هاله القحطاني
  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

الموقع الشخصي للكاتبة هالة القحطاني

  • الصفحه الرئيسيه

  • مقالات

  • إصدارات

  • من حافة المجرة

  • مُنع من النشر

  • أقلام صديقة

  • حوار

  • حكاية صورة

« الاهتمام ».. أساس الحب

حكايات | 0 تعليقات

تقن الحب، عدة لغات للتعبير عن وجوده. فإن استطعت ان تتعرف على اثنتين او ثلاث من تلك اللغات، فهذا يعني بإن الحب يرفرف على مسافة قريبة منك. وقد تكون أكثر لغتين تترجم ملامحه، دون استخدام لغة الكلام المعهودة، هي لغة منح الوقت والاهتمام.
فلا تنبت محبة في نفس امرِئٍ، الا بعد ان يتبرعم داخلها، بذور الاهتمام والعطاء، التي زرعها آخر.
وتعطي كثير من الامهات في المجتمعات الشرقية خاصة، كمية كبيرة من الاهتمام بأبنائها، في جميع مراحل حياتهم. فيتعلم الأبناء منها درساً عملياً عن ابجديات الحب، مع بداية تعلم المشي والكلام. وينمو ذلك الحب مع تجدد الاهتمام، الذي تُحدِّثه الأم بشكل متواصل. فلا ينقطع ذلك الغيث المنهمر، من الاهتمام والعطاء، حتى بعد ان يتزوج وينجب الأبناء.
لذا تجد أول وانجح قصة حب، يختبرها الفرد في مجتمعنا، تلك التي تنشـأ بينه وبين والدته. فلا ينسي ذلك الحب، المبني على تضحياتها، واهتمامها بتفاصيله الصغيرة. التي تعلق في ذاكرته طوال العمر.
والغريب حقاً، ان تجد نفس ذلك الفرد، الذي تعلّم درس الحب والعطاء في الصغر. لا تنجح علاقته العاطفية مع شريك حياته. مع انه عاش تجربة ناجحة، نتيجة اقتران الاهتمام بالحب.
فلا يمكن ان يتفوه المرء بكلمات الحب، دون ان يكون قد منح من يحب قبل ذلك، كل الاهتمام الذي يليق به على أرض الواقع. لتُبنى العاطفة على قاعدة صلبة، وتاريخ ومخزون من العطاء والاهتمام، شاهداً على مصداقية ذلك الحب.
وفي حياتنا اليومية، نرى من يتعمد التجاهل والإهمال، معتقداً بانه أمراً محموداً، من اجل إرسال رسالة معينة للطرف الاخر على سبيل المثال، مبررا بإن هذا من صور الحب. وهذا من أسوأ الممارسات، التي تنم عن جهل واستخفاف، بحقيقة ادراك الفرد بحاجة المشاعر.
وهذا يتجلى في بعض المواقف السلبية، التي يتخذها بعض الأطفال، بعد ان يكبروا، فلا ينسى الطفل ابداً اهمال والديه، ولا يغفر تلك السنوات ولا المواقف المؤلمة التي تركوها في نفسه، حين فضلوا الأغراب عليه على سبيل المثال. ولا يجد أي مبرر يشفع لهم عدم تواجدهم للاهتمام به حين كان صغيرا.
ومن المتناقضات الغريبة، ان تجد دعاة الرفق بالحيوان، لا يستطيعون ان يسامحوا انفسهم، او يغفروا لأي شخص ، يأتي بهرة او عصفور، و يتركه دون طعام ليومين او ثلاث، بحجة النسيان، او الانشغال. لانهم يخافون الله، او يملكون إنسانية عالية جدا. وفي نفس الوقت ، تجد بعضهم، لا يهتم في حقيقة الأمر بالإنسان الذي يعيش معه في نفس المنزل.
في العلاقات الإنسانية قاعدة ارتكازية، مبنية على إن الاهتمام، هو أساس الحب بين البشر.
قد تقع في الحب رغما عنك، بعد ان تغمر السعادة قلبك، لاهتمام طرف آخر بك.
وحين تتزوج او تعيش مع من تحب، وتشعر بإهمال وجودك، ستجد نفسك، تبتعد عن من أهملك رغما من محبتك له، فالحب يحتاج ان يُسقى بالاهتمام، وبشكل مستمر ليزهر.
نشر بعض الخبراء النفسيين نتائج استفتاء، يثبت أنّ المرأة بحاجة إلى اهتمام أكثر من حاجتها إلى الحب. وربما تتفق اغلب النساء مع هذه النتائج. ولكي نكون أكثر واقعيه، وأجرينا الاستفتاء بشكل أوسع. سنجد بإن كل الكائنات الحية التي تتنفس، بحاجة للرعاية والاهتمام كي تحيا بشكل صحي ومتوازن. وعند الانسان، الاهتمام يرغم الحب على البقاء. والإهمال يقتل كل شيء مهما كانت صلابته.

اليمامة-19/11/2020

عاصفة مدارية
إدارة التنابلة واللصوصية
468

أرسل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بتقنية مهارتي | ووردبريس

حميع الحقوق محفوظة للكاتبة هاله القحطاني

تطوير منصة اعمالي من مؤسسة تنامي ©