هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

رجال المزرعة !

حكايات | 0 تعليقات

تتحكم وكالة المخابرات المركزية، الـ«سي آي إيه». في تهيئة كل الظروف، التي تخص السياسة الأمريكية حول العالم. وذلك يشمل، الاغتيالات، والانقلابات، وإثارة النزاعات، وعمليات التعذيب، والتجسس، التي يُعدون لها في مزرعة الوكالة. والحكومة التي لا تروق، لمن يجلس خلف المقود في المخابرات، تتحول لهدف. حتى لو كان الهدف، لاغتيال أحد رؤساء أمريكا مثل جون كينيدي. أو غير أمريكي مثل عملية اغتيال الملك فيصل رحمه الله.
ومنذ أن قفزت السعودية، ، إلى الترتيب السابع في تصنيف الدول العظمى عام 2015، والمكائد والمناورات السياسية، تنهال عليها من كل صوب وجانب. وتصنيف الدول، يتم سنوياً، بناء على عدة معايير. منها القدرة المنظمة، على إعادة تشكيل البيئة المحلية، وامتلاك القدرة للتأثير، على معظم السياسة الدولية. وفي تقرير مفصل، نشر على موقع “ المصالح الأمريكية”، تم سرد تفاصيل القوة، التي ميزت كل دولة. فعلى سبيل المثال، جاء مقياس قوة روسيا، بناءً على حقيقة امتلاكها للسلاح النووي الفتاك، القادر على تدمير، جميع أشكال الحياة على وجه الأرض. ومع أن التدمير يعد جريمة بشعة، إلا أن معيار التصنيف هنا، لم يتطرق لحياة وسلامة الإنسان.
وحين تناول التقرير السعودية، فاحت منه رائحة القلق، إزاء التغيير الذي أحدثته المملكة في فترة قصيرة. وأن القوة التي صعدت بالسعودية، كان موقفها السياسي الذي هز العالم، حين تجاهلت السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، مؤكدةً بأن لا قوى خارجية، تستطيع أن تُملي على المملكة شؤونها الخاصة، خاصة بعد أن تمكنت من السيطرة على عدة فتن، وطوقت العديد من الخلافات والاضطرابات، مثل تلك التي ضربت، قلب المنطقة العربية “مصر”، وكادت أن تمضي بها إلى مصير مجهول. وتغييرها للسياسة الدولية، حين قامت بهندسة عملية انهيار أسعار النفط بذكاء، لتفاجئ العالم، بقوتها الاستراتيجية، ومهاراتها المتميزة، التي تمكنها من إنجاز أشياء كثيرة، متى ما رغبت في ذلك. وأضاف التقرير، بأن عددا من البلدان، ذات الكثافة السكانية العالية، والتي تملك قوات عسكرية أقوى، وأسس تكنولوجية متطورة، أكثر بكثير من إمكانات السعودية، وعلى الرغم من ذلك، تفتقر للقدرة التي تمتلكها هذه “الدولة الصحراوية”، التي تستطيع متى ما رغبت، أن تحدث ثورة في التوازن الجيوسياسي، وإعادة الاقتصاد على المستوى الإقليمي والعالمي. إذ حقق السعوديون، إنجازات في المنطقة، أكثر بكثير من الدول التي تملك إمكانات أكبر. وذكر التقرير القدرات العسكرية، التي تمتلكها السعودية، في إشارة مباشرة، إلى أنها قادرة على الدفاع عن نفسها دون الدعم الأمريكي. إذ يكفي بأنها في سنة واحدة، صنعت تحالفا موحدا، امتد من دول الخليج ومصر إلى المحيط. وفي السنة التالية فاجأت العالم، بفرض قوتها الاقتصادية وثقلها السياسي، لإجبار نمور أوبك، على تقبل الانهيار، في أسعار النفط العالمية. لذا كانت تستحق وبجدارة، مكانا على الطاولة، بين أكبر القوى في العالم.
ومع أن التقرير لم يسرد سوى نصف الحقيقة، عن إمكانات السعودية، واكتفى بذكر نقاط المصالح، التي تتقاطع معها الحكومة الامريكية فقط. إلا أن نبرة الحقد العنصرية للرجل الأبيض، كانت جلية في اختيار بعض المفردات. ومع ذلك فشل جواسيس المخابرات، من رؤية أكبر قوة تمتلكها السعودية، وهو ولاء شعبها، وحجم المسؤولية، الذي يشعر بها كل فرد، تجاه وطنه وقيادته. والتعامي المتكرر، عن أخذ هذه القوة بجدية، أصبح يسقطهم في فخ التسلل كل مرة. فيقدمون أوراق ضغط محروقة، بعد أن هرمت آخر حيل الابتزاز السياسي. ولن يجد “رجال المزرعة” فرصة ذهبية للتقاعد مثل الآن.

اليمامة- 04/03/2021

التباهي ..الغرور المكبوت
رهائن الابتزاز العاطفي
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©