
الوقوف ضد الفساد في مجتمعنا مثل الحرب على الإرهاب، ما ان يشعر الفاسد بمقاومة تكاد تكشف أمره، حتى تندلع معركة شعواء، تُخرج فيها جميع الاطراف المتورطة اسلحتها المحرمة دينياً ودولياً، فيتشكلون سريعاً مثل عصابات المافيا للتزوير والكذب والتلفيق وشهادة الزور وشراء ذمم الناس بالمال، ويفعلون كل ما يلزم لينتصرون.
ضبط موظف عملية تمرير للفساد، داخل مصنع شهير جداً للمأكولات الخفيفة في مدينة جدة، حين اكتشف بان المصنع يستخدم في صناعة ال” شيبس” بطاطس فاسده غير صالحة للاستهلاك الآدمي “وصلتني صورها”. وعلى الرغم من رفض قسم الجودة من استخدام تلك الشحنات. الا ان الصلاحيات الممنوحة لمنصب مدير المصنع ومدير الجودة ومسؤول المواد الأولية، اجتمعت لتمرر الشحنة الفاسدة، بحجة عدم توفر كمية كافيه من البطاطس في الاسواق المحلية، حيث كان المهم ان لا يتوقف الإنتاج وتنكشف الادارة الهزيلة للمصنع. وبناء على السياسة الداخلية للشركة الأمريكية الأم، والمعلنة على موقعها الرسمي
قرر الموظف بتقديم بلاغ لإيقاف تلك المخالفات، خاصة واغلب المأكولات الخفيفة التي تنتجها الشركة مثل “الشيبس”، يستهلكها الكثير من الأطفال.
ومن اللحظة التي ارسل فيها الموظف البلاغ, اعلنت الشركة ضده حرب شعواء لم تتوقف, فقامت بإجراءات تعسفيه لمحاولة إخضاعه وإجباره على السكوت, منها توجيه الإهانات والتوبيخ, وحرمانه من التقييم السنوي, وتجميد حسابه الشخصي في الشركة ، وتوجيه جميع الموظفين بعدم التعامل والتواصل معه, ومنعه من دخول أي فرع للشركة ، بعد ان تم اخفاء الشكوى التي رفعت للإدارة الرئيسية في الرياض، كما تم فصل الخدمة عن الهاتف المجاني الخاص بالشكاوى للشركة الأم في أمريكا ، وتم حرمانه من الراتب الشهري, وإيقافه عن العمل ونقله فوراً إلى مقر عمل آخر لإبعاده, وتلفيق خطاب تغيب عن العمل ليصنعوا له حجة لفصله من وظيفته قانونياً، وهذا ما حدث في النهاية حين وقع مدير الموارد البشرية بفصله.
والمأساة حين قدم شكوى في مكتب العمل، جاء تعليق الموظف متخاذلا معاتباً ” لماذا بلغت عنهم الآن لن يتركوك في حالك”, ثم قام بتوجيهه لهيئة الخلافات العمالية في جدة والتي ما حدث في اروقتها كان مثيرا للجدل ومخيفاً للغاية، ويحتاج للتحقيق من طرف من خارج الوزارة.
فبعد تعطيل ستة أشهر على الشكوى، ودون النظر أو استلام الإثباتات، أفاد المحقق بأن اختصاصهم الحقوق المالية فقط، ولا علاقة لهم في بقية الخلافات!
وفي موعد جلسة الهيئة العمالية ظهرت كارثة أخرى، لم تكن فقط عدم حضور ممثل المصنع، بل كان جواب الهيئة بأن ملف القضية ضاع ، وبعد ساعات من البحث الذي انتهى دون جدوى، توجه الموظف إلى نائب رئيس الهيئة الذي اظهر له بأنه مشغول جدا وعلى عجلة من امره ، وطلب منه ان يحضر اليوم التالي حتى يقوم بإصدار حكم غيابي لصالحه ، وفي اليوم التالي تفاجأ الموظف النزيه بدخول المدعي عليه لمكتب المحقق ، الذي فاجأه بشطب القضية, بناء على تغيبه عن الحضور, وحين عاد لنائب رئيس الهيئة يشكوا ما حدث, رد عليه بأن ما مضى مضى وبما أن الخصوم حاضرين, عليه ان ينتظر لفتح القضية من جديد، بناء على تغيب المدعي عليه “ممثل المصنع”, الصدمة حين ذهب لقسم المواعيد لأخذ موعد جديد طلب منه المحقق التوقيع علي خطاب استرحام يطلب فيه بالرجوع عن شطب القضية, ليعطيه موعد جديد. فاعترض الموظف لان ما كتب غير صحيح ومخالف للحقيقة، وحين توجه إلى نائب رئيس الهيئة العمالية، طلب منه أيضاً التوقيع على نفس الامر الذي لم يحدث من الأساس، كما تم منعه من تصفح ملف القضية الخاص به. فذهب الموظف بعد ذلك إلى مدير مكتب العمل بجدة فرع الكندرة، الذي عقب بانه لا علاقة له بهذا الأمر، وطلب منه الرجوع إلى نائب رئيس الهيئة العمالية.
فتوجه الى قسم التفتيش لمتابعة الرسالة التي قام بإرسالها إلى مكتب وزير العمل شارحاً فيها القضية، ليتلقى صدمة أخرى بأنه لا وجود لها ولا وجود لأي مخالفة قامت بها إدارة المصنع، وهذا متوقع حيث لم يطلب منه أي شخص في مكتب العمل ولا في هيئة الخلافات العمالية ان يرى الإثباتات التي بيده.
تراكمت الديون وأقساط البنك على الموظف المفصول عقابا لنزاهته، وتأجلت دراسته وجميع خططه لعدم توفر المال، حتى حافز وساند تم حرمانه منهم الى ان يصدر حكم نهائي للقضية، بينما ينعم الفاسدون في ربوع مناصبهم.
السؤال المؤلم الذي لم يجد إجابة، لماذا لم تقم الى الآن الجهات التي تحارب الْفَسَاد، بحماية الافراد والشهود الذين يبلغون عنه، وتترك الفاسدين في ربوع مناصبهم، يتمتعون بمميزاتهم وباستخدام السلطة على تدمير من يقف امامهم.
ولأنني واثقه بأن الإجابة ستتأخر، لا املك سوى ان انصح جميع الاسر التي تشتري لأطفالها المأكولات الخفيفة مثل “الشيبس” ان تتوقف فوراً عن شراءها لأنها تصنع من بطاطس فاسد، ومن بلغ عنها تم فصله.
2017- منع من النشر
الله يعوضه،، أعيش مظلوم ولا أعيش ظالم .. ومصير كل فاسد راح ياخذ جزاه ، وعسى يوصل صوته عن طريقك، و دمتي للحق
نحن في مجتمع تفحل فيه الظلم والفساد والصبح طواغيت الفساد يعوثون في الأرض،الفساد دون رحمة ولا خوف ولا إنسانية وللأسف الشديد عندما تطرح قضية مثل هذه القضية فإنها تهمش لأن طواغيت الفساد قامو بزرع اذرعهم الخفية القذرة التي يتحكمون بها عن بعد لتحقيق أغراضهم ومطالبهم وللأسف نحن في دولة عز وأمن وأمان نحن في غنى عن كسب الرزق بهذا الشكل الذي له اضرار لاتحمد عقباه من انتشار الأمراض بين المجتمع بسبب هذه الأطعمة الفاسدة يجب اتخاذ الخطوة الحاسمة والجازمة بكل صدق لبتر هذه الاذرع الخفية الخبيثة التي تساعد في نشر الفساد والتظلم على المظلوم ونصرة الظالم وتطبيق العقوبة في حق كل من تسول له نفسه العبث كما يشاء دون خوف وانسلاخ من الإنسانية والآداب والقيم الدينية الراسخة .
وعلى الجهات المختصة التحرك في مثل هذه القضية ونصرة المظلوم
ومعاقبة الظالم ومن ساعد في التظلم لكي يكون عبره لغيره من امثاله
(من أمن العقوبة أساء الادب)
شبابنا أبناؤنا وأطفالنا هم جيل المستقبل يجب المحافظة عليهم ومراقبة أطعمتهم ومصدرها وطرق إنتاجها لكي لا يكون هناك عواقب لاتحمد عقباها .
حفظ الله دولتنا من كل شر ومكروه وأدام علينا نعمة الأمن والأمان (وطن لانحميه لانستحق العيش فيه)
شكرا من الأعماق أستاذة هالة على جهودك الكبيرة المشرفة، أنتي شرف للبلاد وخير من يمثل الصحافة الحرة..
كان الله في عونه انا احد الموظفين في القطاع الخاص وقد سبق لي العمل في شركه منافسه لها الشاهد مكتب العمل ووزارة التجارة ومن له علاقه بالتفتيش على القطاع الخاص مخترقة واقولها من واقع عايشته جميع الحملات المفاجئة يكون لدى الشركات علم بها ويتم تدارك الوضع وبعد خروج المفتشين ترجع حليمه لعادتها هذا غير القصص المشابهه لما ذكر في المقال لكن حسبنا الله ونعم الوكيل.
لي نفس حيثيات القضية
الاختلاف فقط بانه تم ايقافي بمزاجية المدير
وعند تظلمي صدرت اوامر ادارية من داخل المؤسسة ومن وزارة الخدمة المدنية وحكم قضائي من ديوان المظالم بعودتي ولم يحدث شيء حتى الان
تراكمت الديون واصبحت مهدد مؤخرا بالسجن بسبب كثرة الديون
اذا سالتيني استاذتي كم صار لي على هذا الحال
اقول لكي عقد من الزمان
عشر سنوات وانا ابحث عن حقوقي وحقوق اولادي الضئعة بدون جدوى
رفعت شكوى سوء استخدام سلطة في كل مكان
حتى نزاهة خفت شكواي ولم ترد لي بخير او بشر
الا ان وصل بي الحال لعمل هذا الفيديوا ادناة
اتمنى ان تنشري قضيتي وتكسبي الأجر
https://youtu.be/2Jw5gJA0USA
طالما انهم في ربوع مناصبهم كما رددتي فلا يوجد أسلحة محرمة كلما يستخدم في سبيل الحفاظ على تلك الربوع والمناصب جائز في نظرهم على الاقل.
ان ضمير لاتهمة صحة ابناء وطنه لن يصحو اطلاقاً وربما تربى وعاش على جراحهم وآلامهم ومثل هذه النوعية ليست بقليلة .
إن تسويق مايتسبب في امراض الناس للحصول على جزء من أموالهم يحتاج الى مهنة اخرى للحصول على الجزء المتبقي من تلك الأموال لذلك لن يتورع مثل هؤلاء ببناء المستشفيات الخاصة لتحقيق هدفهم الوحيد في هذه الدنيا وبكل اختصار استطيع ان اسميها دائرة البطاطس(بطاطس فاسد – مرض – مستشفى خاص – صحة – بطاطس فاسد).
اما بالنسبة لذلك الشاب فلا تحزن ولا تجزع فمثلك الكثير تقدم لهيئة مكافحة الفساد وأخبرنا بالنتائج وان شعرت بالجوع وانت في اروقة الهيئة فلا تخشى تناول تلك الرقائق من البطاطس فهي مثل الكثير من المواد الغذائية التي لايوجد عليها رقابة بل ربما غيرها اكثر ضرراً منها وان اصحابها لن يقوموا ببناء المستشفيات الخاصة حيث انه لا امل اصلاً في العلاج .
الله يكون بعونه ويعوضه خير
لاأعلم أين هي مكافحة الفساد؟ وأين هم المسؤولين الشرفاء الذين يدعون بأنهم شرفاء وهم أبعد مايكون عن النزاهة والشرف.
كان سرد الموضوع مباشرة حذرت الكاتبة جزاه الله كل خير عن عمل مشين فقد الاخلاص وسلامة المواطن وصحته وهو اشبه بالمجرمين واللصوص لا يهمهم إلا جمع المال الحرام وهنا يأتي دور الغيور على دينه وأخوانه فمن رأى منكم منكر فليغيره شعرت الكاتبة الوقورة لابدأن تقف مع هذا النص النبوي لتحقق مبدأ الايمان وأن نستشعر به والتشهير في هذا العمل هو لمنع سريان هذه السموم في بطون اطفالنا واجب وتشكر عليه