هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

إزالة الأشرار ضرورة

حكايات | 0 تعليقات

كشفت العديد من الدراسات والاستفتاءات، بأن أغلب الموظفين الجيدين، يستقيلون من أعمالهم وشركاتهم، بسبب سوء المعاملة، وقصور مدرائهم، وليس بسبب بيئة أو طبيعة العمل.
فحين يُضطهد الموظف، لأنه أتى بأفكار جديدة وجريئة، وتكبل يديه تماما، عن تطبيق أي مبادرات تحسن من أداء العمل. فمن الطبيعي أن يفقد الحماس، ويبدأ بالبحث عن فرص عمل في أماكن أخرى، تقدر مهاراته، ويلقى فيها الاستحسان و التقدير. وليس التهكم والاستهزاء، من قبل بعض المدراء، الذي يلمس بهم قصور إداري واضح وملحوظاً. ومع ذلك يتركون في المنصب!!
ومن المعروف بأن كل استقالة، تسبب خسارة فادحة لأي مؤسسة. فتخسر مزيدا من المال والوقت، لتوظيف وتدريب أناس جدد، وتظل الأعمال في مرحلة عدم استقرار، لفترة طويلة ، بسبب عجز أنظمة المؤسسة، عن الحفاظ على الموظفين الجيدين.
والغريب، أن أغلب الإدارات التنفيذية، في أماكن العمل، تتجاهل تماما قضية المدراء الأشرار، الذين يدفعون بموظفيهم إلى الهاوية، بسوء معاملتهم، ورداءة أخلاقهم. فتتفاقم الحالة النفسية للموظف، يوما بعد يوم، الى ان تتطور وتؤثر على الصحة الجسدية. حتى حين يضطر الموظف، التغيب عن العمل بشكل متكرر، لمراجعة الأطباء، لا تساندهم الأنظمة بشكل جيد، لتجاوز المشكلة، التي تسبب بها المدراء الأشرار. بل تتم مطاردتهم بالنعوت والاتهامات بالتقصير، ويختم ذلك في سجلاتهم، زيادة في التنكيل، بتقييم أداء منخفض !!
ويتكون حول المدراء الأشرار، شيء غير مريح، لا تستطيع فهمه بشكل صحيح. مجرد وجودهم بالجوار، يشعر بعض الموظفين على الفور، بشعور غريب في المعدة، والبعض الآخر يشعر بقبضة في الصدر، وآخرين تتعرق وجوههم وأيديهم !
لا يمتلكون عادة معايير أخلاقية محددة. لديهم دائما ثغرات، تمكنهم على التملص من المسؤولية. حتى لو تطلب الأمر إحداث الضرر بالآخرين، ​بذريعة اتباع الأنظمة وقوانين العمل. فكثيرا منهم، يذهب إلى أبعد الحدود، فلا يتحملون مسؤولية أخطاءهم، بل ينسحبون من الموقف كلياً، ويلومون شخصاً آخر، واضعين وزر قراراتهم غير الصائبة على عاتقه. خاصة أن أحدث ذلك الخطأ ضجة كافية، وصلت لمسامع الإدارة العليا. وإن حدث العكس، وكان هناك إنجاز ناجح، ينهبونه من موظفيهم، وينسبونه لأنفسهم، دون إشارة لمجهود الموظف كأقل تقدير.
والأمر الظالم الآخر، أن تجد كثير من المدراء الأشرار، يحرص على النبش في أسرار وخصوصيات الموظف العائلية. فإن أضطر الموظف، إخباره يوماً، عن ظرفه الطارئ، الذي أخره عن العمل، أو دفعه للاستئذان مثلا. يستغله المدير في يوم آخر، ليحرجه امام الآخرين، او ليستخدمه كسبب للتهميش والإقصاء.
وبعد معاناة العالم مع أزمة الوباء، بات من الضروري، أن تتغير كثير من الأسس والقيم، التي تدار بها الأعمال. فموظف ما قبل سنة الوباء، الذي كان يبتلع من رئيسه بعض الاهانات. ليس هو نفس الموظف بعدها، فظروف وتبعات الوباء، مازال ثقلها في نفسية الكثير . والشركات الناجحة، مازالت تحاول تجديد نفسية موظفيها، وتحفيزهم بشتى الطرق، لترتفع الإنتاجية. وإذا قام أصحاب الشركات الرائدة، ببحث وحصر ،كل الأمور التي تنفر الموظفين الجيدين، من الالتحاق بالشركات العالمية. سيجدون السبب الرئيس، طريقة تعامل كثير من المدراء. فالمدير المدمر يعتقد بأنه حازم، ولكن موظفيه يرونه في الواقع كائن شرير.
الشركات التي تبحث عن مستقبل مشرق لها، وتطمح بسمعة طيبة في سوق الأعمال العالمي، يتحتم عليها البدء بإزالة أي مدير، كان ومازال مصدر إحباط وإزعاج للموظفين، عليهم أن يبذلوا مجهود أكبر، لإيقاف ممارساتهم المدمرة، بدلا من ترقيتهم، ونقلهم بشرورهم لمناصب أخرى، من باب التعويض والتقدير !

03/06/2021

الموقف الصلب
المنعطف الأشد وعورة
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©