هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

نهاية عصر الحرس القديم

مُنع من النشر | 0 تعليقات

لا يمكن ان يتحرك هذا المركب، بسرعة تتناسب مع اهداف قائدها، وبعض الوزارات ما زالت ترزح تحت وطأة الحرس القديم. الذي يصر العمل بنفس العقلية، التي نسج عليها العنكبوت، ثم مات متسمماً، من انتهاء صلاحية الكتلة البغيضة من (المكابرة، والاهمال والمماطلة)، التي كان يقتات عليها عقوداً من الزمن.

فوزارة الصحة على سبيل المثال وليس الحصر، تجاهلت العديد من المشاكل القديمة، والتي تمس مصالح الأطباء وعطالتهم، ونقص الادوية والأسرة، وشح المراكز الطبية المتخصصة، مثل مراكز أطياف التوحد، ومراكز تأهيل أصحاب الهمم، خارج المناطق الرئيسية الثلاث في المملكة. ونشرت مبادرات، بدت للوهلة الأولى جميلة وجذابة على وسائل التواصل فقط. دون ان يلمسها المواطن البسيط بعينه على ارض الواقع.

ووزارة التعليم، بدلا من تحل مشاكل منسوبيها وتلبي احتياجات طلابها النفسية، قبل ان تتفاقم وتتفرع للعديد من المشاكل، التي من الممكن ان تمتد لأبعد مما كنا نتخيل. استمرت بعرض اجتماعاتها وواجباتها على وسائل التواصل، كالمراهق الذي يبحث عن الشهرة، واعجاب الجماهير، دون ان يقدم شيء نستطيع ان نصنفه كتغيير أحدث فرقاً.

فعلى سبيل المثال، بدلاً من تسريع ملف تحسين وتأهيل المدارس، وتحويلها الى بيئة جاذبة لا منفرة، للإيفاء بالاحتياجات النفسية لهذا الجيل، وحتى لا يهرب الطلاب من المدارس. تُرك هذا الملف يسير بنفس السرعة المحبطة. ليمتد الهروب من مدارس الأولاد، الى مدارس البنات. وبدلاً من معالجة الامر بحنكة او اتباع سياسة جديدة. تفاجئ بأنه تم تشكيل (لجنة) لزيارة المدرسة مكونة من مكتب التعليم، والقيادة المدرسية، وإدارة المتابعة، وإدارة التوجيه والإرشاد، لمباشرة الإجراءات التربوية المناسبة، لمنع تكرار مثل هذه السلوكيات مرة أخرى. متبعين نفس الأسلوب الممل القديم، فقط لأنهم لا يملكون افكار حديثة، لمعالجة الأمر.

ووزارة العمل، أخفقت في استخدام الاعلام الجديد، بطريقة مقنعة للجمهور، الذي يعاني من التجاهل والمماطلة، المشهورة بها مكاتب الوز ارة. بسبب هيمنة المدرسة القديمة، على أداء وإجراءات العمل داخل الوزارة نفسها. فلم يقتنع الحرس القديم، بأن التحول يبدأ بتغيير طريقة التفكير اولاً. بل اعتقدوا بأنه يبدأ بالانغماس المبالغ به، في تبني فكرة جذابة واحدة مثل الانفوجرافيك، لإقناع المواطنين والدولة، بأن الوزارة تحولت واصبحت متجددة، وخرجت من دائرة انجاز المهمة الواحدة في سنوات، الى عدة شهور فقط.

فمثلاً توطين السوق المحلي، الذي تبثه وزارة العمل على حساباتها بكثافة، كإنجاز غير مسبوق، كان فكرة غازي القصيبي رحمه الله. والذي كان يطالب به، قبل ان تتزايد اعداد العمالة الوافدة. ولم تأتِ العمل بإنجاز جديد يُحسب لها، سوى تدمير الاستقرار والأمان الوظيفي، للموظف السعودي. بعد تعديل نظام العمل، وإتاحة ثغرات، بحجم صحراء الربع الخالي، تسمح لصاحب العمل، النفاذ منها والتربع بكل أريحية. وإذا تمعنت أكثر، ستجد بأن وزارة العمل، تسببت في خلق مشكلة التأشيرات والتستر التجاري، لشدة ضعف وتسيُب أنظمتها، ما جعل سوق تجارة التأشيرات في المملكة، ينمو ويتضخم بشكل خطير جداً. فلم يكفها اهدار طاقاتها ووقتها وتعطيل نمو اقتصاد البلد، بل أصبحت تهدر وقت وكوادر وزارات أخرى مختلفة، وتكبد المواطن والدولة ثمن أخطائها.

فمثلاً أشغلت وزارة التجارة، لتخليص البلد، من عمالة التأشيرات، الذين يقومون بأعمال غير مشروعة، تضر صحة المواطن ومصالح الوطن. من تزوير منتجات، ومن بيع مواد منتهية الصلاحية، وحتى سرقة التراب. ثم أشغلت وزارة الداخلية، للقبض وترحيل هذه الشريحة من العمالة. وهذا على مستوى  السوق المحلي فقط.

اما على مستوى المواطن، يستمر أداء الوزارة بنفس البطء، فلا تتفاعل مع قضية، الا إذا تفاعل معها الوزير، وهذا مشكلة أخرى. وإذا تفاعل يتبع نفس النمط، بإرسال المتحدث الرسمي، لتخدير المواطن بلطف، بأن الامر في محل اهتمام الوزير، مثل قضية موظفة انهت احدى الشركات عقدها، وتفاعل معها الوزير، منذ أكثر من 10 شهور، ولم تُحل الى الان. ولا استغرب ذلك، حيث تخلل تلك الأشهر، مكالمات من افراد، يحملون مناصب محورية في وزارة العمل، يؤكدون فيها قصورهم في كل مكالمة، فلم تغب عنهم المهنية في التعاطي مع المشكلة، بل والأخلاق ايضاً. فكل شخص كان يتصل على الموظفة المفصولة، يُظهر لها بأنه مضطر للاتصال بها، بطلب وإلحاح من المتحدث الرسمي للوزارة فقط. دون ان يقدم حل فعلي او ينهي المشكلة. وبعد شهر او شهرين، يتصل آخر ليسألها بجلافة، وفي غياب كامل للذوق ذاك السؤال الخائب (انتِ الحين تنتظرين وظيفة!).  لا..  يا ساده هي وعشرات من المعطلين مثلها، وانا معهم ننتظر شاحنة تجرفكم جميعا، وتخرجكم من الوزارة، لأنه آن الأوان ان يأخذ الدفة خريجي برنامج الابتعاث، وحملة الماجيستير، لتدركوا بأن زمن ثقافة الحرس القديم انتهت وولت دون رجعة.

البطاطس الفاسد
تصريحات غير مسؤوله
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©