هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الوشاة اللئام

حكايات | 0 تعليقات

لا يوجد كاتب يملك أطروحات واقعية، لم يتعرض للضرر أو المضايقات بسبب كتاباته، فغالبا ما يحوم حول هذا النوع من الكُتّاب وشاة لئام ، يتربصون ويفسرون كل ما يكتب، بما تُمليه عليهم أنفسهم الأمارة بالسوء، ليس لأن ما يُطرح يخالف القواعد الأساسية في الحياة، بل لأنه يصب في عين الحقيقة. وهذا ما يُخرج المريبين من جحورهم، لينضموا لزمرة الوشاة.
وينقسم الوشاة الى جهلة ومريبين ومتطرفين؛ فتجد الجهلة منهم، لا يقرأون النصوص التي يثار الجدل حولها، قبل الحكم عليها ،بل يكتفون بتبني آراء المريبين، فيجتمعون ويشحنون المتطرفين لسن سيوفهم، وخوض حرب شرسة ضد الكاتب. مثل ما حدث في محاولة اغتيال نجيب محفوظ، بعد نشر رواية “أولاد حارتنا”. والذي نفذها شخص أميّ لا يعرف القراءة والكتابة ، بل لا يعرف من الأساس من هو نجيب محفوظ، ولكن تم شحنه من قبل المريبين، وتكليفه من قبل وشاة متطرفين، لإرتكاب جريمة القتل.
من المفترض أن من يقرأ الأدب، يقرأه بالطريقة التي كُتب بها، وتفادي عملية إخراجه او تحويله، عن نطاقة الرمزي. دون البحث عن خيط منسول من أي عبارة، لحياكة إتهام، وصناعة ذريعة مقنعة، تحلل الممارسات الإجرامية ضد الكاتب.
وأغلب الوشاة بطبيعتهم لئام، لديهم تلك القدرة على التأليف، وربط أي شيء بهم أو بمن حولهم، من شدة تملك الريبة من أنفسهم. فالواثقون عادة لا يفكرون بإن كل كلمة أو قصة تسرد ، تتعلق بهم. بل يأخذون الفكرة الجديدة، أو الطرح الجريء، كوجهة نظر تفتح نافذة للتأمل، لم يطلوا منها من قبل. ينظرون للفكرة كما يراها صاحبها، وليس كما يتكهن الوشاة.
والأمر الغريب الذي لاحظته من تجربة شخصية، أن جميع الوشاة الذين تقاطعوا معي أثناء أزمنه متفرقة، في الحياة الاجتماعية والعملية. هو التشابه في طريقة تحذيرهم، لأي شخص يتعامل معي للمرة الأولى، في أي نشاط أنضم له. فما أن أبدأ نشاطا مع أناس جدد، حتى يقفز واشٍ من حفرة النذالة، ويحذر أصحاب المنصب والقياديين بالذات، لتبدأ عملية الوصم التقليدية، البعيدة كل البعد عن الحقيقة، ( احترسوا كاتبة في الصحف المحلية، لها كتابات وآراء ثورية، تؤلب الرأي العام، وتصنع مادة لأعداء الوطن). ليس الغرابة في ذلك فحسب، الغرابة تكمن حين تسأله، وهل قرأت تلك المواضيع، ليأتيك الرد الباهت، “لا .. سمعت” !
وهكذا يتم سكب الأكاذيب، بجهالة لا يمكن تبريرها أو غفرانها. فكثيرا ما يتهور الواشي المريب، ويبالغ في طريقة تفسير الفكرة أو الطرح لكسب ثقة ودعم أصحاب النفوذ والمناصب، الذي يصدف أن يكونوا في الأساس حمقى، لأنهم يملأون آذانهم ولا يقرأون، قبل اتخاذ إجراءات مبالغ بها ضد الكاتب. بل يعتمدون على وصف وتفسير ضعيف، من واشٍ جاهل، لا يفقه في الادب، ولا يعرف فنا واحدا من فنون الكتابة. وهم بدورهم يظنون بأنه كان يحمي سمعتهم ومصالحهم الشخصية،ولكنه في الأساس كان يضرهم، ويكشف جانبا خفيا من ممارساتهم الوظيفية والاجتماعية، ويخرجها لمهب الريح.
الأمر الذي ربما لا يعرفه الكثير من الوشاة، بإن الكاتب كلما تعرض للضرر، كلما زادت قوته الكتابية والسردية. فمثلاً، لو فكرت يوما بكتابة قصص الوشاة، الذين تقاطعت معهم. لأخرجت كتابا ظريفا، بعنوان (الوشاة اللئام)، ووصفت الشخصيات الخرافية، التي كانوا عليها بكل دقة، ولحظة غزوهم للأرض. ولكن كالعادة، لا أضمن ان تكون تلك القصص الأخيرة، بل أخشى ان تتصدر قصص جديدة المشهد، وأعجز عن إدراجها في نفس الكتاب بعد نشره. هذا لو فكرت.

اليمامة- 31/12/2020

جرعة من اللطافة
لستَ وحدك
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©