هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

صخرة التحطيم

الشرق | 0 تعليقات

التحطيم مثل التدخين، مهما حاولت أن تنصح ممارسيه بالكف عنه ستجد لديهم مبررات شخصية ترتد عليك، وتُكذب أُذُنك وإحساسك، حتى تشعر بأن ما تفوهت به كان أكبر حماقة

هل فكرت يوماً عن سبب مقنع للتعليقات السلبية التي تحيطك أو تنهمر عليك بين الحين والآخر؟ هل لاحظت بأنها تتصادف مع كل نجاح أو إنجاز جديد تحققه، بالتقليل من شأنه تارة وبالنقد الجارح تارة أخرى مع أنك بذلت فيه مجهودا لا يخطئه اثنان.
إذا كنت ذا نفسٍ نقية، لا يحتاج الأمر سوى أن تنفرد بنفسك، وتستمع لصوتك الداخلي، وتتلمس في حوارٍ صادق حقيقة ما تشعر به تجاه الآخرين، ستتمكن من التعرف عليهم وسيمثلون أمام عينيك في شريط لن يخطئه قلبك، وربما تدخل في عراك مع الأصوات داخلك حين تهجم عليك في كل مرة تحاول فيها تبرئة من يحبطك أو تدحض موقفه السلبي لمجرد أنه قريب جداً لك، كثير من الناس تعتقد بأن أعداء النجاح ومحترفي التحطيم بارعون، ولكن الحقيقة هم ليسوا كذلك، من يصنع لهم هذا هو عقلك المحبط الذي استسلم لرأيهم في لحظة، فلا تلق باللوم على نفسك حين يثير تفوقك حفيظة فاشل اختار الكسل على العمل، ولا تتواضع في إنجازٍ حققته لمجرد أنه أثار غيرة آخر، فأنت لم تفعل أمرا سيئا تواريه عن أعين الناس، ولا ترسم لأي شخص لمجرد أنه قريب سوى حجمه الطبيعي، لأنك بذلك ستمنع خيالك من أن يرسم له أوهاماً ربما تتمناها بينك وبين نفسك، حتى لو تمسكت بالخيالات أطول فترة ممكنة، فلابد أن يأتي عليك يوم يصفعك الموقف بقوة فلا تخطئه، وتعجز فيه عن الاستمرار بالتجاهل أو التغابي وإذا اعتبرت بأن التحطيم مثل التدخين، مهما حاولت أن تنصح ممارسيه بالكف عنه ستجد لديهم مبررات شخصية ترتد عليك، وتُكذب أُذُنك وإحساسك، حتى تشعر بأن ما تفوهت به كان أكبر حماقة.
يقترب منك الشخص، ويشيد بعملك ثم يدخل معك على موجة إسداء نصيحة لا تقدر بثمن، ويبدأ بذكر السلبيات والعقبات التي تنتظرك، وحين تشعر بالضيق يحاول إقناعك بترك ما تقوم به، لأنه لا يوجد من يقدر كل هذا العناء، فلا تستمع له، ولا تسمح بالانزعاج أن يتسلل إلى نفسك، لأن هذه هي الصخرة التي ستتحطم عليها همتك. ويتخذ التحطيم عدة أشكال، بعضها على شكل عراقيل وصعوبات لا تنتهي، وبعضها يأتي على شكل التقليل من حجم الإنجاز أو شأن النجاح وبعضها الآخر يأتي على شكل نظرات مهينة، أو كلمات جارحة. لذا عليك أن تتقبل الأمر ببساطة حين تواجه حقيقة أن أكثر من يحاول تحطيمك يقع في محيط المقربين منك، ولا يحتاج أن تأخذ الأمر بشكل شخصي، لأن بعضهم يدفعه النقص بتعمد تحطيمك، والآخر لا يترك عقبة إلا ويضعها أمامك (ربما) عن غير قصد، ومن (خيبة) أعداء النجاح تفرغهم الدائم لإحباطك، يتغيرون حسب الحاجة مهمتهم الأساسية متابعة تفاصيل نجاحك واستنساخه، وحين يفشلون يحاربونك بقوة.. ولا يُفضل أن تحاربهم بالمثل، لأن ذلك سيهدر طاقتك ووقتك ولن يجدي في النهاية نفعاً، بل الأفضل أن تتجاهلهم تماماً، وعليك أن تعي جيدا، بأن أغلب من (يتعمد) تحطيمك يفهم نفسيتك جيدا، ويعرف بأنها ستتأثر. لتظل واقفا تدور في مكانك فترة طويلة، عالقا داخل آلامك، لا تعرف كيف تكمل المشوار ولا تملك همة للعودة والبداية من جديد مرة أخرى. طريق النجاح عادة لا يكون معبدا بالورد، وليس بالضروري أن يكون مليئا بالأشواك، فقط لا تستسلم، ولا تترك نفسك تفلت من يدك مهما كان حجم الألم. نجاحك أمام «التشويش» الذي يصنعه محطمو المعنويات يتطلب الإصرار وكثيرا من الصمود، لا يهم إن تعثرت أكثر من مرة أو ضللت الطريق في رحلتك، المهم أن تتدارك نفسك، أن تنهض، أن تقف سريعاً، وتعاود المسير فلن يحمل لك المصباح الذي سينير لك الطريق سوى نفسك.
تدفعنا الظروف في كثير من الأوقات بالتعايش مع السلبيات مرغمين مثل المطبات والحفريات والزحام في الشوارع، وتقبل حقيقة وجودنا حول أناسٍ يمارسون عادات سيئة مثل التدخين على سبيل المثال، أو التعاطي مع الجهلة وعديمي الذوق، بل تجبرنا الظروف كثيراً على سلوك طُرُقٍ وعرة وأخرى أطول للوصول إلى الهدف في النهاية، وإذا بحثت داخل نفسك لا بد أن تجد لديك مساحة كافية تجهلها تستطيع من خلالها تقبل عادة سيئة أخرى مثل التحطيم، النفس البشرية لديها قدرات كامنة مازال يجهل قوتها الفرد منا، المهم أن تُذكّر نفسك دائماً وتُهوّن عليها بأن التحطيم النفسي مهما بلغت قوته، ليس سوى عادة سيئة أخرى يمارسها بعضنا مثل التدخين.

تاريخ النشر : 04-03-2015

المصدر : https://www.alsharq.net.sa/2015/03/04/1304665

مُدن دون هوية
الطينة والعجينة!
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©