهايه وعلي الله المشتكي !

 

الوطن: 31-8-2007

المعيشة الضنكة والصمت الرهيب
ممنوع بأمر من الداخلية !
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©